الأردن يوقف إمدادات الغاز للمصانع وسط التصعيد الإقليمي
الشرق الأوسط يشتعل وأسواق الطاقة تتأهب: ارتفاع حاد في أسعار الغاز
أعلنت شركة الكهرباء الوطنية في الأردن، اليوم الإثنين، تفعيل خطة الطوارئ المعتمدة مسبقًا، والتي شملت وقفًا مؤقتًا لإمدادات الغاز عن المصانع المتصلة بشبكة الغاز الرئيسية، وذلك في ظل التصعيد الإقليمي الراهن وما ترتب عليه من تراجع في إمدادات الغاز الطبيعي.
وقالت الشركة، في بيان صحفي نُشر على موقعها الإلكتروني، إن هذا الإجراء يأتي كخطوة احترازية ضمن تنفيذ أولويات توزيع الغاز المحددة في خطة الطوارئ.
وأكدت أن هذا الإجراء مؤقت، وسيُعاد تقييمه مع تحسن الأوضاع الإقليمية واستقرار تدفقات الغاز.
وكان المدير العام لشركة الكهرباء الوطنية الأردنية، سفيان البطاينة، قد صرّح أمس الأحد بأن الشركة جاهزة لمواجهة أي مستجدات أو ظروف، سواء على المدى القصير أو الطويل.
وأوضح البطاينة أن مخزون المملكة من وقود توليد الطاقة الكهربائية يكفي لمدة لا تقل عن 20 يومًا، حتى في حال توقف الإمدادات من حقل “ليفياثان” للغاز الطبيعي، الذي يزوّد الأردن بجزء كبير من احتياجاته لتوليد الطاقة.
وأشار إلى وجود بدائل مستدامة تم تفعيلها منذ توقف الإمدادات “مؤقتًا”، وفقًا لما أعلنته وزارة الطاقة الإسرائيلية، موضحًا أنه في حال حدوث أي طارئ يمكن رفع هذا المخزون عبر سلاسل التزويد المختلفة.
وفي السياق ذاته، استمرت أسعار الغاز الطبيعي في الارتفاع مع بدء التعاملات الأوروبية، وسط مخاوف من اتساع نطاق الحرب بين إسرائيل وإيران وتأثير ذلك على أسواق الطاقة العالمية.
وذكرت وكالة “بلومبرج” أن أسعار العقود الآجلة القياسية ارتفعت، اليوم الإثنين، بنسبة 2.2%، بعد صعودها بنسبة 4.8% في ختام تعاملات الأسبوع الماضي.

ودخل الصراع المفتوح بين إسرائيل وإيران يومه الرابع، دون مؤشرات على تهدئة قريبة، مما يُفاقم المخاوف من اتساع الحرب في منطقة الشرق الأوسط الغنية بالنفط والغاز.
ويُعد الخوف من تعطل حركة ناقلات الغاز الطبيعي المُسال عبر مضيق هرمز أكبر هاجس لدى المتعاملين في سوق الطاقة، إذ أن أي اضطراب في هذه الممرات سيؤدي إلى نقص الإمدادات في وقت حرج لموسم التخزين الأوروبي قبيل فصل الشتاء.
ورغم أن الإمدادات من المنطقة لم تتأثر حتى الآن، فإن المخاوف تتزايد من تصعيد أكبر ينعكس على خطوط النقل العالمية.
وقد تحوّلت التوترات بين الخصمين في الشرق الأوسط إلى حرب مفتوحة منذ يوم الجمعة، عندما شنّت إسرائيل هجمات مفاجئة على مواقع عسكرية ونووية إيرانية، لترد طهران بضربات واسعة باستخدام صواريخ بعيدة المدى وطائرات مسيرة، مما أدى إلى دمار غير مسبوق بمناطق واسعة في إسرائيل.
من جهتها، أكدت إسرائيل تفوقها الجوي خلال الحملة، مشيرة إلى ضعف منظومات الدفاع الجوي الإيرانية، في حين تعتمد إيران في ردها على الصواريخ والطائرات المسيرة.
وفي أوروبا، يراقب التجار عن كثب أي اضطرابات محتملة في صادرات النرويج، التي تُعد أكبر مورد للغاز عبر الأنابيب، حيث تخضع بعض المرافق لصيانة موسمية.

ويأتي ذلك في وقت ترتفع فيه درجات الحرارة في معظم أنحاء القارة، مما يعزز الطلب على الطاقة اللازمة لتشغيل أجهزة التكييف.
وبحلول الساعة 8:15 صباحًا بتوقيت أمستردام، ارتفعت العقود الآجلة الهولندية تسليم الشهر المقبل بنسبة 1.8%، لتصل إلى 38.85 يورو لكل ميجاواط/ساعة، وهو أعلى مستوى منذ أبريل الماضي.






I’ve been following your blog for some time now, and I’m consistently blown away by the quality of your content. Your ability to tackle complex topics with ease is truly admirable.