الدماغ المسن يواجه تراكم البروتينات ما يؤدي لتلف الخلايا العصبية والإصابة بالزهايمر
قدرة الدماغ على إعادة تدوير البروتينات تتراجع بشكل كبير مع التقدم في العمر
الميكروغليا، وهي خلايا الدماغ المناعية، تقوم بتنظيف الحطام مثل البروتينات التالفة وأجزاء الخلايا القديمة للحفاظ على صحة الدماغ، ومع ذلك، قد تسهم هذه الخصائص نفسها في الإصابة بمرض ألزهايمر.
وتشير دراسة حديثة نُشرت في مجلة Nature إلى أن الميكروجليا قد تدمر الوصلات العصبية المهمة أثناء محاولتها إدارة تراكم البروتينات المرتبطة بالشيخوخة.

تؤثر الأمراض العصبية التنكسية على حوالي شخص من بين كل 12 شخصًا عالميًا، ويُعد العمر أهم عوامل الخطر.
بينما تركز معظم أبحاث ألزهايمر على البقع الأميلويدية (تكتلات بروتينية لزجة خارج الخلايا) وتشابك بروتين تاو (ألياف ملتوية داخل الخلايا)، ركز علماء جامعة ستانفورد على نظام الدماغ لإنتاج والتخلص من البروتينات.
لفهم ما يحدث عند فشل هذا النظام، والذي يحدث طبيعيًا مع التقدم في العمر، درس الباحثون الفئران المسنة السليمة، بمقارنة الفئران بعمر 4 أشهر مع تلك بعمر 24 شهرًا.
واستخدموا أداة جديدة تُسمى BONCAT (وسم الأحماض الأمينية غير التقليدية البيولوجية) لتتبع البروتينات الجديدة من لحظة إنتاجها حتى يتم التخلص منها.
كشفت الدراسة، أن قدرة الدماغ على إعادة تدوير البروتينات تتراجع بشكل كبير مع التقدم في العمر، البروتينات التي كانت تُزال بسرعة أصبحت تبقى لفترة أطول بمقدار الضعف.
يؤدي هذا التباطؤ إلى تجمع أكثر من 1700 بروتين، مع تركيز أكبر عند المشابك العصبية، وهي نقاط الاتصال بين الخلايا العصبية، تدخل الميكروجليا لإزالة هذه التكتلات البروتينية.

لكن أثناء ذلك، قد تدمر الميكروغليا الوصلات العصبية نفسها. وذكر الباحثون: “عدد البروتينات المتدهورة المرتبطة بالعمر والتي تتراكم في الميكروغليا أكبر بكثير مما هو متوقع بالصدفة، مما يشير إلى أن الميكروغليا قد تزيل بشكل انتقائي البروتينات الشاذة للحفاظ على التوازن البروتيني، لكن ذلك على حساب فقدان المشابك العصبية.”
إذا تم تأكيد أن هذا هو سبب الخرف، فقد تفتح هذه النتائج آفاقًا علاجية جديدة تهدف إلى استعادة نظام إعادة تدوير البروتينات في الدماغ.





