أهم الموضوعاتأخبارالتنوع البيولوجي

الأقمار الصناعية تكشف عن خسائر غير مرصودة في الغطاء الشجري الاستوائي.. أكثر من 17%

البرازيل وإندونيسيا والكونغو تتصدر خسائر الغطاء الشجري في المناطق الاستوائية

أظهرت دراسة جديدة نُشرت في مجلة Nature Communications أن 17.31% من غطاء الأشجار الاستوائية – وهي منطقة تمتد على مساحة 395.9 مليون هكتار – لم تُرصد بشكل مستمر من قبل أنظمة مراقبة الغابات العالمية، مما يكشف عن فجوات كبيرة في تتبع إزالة الغابات والتدهور البيئي.

استخدم فريق بحثي دولي صور أقمار صناعية عالية الدقة (أقل من 5 أمتار) وخوارزمية آلية متقدمة لرسم خريطة للغطاء الشجري غير المُكتشف سابقًا (PUTC) في المناطق الاستوائية بين عامي 2015 و2022.

وكشف تحليلهم عن خسارة صافية بلغت 61.05 مليون هكتار من الغطاء الشجري خلال تلك الفترة، مع انخفاضات في مناطق الغابات التقليدية بنسبة 63.93%، وفي المناظر الطبيعية غير الحرجية مثل الأراضي الزراعية والمراعي والمناطق الحضرية بنسبة 36.07%.

تكشف خرائط الأقمار الصناعية عن خسائر في غطاء الأشجار الاستوائية أقل من تقديرها 17٪

وأشار الباحثون إلى أن المناطق ذات التركيزات العالية من PUTC – حيث تنمو الأشجار خارج حدود الغابات التقليدية – شهدت تغييرات دراماتيكية، مما يسلط الضوء على محدودية مجموعات البيانات ذات الدقة 10 أمتار، مثل World Cover.

خريطة عالية الدقة لتغيرات الغطاء الشجري في المناطق الاستوائية

وثّقت الدراسة، بقيادة البروفيسور وانغ لي من معهد أبحاث معلومات الفضاء الجوي التابع للأكاديمية الصينية للعلوم، خسارة إجمالية قدرها 67.24 مليون هكتار (2.94% من إجمالي الغطاء الشجري الاستوائي) خلال ثماني سنوات، مقابل مكاسب بلغت 6.19 مليون هكتار فقط. وكانت البرازيل، وإندونيسيا، وجمهورية الكونغو الديمقراطية الأكثر تضررًا.

وأظهرت النتائج أن الأنشطة البشرية شكلت السبب الرئيسي في التراجع، بنسبة بلغت 56.03% من الخسائر، نتيجة لقطع الأشجار، وتحويل الأراضي، وإزالة الغابات، والتي شكّلت بمفردها 53.93%. في المقابل، تُعزى 43.98% من الزيادة في الغطاء الشجري إلى ارتفاع معدلات هطول الأمطار.

قال الدكتور ليو شيدونج، المؤلف الرئيسي للدراسة: “أدى إهمال الأشجار المتناثرة إلى تقدير خاطئ وممنهج للتدهور البيئي”.

وأضاف: “تُظهر خرائطنا أن هذه الأشجار تلعب دورًا حاسمًا في الحد من تغير المناخ ودعم سبل العيش المحلية. وفقدانها يهدد تخزين الكربون ومرونة النظام البيئي”.

التغير المكاني الزمني للغطاء الشجري

خوارزمية تعلم آلي قادرة على تحديد تيجان الأشجار تلقائيًا

وتُثير هذه النتائج مخاوف بشأن فعالية الالتزامات العالمية الخاصة بالمناخ والحفاظ عليه، مثل إعلان غلاسكو الصادر عن مؤتمر الأطراف السادس والعشرين، والذي تعهدت خلاله 141 دولة بوقف إزالة الغابات بحلول عام 2030. كما أن مبادرات الاستعادة، مثل تحدي بون، لا تزال متواضعة: إذ بلغت مكاسب الغطاء الشجري 6.19 مليون هكتار فقط بين عامي 2015 و2022، وهو رقم بعيد عن الأهداف المنشودة.

طوّر الفريق خوارزمية تعلم آلي قادرة على تحديد تيجان الأشجار تلقائيًا في بيئات متنوعة باستخدام صور أقمار Planet بدقة 5 أمتار. وبعد التحقق من صحة النموذج باستخدام 150,000 نقطة أرضية، حقق دقة وصلت إلى 97.31%، متفوقًا على الأساليب السابقة في رصد الغطاء النباتي.

مساهمة العوامل المؤثرة في التغيرات في الغطاء الشجري

قال البروفيسور وانغ: “الرسم الدقيق للخرائط ضروري للتخفيف الفعّال من آثار تغير المناخ. ويجب على صانعي السياسات دمج الأشجار غير الحرجية في استراتيجيات الحفاظ على البيئة لمواجهة التدهور وفقدان التنوع البيولوجي”.

شارك في هذا الجهد علماء من مؤسسات متعددة، منها مختبر علوم المناخ والبيئة في فرنسا، وجامعة كوبنهاغن، ووحدة علم البيئة العالمية في إسبانيا (CREAF-CSIC-UAB)، وجامعة هومبولت في برلين، وجامعة شيتاغونغ، وجامعة تسينغهوا، وجامعة الصين للعلوم الجيولوجية في بكين.

مقالات ذات صلة

‫2 تعليقات

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading