أخبارالاقتصاد الأخضر

البنك المركزي المصري يرفع أسعار الفائدة 1% لأول مرة منذ مارس 2024

صندوق النقد يستهدف اعتماد المراجعة الأخيرة لبرنامج مصر قبل منتصف ديسمبر

في قرار خالف توقعات المحللين، رفع البنك المركزي المصري أسعار الفائدة الأساسية بنسبة 1%، خلال اجتماعه يوم الخميس 29 أكتوبر 2026، للمرة الأولى منذ مارس 2024، في خطوة تستهدف احتواء الضغوط الاقتصادية والحفاظ على استقرار توقعات التضخم، وسط تحديات خارجية متزايدة وضغوط على سعر صرف الجنيه.

وقررت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي رفع سعر عائد الإيداع لليلة واحدة إلى 20%، مقابل 19% سابقًا، كما رفعت سعر عائد الإقراض لليلة واحدة إلى 21%، مقارنة بـ20%، وفقًا لما أعلنه البنك.

وجاء القرار مخالفًا لتوقعات استطلاع أجرته وكالة رويترز وشمل 13 محللًا، ونُشرت نتائجه يوم الثلاثاء الماضي، إذ رجح المحللون تثبيت أسعار الفائدة للمرة السادسة على التوالي.

وأوضح البنك المركزي أن قراره يأتي في ظل ظروف خارجية صعبة وارتفاع مستويات عدم اليقين، ويستهدف تثبيت توقعات التضخم والحفاظ على المسار النزولي لمعدلاته.

وأشار البنك إلى أن النمو الاقتصادي في مصر سيظل مستقرًا إلى حد كبير خلال الربع الثالث من عام 2026، بالقرب من مستوى 4.7% المسجل في الربع الثاني من العام نفسه.

ويأتي قرار رفع الفائدة في وقت يواجه فيه الجنيه المصري ضغوطًا متزايدة، بعدما سجل مستوى قياسيًا منخفضًا أمام الدولار، بلغ 56 جنيهًا للدولار يوم الاثنين الماضي، وفق بيانات مجموعة بورصات لندن.

وقال جميل نعيم، من مؤسسة «إس آند بي جلوبال ماركت إنتليجنس»، إن السياسة النقدية المصرية يُتوقع أن تظل متشددة خلال ما تبقى من عام 2026 وبداية عام 2027، في ظل ارتفاع أسعار النفط، والضغوط على الجنيه المصري، وتجدد مخاطر تصاعد الصراع الإقليمي.

وأضاف أن استئناف خفض أسعار الفائدة تدريجيًا، وفقًا للبيانات الاقتصادية، سيظل مرهونًا بتراجع الضغوط السعرية الخارجية وتحسن توقعات التضخم.

ورغم قرار رفع الفائدة، أظهرت البيانات تباطؤ معدل التضخم السنوي في المدن المصرية إلى 13.9% خلال سبتمبر 2026، مقابل 14.5% في أغسطس، كما تراجع معدل التضخم الأساسي إلى 14.1% مقارنة بـ14.9% خلال الشهر السابق.

صندوق النقد يستهدف حسم المراجعة الأخيرة لبرنامج مصر قبل منتصف ديسمبر

بالتزامن مع قرار البنك المركزي، أعلن صندوق النقد الدولي أن بعثته الموجودة حاليًا في مصر تستهدف التوصل إلى اتفاق على مستوى الخبراء، تمهيدًا لعرضه على المجلس التنفيذي للصندوق والحصول على موافقته قبل منتصف ديسمبر المقبل.

وتجري البعثة المراجعة الأخيرة للبرنامج الحالي المبرم مع مصر، والذي تنتهي مدته في 15 ديسمبر 2026.

وقالت جولي كوزاك، مديرة الاتصالات في صندوق النقد الدولي، خلال إحاطة إعلامية دورية، إن المناقشات ستركز على الحفاظ على سياسة نقدية متشددة، ومواصلة تنفيذ خطة ضبط أوضاع المالية العامة، بما يستهدف الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي الكلي الذي عملت مصر على تحقيقه.

وأضافت أن الإصلاحات الهيكلية لا تزال تمثل محورًا أساسيًا في المناقشات الجارية، موضحة أن الهدف منها هو دعم نمو اقتصادي أقوى، يقوده القطاع الخاص في مصر.

ويأتي ذلك في وقت تواجه فيه السياسة الاقتصادية المصرية تحديات تتعلق بالتضخم وسعر الصرف والضغوط الخارجية، بالتزامن مع اقتراب انتهاء البرنامج الحالي مع صندوق النقد الدولي، وما يرتبط به من استحقاق المراجعة الأخيرة.

مقالات ذات صلة

Comments

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى