خبراء يحذرون: البحر الميت قد يختفي خلال 50 عامًا بفعل المناخ والجفاف
البحر الميت يتراجع.. والانهيارات الأرضية والحفر تهدد السياحة والمرافق
يُعد البحر الميت من أبرز المعالم الطبيعية الفريدة في العالم، فهو أدنى نقطة على وجه الأرض (حوالي 430 مترًا تحت مستوى سطح البحر)، ويتميز بملوحته العالية ومناخه الجاف. ومع ذلك، في العقود الأخيرة، أصبح البحر مهددًا بالجفاف والانحسار المستمر، مما أثار مخاوف بيئية واقتصادية وجيوسياسية في آن واحد.
ووفقًا لدراسات حديثة، انخفض منسوب مياه البحر الميت بأكثر من 1.2 متر سنويًا منذ عام 1970، وفقد أكثر من ثلث مساحته السطحية الأصلية. وقد أدى ذلك إلى ظهور آلاف الحفر والانهيارات الأرضية على طول ساحله، مما يهدد البنية التحتية والسياحة، ويُنذر باحتمال جفاف البحر الميت خلال الخمسين عامًا القادمة.
يقول خبراء طقس العرب إن عوامل عدة تهدد بجفاف البحر الميت، ولعل أبرزها ارتفاع درجات الحرارة العالمية نتيجة لتغير المناخ. ونظرًا لموقع البحر الميت الجغرافي، على عمق يقارب 430 مترًا تحت مستوى سطح البحر، فإن المنطقة تكون عرضة لدرجات حرارة مرتفعة، خصوصًا في فصل الصيف، مما يزيد من فقدان مياه البحر بالتبخر.
ومن العوامل المهمة الأخرى ندرة مواسم الأمطار وضعف مصادر المياه التي تغذي البحر الميت، إلى جانب انخفاض جريان الأودية الموسمية مثل وادي الموجب ووادي زرقاء ماعين، والتي تعتمد على الأمطار الموسمية. وعندما تقل الأمطار في هذه المواسم، ينخفض تدفق المياه السطحية إلى البحر، فيفقد مصدرًا أساسيًا لتغذيته.
علاوة على ذلك، انخفض منسوب نهر الأردن، وهو الرافد الرئيسي للبحر الميت، بشكل ملحوظ نتيجة تأثره بمواسم الجفاف، مما قلل من إمداداته من الأنهار والينابيع الفرعية.
ويُعد ضعف تغذية المياه الجوفية نتيجة ندرة الأمطار أحد العوامل التي تهدد بجفاف البحر الميت، حيث تغذي الأمطار الخزانات الجوفية التي تمد البحر بالمياه بشكل غير مباشر. وعندما تشح الأمطار، ينخفض منسوب المياه الجوفية ويقل تدفقها نحو البحر.
وتشكل الانهيارات والحفر الأرضية، التي يزيد عددها عن 7000 حفرة على الساحل، خطرًا مباشرًا على الزوار والمرافق. كما يتدهور النظام البيئي مع اختفاء البحيرات المالحة والمستنقعات الساحلية وانقراض بعض الكائنات الدقيقة المميزة لهذه البيئة الفريدة.





