أخبارصحة الكوكب

الأنظمة النباتية تخفض جرعات الأنسولين وتحسن صحة مرضى السكر

هل تريد خسارة الوزن بفعالية مع السكر؟ جرب النظام النباتي

تغيير بسيط في النظام الغذائي يحقق نتائج كبيرة لمرضى السكر

بالنسبة للأشخاص المصابين بداء السكري من النوع الأول، يُعدّ التحول من المنتجات الحيوانية إلى الأطعمة النباتية استراتيجية فعالة لفقدان الوزن.

على الرغم من أن البدائل النباتية للمنتجات الحيوانية غالبًا ما تُصنّف على أنها غير صحية بسبب كونها فائقة المعالجة، فإن العديد من الأطعمة النباتية يمكن أن تساهم في تحقيق نتائج صحية إيجابية.

في مارس 2024، وجدت دراسة أجرتها لجنة الأطباء للطب المسؤول (PCRM) أن الأنظمة الغذائية النباتية تقلل بشكل كبير من جرعات الأنسولين، وتزيد من حساسية الأنسولين، وتحسن مستويات الكوليسترول ووظائف الكلى لدى مرضى السكري من النوع الأول.

وكشفت تحليلات ثانوية لهذه الدراسة، أن استبدال اللحوم ومنتجات الألبان – حتى تلك التي تُعتبر “غير صحية” – يمكن أن يكون له تأثير إيجابي على فقدان الوزن في هذه الفئة.

وقالت هانا كاهليوفا، مديرة الأبحاث السريرية في PCRM والمؤلفة الرئيسية للدراسة: “سواء كنت تتناول البرتقال مع دقيق الشوفان في وجبة الإفطار أو عصير البرتقال مع الخبز الأبيض المحمص، فإن أي خيار هو أفضل لفقدان الوزن من البيض والجبن القريش”.

داء السكر من النوع الأول هو حالة مناعية ذاتية يهاجم فيها الجسم الخلايا المنتجة للأنسولين، مما يؤدي إلى نقصه التام.
ويُعدّ هذا النوع أقل شيوعًا بكثير من داء السكري من النوع الثاني، حيث يشكل حوالي 5-10% من إجمالي الحالات، ولا يوجد له سبب أو علاج معروف حتى الآن.

الأنظمة النباتية

الأنظمة النباتية تساعد مرضى السكر على فقدان الوزن

في تجربة سريرية عشوائية استمرت 12 أسبوعًا، قُيّمت الأنظمة الغذائية لـ 58 شخصًا مصابًا بداء السكري من النوع الأول، حيث تم توزيع المشاركين عشوائيًا على نظام نباتي قليل الدهون بدون قيود على السعرات الحرارية أو الكربوهيدرات، أو نظام يتحكم في حصص الطعام ويقلل السعرات للمصابين بزيادة الوزن مع الحفاظ على ثبات استهلاك الكربوهيدرات.

وفي التحليل الثانوي المنشور في مجلة Frontiers in Nutrition، حلل الباحثون السجلات الغذائية لتقييم العلاقة بين مؤشرات الالتزام بالنظام الغذائي النباتي (PDI) وأثرها على فقدان الوزن.

يُقيس مؤشر PDI مدى الالتزام بالنظام النباتي بشكل عام، بينما يشمل مؤشر hPDI الأطعمة النباتية الصحية مثل الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة والمكسرات والبقوليات والزيوت والقهوة والشاي.

أما مؤشر uPDI فيشمل الأطعمة النباتية “غير الصحية” مثل عصائر الفاكهة والمشروبات المحلاة والحبوب المكررة والبطاطس والحلويات.

وذكرت كاهليوفا: “تُظهر أبحاثنا أن استبدال المنتجات الحيوانية بالأطعمة النباتية – حتى تلك المصنفة كغير صحية – يفيد مرضى السكري من النوع الأول الذين يسعون لفقدان الوزن”.

تناول المشاركون الذين اتبعوا النظام النباتي كميات أكبر من البقوليات والحبوب الكاملة والفواكه، مع تقليل استهلاكهم للزيوت النباتية والمكسرات. ولم يتغير استهلاك الأطعمة غير الصحية بشكل ملحوظ في أي من النظامين، باستثناء انخفاض الحبوب المكررة.

وجد الباحثون، أن الأشخاص الذين اتبعوا النظام النباتي فقدوا في المتوسط 5.2 كجم (حوالي 11 رطلاً) نتيجة التغيرات في مؤشرات PDI وhPDI، حيث ارتبط كل كيلوجرام من فقدان الوزن بزيادة 6.1 نقطة في مؤشر hPDI بينما لم يلحظ أي تغيير في وزن المشاركين الذين اتبعوا النظام المتحكم في الحصص.

الأنظمة النباتية

فرص لمنتجي الأغذية النباتية وسط جدل حول فقدان الوزن

تتوافق النتائج مع دراسة أخرى أجراها PCRM في مارس 2024، حيث فقد المشاركون الذين اتبعوا نظامًا نباتيًا 5.9 كجم في المتوسط مقارنة بالمجموعة الضابطة، مما يبرز الفوائد السريرية الكبيرة لفقدان الوزن عند استبدال اللحوم ومنتجات الألبان بالأطعمة النباتية.

وفي هذه الدراسة، أدى خفض استهلاك 50 جرامًا يوميًا من الأطعمة المصنعة الحيوانية إلى خسارة 1 كجم من الوزن، كما رافق ذلك انخفاض في البروتينات الحيوانية غير المصنعة وغير المشبعة.

يأتي هذا في ظل زيادة معدلات السمنة واستخدام عقار أوزمبيك (GLP-1)، الذي يدفع المستخدمين لإعادة النظر في عاداتهم الغذائية، حيث يقللون تناول الأطعمة المصنعة واللحوم ومنتجات الألبان، ويتجهون إلى تناول المزيد من الخضراوات والفواكه.

في المقابل، لا يزال الطلب على اللحوم قائمًا، حتى في ظل فقدان الطعم، مما يخلق فرصة كبيرة لشركات الأغذية النباتية، حيث تتأثر منتجاتها بدرجة أقل من النفور تجاه الأغذية المصنعة مقارنة بصناعة اللحوم.

تُعد هذه الدراسة دليلًا إضافيًا على فوائد النظام الغذائي النباتي في إنقاص الوزن، وهي الأولى من نوعها التي تستهدف مرضى السكري من النوع الأول.

ويمكن لشركات الأغذية تحسين منتجاتها لتلبية احتياجات هذه الفئة من المستهلكين.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading