حقق باحثون من المعهد الفدرالي السويسري للتكنولوجيا في لوزان (EPFL) بالتعاون مع مركز CSEM إنجازًا جديدًا في مجال الطاقة الشمسية، بعد تطوير خلية شمسية ثلاثية الوصلات تجمع بين السيليكون والبيروفسكايت، محققة كفاءة قياسية بلغت 30.02%، وفق نتائج منشورة في مجلة Nature.
تصميم متطور للخلايا الشمسية
تتكون الخلية الجديدة من طبقة سفلية من السيليكون، تعلوها طبقتان رقيقتان من البيروفسكايت، ما يسمح بامتصاص أطياف مختلفة من الضوء بكفاءة أعلى.
ويُعد هذا التصميم خطوة متقدمة نحو تحسين أداء الخلايا الشمسية مقارنة بالتصاميم التقليدية.
قفزة في الكفاءة
تجاوزت الكفاءة الجديدة الرقم القياسي السابق البالغ 27.1%، ما يعكس تقدمًا كبيرًا منذ أول نموذج للفريق في عام 2018، والذي لم تتجاوز كفاءته 13%.
ويؤكد الباحثون أن هذا النوع من الخلايا يمكن أن يصل مستقبلًا إلى كفاءات تتجاوز 40%.

حلول مبتكرة للتحديات
نجح الفريق في معالجة تحديين رئيسيين: ضعف الجهد في الطبقة العليا، وانخفاض التيار في الطبقة الوسطى، وذلك عبر ثلاث تقنيات مبتكرة:
– إضافة جزيء يحسن تكوين بلورات البيروفسكايت ويقلل العيوب، ما رفع الجهد إلى 1.4 فولت.
– تطوير طريقة تصنيع ثلاثية المراحل لتحسين امتصاص الضوء في نطاق الأشعة تحت الحمراء.
– إدخال جسيمات نانوية تعكس الضوء داخل الخلية لزيادة التيار الكهربائي.

نحو طاقة شمسية منخفضة التكلفة
رغم أن الخلايا الشمسية متعددة الوصلات عالية الكفاءة تُستخدم عادة في تطبيقات الفضاء وتكلفتها مرتفعة جدًا، فإن استخدام مواد مثل البيروفسكايت والسيليكون يفتح الباب لإنتاج خلايا عالية الكفاءة بتكلفة أقل بكثير، ما يعزز فرص استخدامها في التطبيقات السكنية ومحطات الطاقة.
آفاق مستقبلية
يعمل الفريق البحثي على توسيع نطاق الإنتاج واختبار متانة الخلايا ودمجها في منتجات تجارية مستقبلية، في خطوة قد تمهد لثورة في تقنيات الطاقة الشمسية المستدامة.





