إسماعيل عبدالجليل: لن تتحقق الزراعة الذكية بدون التحول الرقمي والسياسات الحالية عائق في تحقيق الأمن الغذائي
ضرورة العدول عن قرار خفض مساحات الأرز لسد الاحتياجات الفعلية للمستهلكين
كتب: محمد كامل
يجب تفعيل التحول الرقمي بقطاع الخدمات بوزارة الزراعة
يقول الدكتور إسماعيل عبدالجليل رئيس مركز بحوث الصحراء الأسبق، إن الحديث عن الزراعة الذكية لن يتحقق بدون التحول الرقمي أولاً، لأن الزراعة الذكية قائمة على بيانات دقيقة ومعلومات عليها يتم اتخاذ الاجراءات التنفيذية الصحيحة.
وأوضح، أن الفجوة بين الفلاح والحكومة الآن قائمة في كون التحول الرقمي لم يتم بطريقة صحيحة، فعلى سبيل المثال رصد مساحات الأرز لم يتم بطرق سليمة، لذلك يتطلب ضرورة مراجعة سياسات إنتاج الأرز بمصر في العدول عن قرار خفض المساحة المزروعة والتي هي 724200 فدان.
وأشار إلى أن خفض مساحة الارز لم يراع الاحتياجات الفعلية للمستهلكين التي تستلزم زراعة 1.407 مليون فدان طبقا لتقديرات الخبراء، مؤكدا أن بعض التقارير الدولية تتوقع انخفاضا في الإنتاج العالمي للأرز في 2023 ، وارتفاع أسعاره بسبب التغيرات المناخية القاسية كالجفاف.
كما يري د. إسماعيل أن تقديرات انتاجية أراضي موردي الأرز لا تستند إلى أسس علمية في مراعاة التباين في جودة الأرض والظروف الإنتاجية ة الأخرى، كذلك يجب مراجعة اسعار التوريد الإجباري للأرز طبقا لتقديرات واقعية لتكلفة الإنتاج الفعلية لتفادي الفجوة الحالية الكبيرة بين أسعار التوريد الحكومية وأسعار السوق الحر.
وقال د. إسماعيل إنه لم يعد هناك مبرر لخفض مساحات الأرز بعد نجاح خبراء مركز البحوث الزراعية في استنباط سلالات جديدة أقل في استهلاك المياه، وتحقق أعلي إنتاجية وأشد تحملاَ للجفاف والملوحة.
وأضاف د. إسماعيل أن الجزء الذي تم تنفيذه من التحول الرقمي جزء متواضع جدا، وهو كارت الفلاح الذى حقق انضباط في عمليات استلام الأسمدة، لكن ضرورة أن تدار كل المشروعات التي تتجاوز مساحتها 500 ألف بطريق التحول الرقمي حتي يمكن تحقيق الزراعة الذكية إنتاجية أعلى وتكلفة أقل مع الحفاظ على محدودية الموار المائية .
وعقب د. إسماعيل على قطاع الخدمات بوزارة الزراعة الذي مازال يصدر البيانات بطريقة تقليدية تحدث خلل في الزراعة ، وبالتالي مما يؤثر بالسلب على الإنتاج الزراعي والأمن الغذائي، لذلك ضرورة تحديث ورقمنة هذا القطاع لأن أكثر جهة تتعامل مع الفلاح ، لذلك لا يمكن النهوض بالقطاع الزراعي في مصر إلا إذا تحولت هذه الطرق التقليدية الى التحول الرقمي.





