اكتشف باحث فرنسي سبب ارتفاع حرارة المحيط الأطلسي في السنوات الأخيرة، مؤكّدًا أن انخفاض التلوث بالكبريت من السفن التجارية لعب دورًا محدودًا فقط في الموجات الحارة البحرية. منذ 2020، سجلت مياه شمال الأطلسي درجات حرارة قياسية شهريًا، في ظل تطبيق تنظيم جديد من منظمة البحرية الدولية، خفّض محتوى الكبريت في وقود السفن من 3.5٪ إلى 0.5٪، ما أدى إلى انخفاض انبعاثات الكبريت بنسبة 80٪ عالميًا.
لكن دراسة نشرها تيبو جينالدو، الباحث في Météo France والمتخصص في تحليل الظواهر المناخية البحرية، أظهرت أن تأثير هذا التنظيم على الموجة الحارة البحرية لعام 2023 كان ضئيلاً جدًا، حيث ساهم فقط بزيادة طفيفة في القوة الإشعاعية (0.06–0.13 واط/م²) وارتفاع محدود في الحرارة (+0.05°م)، مقارنة بالارتفاع الكلي المسجّل خلال الفترة 2015–2024 (+0.27°م).
التغير المناخي الناجم عن النشاط البشري
ويشير الباحث إلى أن العامل الأساسي وراء ارتفاع حرارة المحيطات هو التغير المناخي الناجم عن النشاط البشري، مع دور ثانوي لتقلبات المحيط الداخلية وحالة الطبقات المائية، بينما يظل انخفاض الكبريت تأثيرًا ضعيفًا على الميزان الإشعاعي للأرض فقط، ولا يعالج مشاكل تحمض المحيطات، وانهيار التنوع البيولوجي، أو الآثار الكبيرة على النظم البيئية وصحة الإنسان.
تؤكد الدراسة أيضًا أن استخدام الكبريت في تقنيات الهندسة المناخية لا يمكن أن يحل محل السياسات البيئية الحقيقية الرامية إلى الحد من انبعاثات الغازات الدفيئة، والحفاظ على قدرة النظم البيئية على تخزين الكربون، وتعزيز التكيف مع التغير المناخي وإدارة المخاطر الأساسية لتقليل الخسائر والأضرار.
