أخبارالاقتصاد الأخضر

البنك الدولي يتخلى عن هدف تمويل المناخ بنسبة 45% تحت ضغوط سياسية أمريكية

جدل دولي بعد إسقاط هدف تمويل المناخ بالبنك الدولي والتخلي عن هدف 35% من تمويل مشروعات المناخ

أعلن البنك الدولي، عزمه “التخلي” عن هدفه السابق المتمثل في تخصيص 45% من موارده التمويلية السنوية لمشروعات ذات فوائد مناخية مشتركة، مع تمديد خطة العمل المناخي التي كان من المقرر أن تنتهي قريبًا.

وجاء القرار في ظل ضغوط من الإدارة الأمريكية، التي طالبت بإلغاء هذا الهدف الذي تم تبنيه خلال إدارة الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن في عام 2023.

وأوضح البنك في بيان رسمي أنه سيتحول إلى التركيز على نتائج التمويل بدلًا من الأهداف المرتبطة بحجم المدخلات.

التنمية الذكية

وفي هذا السياق، غيّر رئيس البنك الدولي، أجاي بانجا، توجهه من زيادة تمويل المناخ إلى مفهوم “التنمية الذكية”، الذي يهدف إلى تعزيز فرص العمل مع تحقيق فوائد مناخية، مثل دعم الزراعة المقاومة للجفاف، وتعزيز البنية التحتية القادرة على مواجهة العواصف، والتوسع في الطاقة المتجددة عند الحاجة.

كما أعلن البنك أن مجموعة التقييم المستقلة التابعة له ستجري مراجعة شاملة لخطة العمل المناخي، التي بدأ تنفيذها منذ عام 2016 في إطار خطط متجددة كل خمس سنوات.

ولم يقتصر الأمر على هدف 45%، إذ تم أيضًا التخلي عن الهدف السابق بتخصيص 35% من التمويل لمشروعات المناخ، رغم تأكيد مسؤولي البنك استمرار الطلب القوي من الدول على هذا النوع من المشروعات.

وكانت فرنسا و18 دولة أخرى قد وقّعت خطابًا يدعم استمرار التزام البنك الدولي بقضايا المناخ، بينما امتنعت الولايات المتحدة – أكبر مساهم في البنك – عن التوقيع، إلى جانب ممثلين عن روسيا والكويت والسعودية، في حين امتنعت الهند واليابان عن التصويت.

التركيز الضيق

وفي عام 2025، دعا وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت البنك الدولي وصندوق النقد الدولي إلى العودة إلى مهامهما الأساسية، المتمثلة في دعم التنمية والاستقرار المالي، معتبرًا أن المؤسستين انحرفتا نحو قضايا مثل المناخ والمساواة بين الجنسين.

وفي أبريل الماضي، انتقد بيسنت ما وصفه بـ”التركيز الضيق” على أهداف تمويل المناخ، مطالبًا بالتخلي عنها. وفي المقابل، حاولت وزيرة التنمية الفرنسية إليونور كاروا الحفاظ على الهدف المناخي حتى اللحظات الأخيرة.

وأكد البنك الدولي أن الإطار الحالي “حقق أهدافه”، وأسهم في دمج مفهوم التنمية الذكية ضمن أنشطته، مشيرًا إلى استمرار تتبع مؤشرات الأداء المتعلقة بانبعاثات الغازات الدفيئة عالميًا، وعدد المستفيدين من تعزيز القدرة على التكيف مع المخاطر المناخية.

كما أضاف أنه سيواصل إصدار تقارير دورية – ربع سنوية وسنوية – بشأن أداء محفظته التمويلية، مع دراسة سبل تطوير العمل في مجالات التكيف مع تغير المناخ، وحماية الطبيعة، ومكافحة التلوث.


مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة