من الرسائل النصية إلى بيانات عسكرية.. نصف اتصالات الأقمار الصناعية الجغرافية بلا حماية
ثغرات مقلقة في الأقمار الصناعية.. بيانات حساسة تُبث دون تشفير
بـ800 دولار من معدات متاحة تجاريًا وشهور من الصبر، شرع فريق من علماء الحاسبات في دراسة مدى تشفير اتصالات الأقمار الصناعية الجغرافية، وكانت النتائج صادمة.
اقترب نصف البيانات المرسلة من الأقمار الصناعية إلى الأرض والتي تمكن الباحثون من اعتراضها من أن تكون غير مشفرة.
شملت هذه البيانات رسائل نصية، مكالمات صوتية، معلومات عسكرية حساسة، بيانات من الشبكات البنكية والشركات، وأنشطة الركاب أثناء الرحلات الجوية.
قاد الدراسة أساتذة علوم الحاسب بجامعة كاليفورنيا في سان دييجو، آرون شولمان وناديا هينينجر، الذين حددوا الشركات والجهات الحكومية التي لم تشفر بياناتها، وأبلغوها لتصحيح الثغرات الأمنية.

البيانات الحساسة معرضة للبث المكشوف
ركز الباحثون على الأقمار الصناعية الجغرافية (GEO)، التي تدور حول الأرض على ارتفاع ثابت عند خط الاستواء.
وأشاروا إلى أنه يمكن لأي شخص يمتلك رؤية واضحة للسماء ومعدات بـ800 دولار إعداد محطة اعتراض خاصة، مما يجعل البيانات الحساسة معرضة للبث المكشوف على نطاق واسع.
وقد أدت النتائج إلى إجراءات سريعة: قامت شركة T-Mobile بتشفير البيانات التي كانت معرضة للخطر، كما فعلت شركات أخرى مثل Walmart وKPU Telecom .

اعتراض بيانات من 39 قمرًا صناعيًا
خلال فترة سبعة أشهر، تمكن الباحثون من اعتراض بيانات من 39 قمرًا صناعيًا من بين 590 قمرًا GEO، وطوروا برامج لتسهيل مسح وفك تشفير الإشارات، مما جعل هذه الدراسة الأكثر شمولًا حتى الآن فيما يخص اتصالات الأقمار الصناعية ومستوى التشفير لديها.
امتدت الثغرات إلى عدة قطاعات،شملت أنظمة الترفيه أثناء الطيران التابعة لشركات مثل Intelsat وPanasonic، ما كشف نشاط الركاب على الإنترنت والمحتوى الصوتي الذي يشاهدونه.
كما تم اعتراض بيانات السفن العسكرية الأمريكية، ومكالمات الهواتف المحمولة الموجهة عبر الأقمار الصناعية، وشبكات حكومية مكسيكية بما في ذلك TelMex وWiBo، بالإضافة إلى بيانات شركات، وجيش، وأجهزة أمنية غير مشفرة.
يخطط الفريق لتوسيع البحث ليشمل أنواعًا مختلفة من الأقمار الصناعية ومواقع أخرى داخل الولايات المتحدة. وقد أصدر الفريق البرمجيات المستخدمة في الدراسة على GitHub.






