أخبار

افتتاح COP30 في بيليم.. معركة المناخ الأخيرة لإنقاذ الكوكب

الشربيني من بيليم: إما أن نتحرك الآن أو نتحمّل كلفة الفشل الحضاري الأكبر

تنطلق اليوم فعاليات مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ COP30 في مدينة بيليم البرازيلية، وسط أجواء متوترة يصفها الخبراء بأنها “الأخطر منذ توقيع اتفاق باريس عام 2015”.

وقال الدكتور مصطفى الشربيني، المراقب باتفاقية باريس والرئيس التنفيذي لمعهد الاستدامة والبصمة الكربونية (ISCF):

“العالم لم يعد يملك رفاهية الوقت… إما أن نتحرك في بيليم لننقذ الكوكب، أو نتحمّل جميعًا كلفة الفشل الحضاري الأكبر في تاريخ البشرية.”

ويواجه المؤتمر تحديات حاسمة تتمثل في الاتفاق على مؤشرات التكيّف العالمية (GGA)، ووضع خطة تمويل مناخي تصل إلى 1.3 تريليون دولار سنويًا، وتقديم المساهمات الوطنية الجديدة (NDCs) التي تحدد مصير هدف الحد من ارتفاع الحرارة بـ1.5 درجة مئوية.

وحذّر الشربيني من اتساع الفجوة بين التعهدات والإجراءات الفعلية، مؤكدًا أن “بيليم ليست مفاوضات تقنية بل مفترق طرق بين أمل في مستقبل مستدام أو سقوط في هاوية الاحترار الجامح”.

وتتصدر العدالة المناخية مشهد المفاوضات، إذ تطالب الدول النامية بمضاعفة تمويل التكيّف أربع مرات عن الهدف المعلن عام 2024، معتبرة أن التمويل هو لغة الثقة بين الشمال والجنوب.

كما يشهد المؤتمر معركة صامتة حول مؤشرات التكيّف التي ستحدد قدرة الدول على الوصول إلى التمويل والتكنولوجيا، فيما ينتظر العالم تشغيل صندوق الخسائر والأضرار الذي أُنشئ في COP28 ليصبح أداة إنصاف للدول الأكثر تضررًا.

من المتوقع أن تشهد بيليم نقاشات مكثفة حول:

• اختيار الدولة المضيفة لمؤتمر COP31.
• إطلاق خطة عمل جديدة حول النوع الاجتماعي والمناخ.
• تسريع برنامج الانتقال العادل للطاقة.
• مفاوضات التكنولوجيا وبناء القدرات.
• مراجعة كفاءة هيئات اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية.
• تقرير الشفافية الثنائية الأول للدول.
كل هذه الملفات تعكس اتساع رقعة القضايا المناخية التي لم تعد بيئية فقط، بل اقتصادية، اجتماعية، ووجودية.
بيليم… صرخة الغابات والإنسان
اختيار البرازيل، صاحبة أكبر غابة مطيرة على وجه الأرض، ليس صدفة.
فالـ أمازون تمثل قلب الكوكب الأخضر الذي يتعرض اليوم لتهديدات متزايدة بفعل إزالة الغابات والتعدين والزراعة غير المستدامة.

صندوق الخسائر والأضرار.. من الوعود إلى التنفيذ

بعد إنشاء صندوق الخسائر والأضرار رسميًا في مؤتمر COP28 بدبي، ينتظر العالم في بيليم الخطوة الحاسمة نحو تشغيله الفعلي وتمويله العادل.
يُتوقع أن تناقش الأطراف آلية تحويل صندوق التكيّف ليخدم اتفاق باريس حصريًا، وتقديم تقارير واضحة حول توزيع الموارد.
ويضيف الشربيني:
“الخسائر والأضرار ليست بنداً تفاوضياً، بل جرحاً مفتوحاً في ذاكرة الدول المتضررة… العدالة المناخية تبدأ من إنصاف من فقدوا أوطانهم بسبب تقاعس الآخرين.”

ويُعقد مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ COP30 خلال الفترة 10 – 21 نوفمبر 2025 في بيليم، البرازيل، متضمناً:
• الدورة الثلاثين لمؤتمر الأطراف COP30
• الاجتماع العشرين لأطراف بروتوكول كيوتو CMP20
• الاجتماع السابع لأطراف اتفاق باريس CMA7
• الدورة 63 للهيئتين الفرعيتين SBSTA وSBI
وسيتابع العالم بأسره ما إذا كانت بيليم ستصبح نقطة التحوّل نحو إنقاذ الكوكب أم شهادة وفاة لاتفاق باريس.
“المستقبل لن يُكتب في البيانات الختامية، بل في إرادة التنفيذ.

ويختتم الشربيني تصريحه قائلًا:

“بيليم ليست مجرد مدينة تستضيف مؤتمرًا… إنها رمز لصراع الإنسانية مع نفسها. إذا أنقذنا الأمازون، فربما ننقذ الأمل، وإذا خذلناها، سنفقد آخر فرصة لتصحيح المسار.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading