اتهامات بالتضليل والتلوث.. أكبر “ملوث للبلاستيك” عالميًا تواجه أسوأ أزمة بيئية
تحت المجهر البيئي.. "كوكا كولا" تتراجع عن عبارة "100% قابلة للتدوير"
تعتزم شركة المشروبات الغازية “كوكا كولا” تغيير الملصقات على عبواتها، بعد شكوى تقدمت بها جمعيات تتهم الشركة الأمريكية بتضليل المستهلكين بشأن إعادة تدوير عبواتها البلاستيكية، حسبما أعلنت المفوضية الأوروبية.
وفي نوفمبر 2023، اتهمت جمعيات أوروبية الشركات الكبرى المصنّعة للعبوات البلاستيكية بترويج مزاعم تسويقية مضللة.
وأشارت الجمعيات – على سبيل المثال – إلى العبوات التي يُكتب عليها عبارة “قابلة لإعادة التدوير بنسبة 100%”، مؤكدة أن هذه الممارسة تعتمد بدرجة كبيرة على كفاءة منشآت الفرز في كل دولة.
وأوضحت المفوضية الأوروبية أن “كوكا كولا” تعهدت باستبدال ملصقاتها بعبارة: “هذه العبوة، باستثناء الملصق والغطاء، مصنوعة من بلاستيك مُعاد تدويره بنسبة 100%”.
وبحسب وكالة الأنباء الفرنسية، فقد أكدت الشركة المصنعة للمشروبات الغازية هذا الإعلان، موضحة أنه سيدخل حيز التنفيذ خلال الأشهر المقبلة.
ورحب المكتب الأوروبي لاتحادات المستهلكين – الذي تقدم بالشكوى – بقرار “كوكا كولا”، واصفًا إياه بأنه “نبأ سار”.
وأضاف: “نتوقع من السلطات التحقق مما إذا كانت كوكا كولا تنفذ قرارها، واتخاذ إجراءات صارمة إذا لزم الأمر”.
أكبر ملوث
وفي مارس الماضي، قالت منظمة “أوشيانا” المدافعة عن البيئة، في تقرير، إنه بحلول عام 2030، ستكون شركة “كوكا كولا” مسؤولة عن أكثر من 600 ألف طن من النفايات البلاستيكية التي تُرمى في المحيطات والممرات المائية حول العالم سنويًا، مما يجعلها مسؤولة عن الجزء الأكبر من التلوث البلاستيكي.
وجاء التقرير وسط مخاوف متزايدة بشأن المخاطر التي يشكلها انتشار الجزيئات البلاستيكية الدقيقة على صحة الإنسان، والتي يربطها العلماء بشكل متزايد بالإصابة بأمراض مثل السرطان والعقم وأمراض القلب.
وتُعد شركة “كوكا كولا” أكبر مسبب للتلوث البلاستيكي عالميًا، متقدمة على شركات “بيبسي” الأميركية، و”نستله” السويسرية، و”دانون” الفرنسية، حسب ما أوردته دراسة نُشرت عام 2024 في مجلة “ساينس أدفانسز” (Science Advances).
وكانت الشركة قد أعلنت في مارس الماضي أيضًا عن سحب أكثر من 10 آلاف عبوة من مشروب “كوكا كولا أورجينال تايست” من الأسواق الأمريكية، بعد اكتشاف احتمال تلوثها بـ”أجسام غريبة”، عبارة عن جزيئات بلاستيكية، وفق ما أفادت به إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA).
ولم توضح الشركة كيفية حدوث التلوث أو توقيت اكتشافه، لكنها دعت العملاء إلى مراجعة تفاصيل المنتج بعناية، والتواصل مع نقاط البيع أو مع إدارة الغذاء والدواء الأميركية عبر موقعها الرسمي للحصول على أحدث التحديثات.
ووفق تحذيرات إدارة الغذاء والدواء، فإن الأجسام الغريبة الصلبة أو الحادة – مثل الشظايا البلاستيكية – قد تتسبب في جروح داخل الفم أو إصابات بالجهاز الهضمي، وقد تتطلب تدخلًا طبيًا أو جراحيًا.





