الذكاء الاصطناعي يدخل الصوبة الزراعية.. مشروع بجامعة عين شمس يرصد صحة النبات لحظيًا
زراعة دقيقة بتقنيات متقدمة..طلاب يطورون نظامًا لمراقبة النباتات دون تدخل
في خطوة تعكس تسارع دمج التكنولوجيا في القطاع الزراعي، نجح فريق بحثي بكلية الزراعة – جامعة عين شمس في تطوير منظومة ذكية تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي وتحليل الصور الرقمية، بهدف مراقبة الحالة الصحية للنبات وتحديد مراحل نموه بدقة داخل البيئات المحمية.
المشروع، الذي يحمل عنوان “Identifying the Phenotypic Features of Plants Using AI & Image Processing”، يندرج ضمن توجهات الزراعة الدقيقة، حيث يسعى إلى توفير أداة عملية تساعد المزارعين على اتخاذ قرارات أكثر كفاءة فيما يتعلق بالري والتسميد وإدارة المحصول.

من الصورة إلى القرار الزراعي
تعتمد فكرة المشروع على حقيقة علمية راسخة في فسيولوجيا النبات، مفادها أن التغيرات الداخلية، مثل الإجهاد المائي أو نقص العناصر الغذائية، تنعكس بشكل مباشر على السمات الظاهرية للنبات، كمساحة الأوراق وعدد الأزهار والثمار ومرحلة النمو.
وبدلاً من الاعتماد على الطرق التقليدية التي تتسم بالبطء وتستهلك وقتًا وجهدًا كبيرين، طور الفريق نظامًا قادرًا على تحليل صور النباتات داخل الصوبة الزراعية، واستخلاص مؤشرات دقيقة بشكل فوري.
ويتيح النظام للمزارع ببساطة تصوير النباتات وإرسال الصور، ليحصل على تقييم فوري لمرحلة النمو، إلى جانب تقدير عدد الأزهار والثمار، وهو ما يمثل نقلة نوعية في أساليب المتابعة الزراعية.

نماذج ذكاء اصطناعي متقدمة
اعتمد المشروع على ثلاثة محاور رئيسية من نماذج التعلم العميق:
- تصنيف مراحل النمو:
باستخدام نموذج ResNet-50، تمكن الفريق من تصنيف النباتات إلى ثلاث مراحل رئيسية: النمو الخضري، الإزهار، والمرحلة المختلطة، بدقة عالية من خلال الصور فقط. - الكشف والعدّ الذكي:
تم توظيف نموذج YOLOv8s للكشف عن الأزهار والثمار داخل الصور وتحديد مواقعها وعدّها تلقائيًا. وأظهرت النتائج قدرة النموذج على التعامل مع آلاف الكائنات داخل قاعدة بيانات تدريبية، مع تحقيق مستويات دقة جيدة، كما نجح في اختبار ميداني في رصد 75 زهرة و46 ثمرة في صورة واحدة. - تحليل المساحات النباتية:
من خلال تقنيات التجزئة الدلالية، استطاع النظام عزل الأجزاء النباتية وقياس مساحة الأوراق، ما يوفر مؤشرًا كميًا يعكس الحالة الفسيولوجية للنبات بدقة.

تطبيقات واعدة في الزراعة الذكية
تكمن أهمية المشروع في كونه يقدم أداة رصد غير تدخلية، تتيح متابعة دورية وسريعة للنبات دون التأثير عليه، وهو ما يعزز كفاءة إدارة الصوب الزراعية، ويسهم في ترشيد استخدام المياه والأسمدة، وتحسين الإنتاجية.
كما يفتح المشروع المجال أمام تعميم هذه النماذج على محاصيل أخرى، ما يعزز من فرص التحول نحو الزراعة الذكية في مصر والمنطقة، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بتغير المناخ وندرة الموارد.
فريق بحثي شاب يقود الابتكار
ضم فريق العمل عددًا من طلاب كلية الزراعة، وهم: مؤمن شريف، يوسف أحمد، أحمد جمال، أحمد رشدي، كارم طارق، إبراهيم أحمد، ميار علي، منة سمير، فاطمة الزهراء عمرو، وحبيبة جمال، وذلك تحت إشراف الدكتورة شيرين شلبي سيد شلبي، بقسم الهندسة الزراعية.
ويعكس المشروع نموذجًا واعدًا لقدرة الكوادر الشابة على توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي في معالجة تحديات حقيقية داخل القطاع الزراعي، بما يدعم توجهات الاستدامة ويعزز كفاءة الإنتاج الغذائي.
Share
- إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني
- شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
- المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
- المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
- مشاركة على Tumblr (فتح في نافذة جديدة) Tumblr
- المشاركة على Telegram (فتح في نافذة جديدة) Telegram
- المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
- المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
- اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
- المشاركة على Reddit (فتح في نافذة جديدة) Reddit
- المشاركة على Pinterest (فتح في نافذة جديدة) Pinterest
- المشاركة على Threads (فتح في نافذة جديدة) سلاسل
- المشاركة على Mastodon (فتح في نافذة جديدة) Mastodon
- المشاركة على Nextdoor (فتح في نافذة جديدة) Nextdoor
- المشاركة على Bluesky (فتح في نافذة جديدة) Bluesky





