أخبارالطاقة

اكتشاف مذهل وخرق لقوانين فيزيائية راسخة.. انتقال حرارة أعلى مئة مرة عند المسافات الذرية

لغز فيزيائي جديد.. انتقال الحرارة على المستوى النانوي يتحدى النظريات الكلاسيكية

أكد فريق بحثي من جامعة كارل فون أوسيتزكي في مدينة أولدنبورج الألمانية أن انتقال الحرارة بين الأجسام التي تفصلها مسافات نانومترية يفوق القيم النظرية المتوقعة بنحو مئة مرة، وهو ما يمثل تحديًا مباشرًا للنماذج الفيزيائية التقليدية.

وفي الدراسة المنشورة في مجلة Physical Review Letters، أوضح الباحثان الأستاذ الدكتور آخيم كيتل والدكتور سفند-آجه بييس أن معدل انتقال الحرارة من مجس دافئ إلى سطح عينة باردة عند مسافات لا تتجاوز بضعة نانومترات، كان أعلى بكثير مما تنبأت به القوانين الحرارية المعروفة.

 

. انتقال حرارة أعلى مئة مرة عند المسافات الذرية

وتؤكد هذه النتائج تجارب سابقة أجراها الفريق نفسه عام 2017، والتي أشارت إلى زيادة كبيرة في القيم الإشعاعية في ما يسمى بـ”نظام الحقل القريب جدًا”، إلا أن أسباب هذه الظاهرة ما زالت غير مفهومة بالكامل.

تستند القوانين الحرارية التي صاغها ماكس بلانك وجوستاف كيرشوف إلى حساب انتقال الحرارة بين الأجسام عبر الإشعاع الحراري، لكنها تفقد دقتها عند المسافات الصغيرة جدًا، حيث يمكن لتدفق الحرارة أن يتجاوز القيم النظرية بمقدار يصل إلى ألف ضعف.

في التجربة الجديدة، استخدم الباحثون مجهرًا حراريًا فريدًا مصممًا خصيصًا لقياس تدفقات الحرارة بدقة نانومترية، بعد أن خضع المجس والعينة المعدنية (وهي طبقة من الذهب) لعمليات تنظيف دقيقة.

ولتحقيق قياسات أكثر استقرارًا، استبدل الفريق رأس المجهر الحاد بكرة صغيرة مطلية بالذهب، ما قلل من دقة التصوير الجانبي لكنه زاد من دقة القياس الحراري بشكل كبير.

يقول كيتل ساخرًا: “لقد حولنا المجهر من سيارة فيراري إلى جرار، لكن ذلك منحنا دقة قياس غير مسبوقة في نطاق الانتقال بين الحقل القريب والحقل القريب جدًا.”

الانتقال الحراري في هذا النطاق الصغير يزداد بمقدار مئة ضعف عن القيم المتوقعة
الانتقال الحراري في هذا النطاق الصغير يزداد بمقدار مئة ضعف عن القيم المتوقعة

ووفقًا للنتائج، فإن الانتقال الحراري في هذا النطاق الصغير يزداد بمقدار مئة ضعف عن القيم المتوقعة نظريًا، ما يعني أن الظاهرة ليست ناتجة عن شوائب أو أخطاء في القياس، بل تمثل تأثيرًا فيزيائيًا حقيقيًا لا تفسّره النماذج الحالية.

ويرى الباحثون أن هذه النتائج ذات أهمية بعيدة المدى، إذ قد تساعد مستقبلاً في التحكم بدرجات حرارة الأنظمة النانوية في مجالات مثل الإلكترونيات النانوية والبصريات النانوية، حيث يمكن تسخين أو تبريد المكونات الحساسة — مثل المرايا المستخدمة في تجارب الليزر الدقيقة — دون أي تلامس مباشر.

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. Your blog is a constant source of inspiration for me. Your passion for your subject matter is palpable, and it’s clear that you pour your heart and soul into every post. Keep up the incredible work!

اترك رداً على Ryley Bartolettiإلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading