تجاوزت حصيلة الشهداء في قطاع غزة جراء العدوان الإسرائيلي المتواصل الخمسة آلاف منذ السابع من أكتوبر الجاري، وفق وزارة الصحة الفلسطينية.وقالت الوزارة على لسان المتحدث باسمها أشرف القدرة: إن “إجمالي ضحايا العدوان الإسرائيلي منذ بدء العدوان على غزة بلغ 5078 شهيدًا بينهم 2055 طفلًا”، مشيرة إلى إصابة 15273 شخصًا بجروح مختلفة.
شدد المكتب الإعلامي الحكومي بقطاع غزة الإثنين على أن فتح معبر رفح البري بشكل دائم، أصبح ضرورة “مُلحة وعاجلة”، وأن إجمالي عدد شاحنات المساعدات التي عبرت 34 منذ بداية العدوان الإسرائيلي في 7 أكتوبر.
استشهد 70 شخصًا على الأقل في غارات جوية إسرائيلية، بحسب ما أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة الإثنين، بينما زعم الجيش الإسرائيلي ضرب نحو 320 هدفًا في القطاع في الساعات الـ24 الماضية.
وقال المكتب: “أكثر من 60 شهيدًا الليلة حتى الآن إثر غارات عنيفة ودامية انتقامية بحق المدنيين”، بينها غارة قتلت 17 شخصًا في ضربة واحدة في جباليا شمال القطاع.
وأعلن المكتب “انتشال 10 شهداء على الأقل” من استهداف منزل في دير البلح وسط القطاع صباح الإثنين، ما يرفع عدد الشهداء منذ ليل الأحد إلى 70 على الأقل.
من جانبه، زعم الجيش الإسرائيلي أنه ضرب “أكثر من 320 هدفًا عسكريًا في قطاع غزة” خلال الـ24 ساعة الماضية.
اقتحم عشرات المستوطنين، اليوم الإثنين، باحات المسجد الأقصى، بحماية الشرطة الإسرائيلية، فيما شنت قوات الاحتلال حملة اعتقالات واسعة في أنحاء متفرقة من الضفة الغربية، وسط مطالبات بوقف عمليات الاقتحام والقتل بحق أبناء الشعب الفلسطيني.
وفي السياق عينه، شددت شرطة الاحتلال إجراءاتها العسكرية في محيط البلدة القديمة من القدس وعند أبواب المسجد الأقصى، ومنعت الطلبة من الوصول إلى مدارسهم داخله، كما أعاقت وصول المصلين، وسمحت فقط لكبار السن بالدخول للصلاة.
شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر الإثنين، حملة اعتقالات واسعة في محافظات الضفة الغربية، طالت 123 فلسطينيًا على الأقل، بينهم 40 عاملًا من قطاع غزة ممن أجبرهم الاحتلال على مغادرة أماكن عملهم داخل أراضي الخط الأخضر.
ووفقًا للأرقام التي أعلنها الجيش، قُتِل أكثر من 300 جندي إسرائيلي منذ السابع من أكتوبر.
الخلافات تتعمق في إسرائيل بشأن اجتياح غزة
من جانبها، زعمت إذاعة الجيش الإسرائيلي اليوم الإثنين بأنّ تل أبيب قررت “تأخير الحرب البرية” في قطاع غزة بحجة انتظار وصول قوات أميركية إضافية إلى المنطقة.
وبحسب إذاعة الجيش، “أبلغت الولايات المتحدة إسرائيل أنها تعتزم إرسال قوات أميركية إضافية إلى الشرق الأوسط، استعدادًا للمناورة البرية بسبب الخوف من تزايد الهجمات الإيرانية ضد قواتها في المنطقة”.
من جهتها، أعلنت كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية “حماس”، أنها أوقعت “قوة صهيونية مدرعة في كمينٍ محكم شرق خانيونس بعد عبورها السياج الزائل لعدة أمتار”.
وأشارت إلى أن عناصرها اشتبكوا “مع القوة المتسللة فدمروا جرافتين ودبابة وأجبروا القوة على الانسحاب وعادوا إلى قواعدهم بسلام”.
الاتحاد الأوروبي يدرس “هدنة إنسانية” في غزة
طالب منسق السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل،، بتوفير مساعدات إضافية وبشكل أسرع إلى غزة، مشيرًا الى أن التكتل سيدرس الدعوة إلى “هدنة إنسانية” في القطاع الذي يتعرض لقصف إسرائيلي مكثف.
وقبيل اجتماع لوزراء خارجية الدول الأعضاء، قال بوريل: “المهم هو مساعدات أكثر وأسرع، وخصوصًا إدخال المواد الأساسية التي يمكنها أن تعيد توفير المياه والكهرباء”.
وأضاف: “شخصيًا، أرى أن هدنة إنسانية هي ضرورية للسماح بتوزيع المساعدات الإنسانية”.
الآلاف في باريس والعواصم العالمية تأييدا للفلسطينيين
خروج الآلاف في عواصم غربية عدة في رسالة تطالب بوقف العدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة.
تجمع آلاف الأشخاص يوم الأحد (22 أكتوبر) وهم يلوحون بالأعلام الفلسطينية ويهتفون “غزة، باريس معك” في أول مظاهرة مؤيدة للفلسطينيين تسمح بها الشرطة في العاصمة الفرنسية منذ هجمات حماس الإرهابية على إسرائيل في 7 أكتوبر.
وتجمع نحو 15 ألف شخص في ساحة الجمهورية، بحسب أرقام الشرطة، للتعبير عن تضامنهم مع الفلسطينيين والدعوة إلى وقف إطلاق النار مع ارتفاع عدد قتلى الضربات الإسرائيلية في غزة إلى أكثر من 4700 شخص.
وقالت الشرطة البلجيكية إن احتجاجا مماثلا في بروكسل استقطب نحو 12 ألف شخص.
وقالت الشرطة الفرنسية إن احتجاج باريس كان مسموحا به، على عكس الاحتجاجات الأخرى، لأن إعلان المنظمين أدان هجمات 7 أكتوبر، التي أسفرت عن مقتل 1400 شخص.
ويوم الخميس، سُمح بالاحتجاج في اللحظة الأخيرة بعد أن أبطلت محكمة في باريس قرار الشرطة بحظره.
في الأيام القليلة الماضية، تم السماح بتنظيم احتجاجات أخرى في مدن في جميع أنحاء فرنسا، بعد أن قضت أعلى محكمة إدارية في فرنسا بحظر الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين على أساس كل حالة على حدة، وليس بشكل منهجي كتعليمات سابقة من الداخلية الفرنسية. وكان الوزير قد اقترح.
وقد تمت الدعوة إلى الاحتجاج في باريس من قبل “التجمع الوطني من أجل سلام مستدام وعادل بين الفلسطينيين والإسرائيليين”، والذي يتكون من أكثر من 40 منظمة، بما في ذلك الحزب اليساري “فرنسا لا تنحني”، والنقابة العمالية CGT ومنظمة “فرنسا فلسطين”.
وقف الآلاف في مدينة ساو باولو البرازيلية تضامنًا مع الشعب الفلسطيني وبحقه في الدفاع عن نفسه.
ومن قارة أميركا الجنوبية إلى الشمالية، لم يتأخر الكنديون بحشد متظاهرين عدّة يطالبون بحق حرية الشعب الفلسطيني، وكذلك فعلت مدن أميركية على غرار واشنطن ونيويورك.
أما الإسبان فقد تظاهروا بدورهم في مدن عدة، على غرار مدريد وبرشلونة وإشبيلية، فيما سار فريقا الليجا الإسبانيين “ريال سوسييداد” و”أساسونا”، على درب سلتيك الإسكتلندي حيث رفعا العلم الفلسطيني على مدرجات ملعبيهما.
أرقام قياسية في لندن
وخرج المتظاهرون في بريطانيا من مختلف أعراقهم ودياناتهم منذ بداية العدوان على غزة، وباتت الأعداد تتزايد حتى سجل يوم السبت الفائت رقمًا قياسيًا بخروج 300 ألف متظاهر ومتظاهرةٍ بحسب التقديرات الرسمية.
مخاوف إسرائيلية من اندلاع حرب مع حزب الله
من جهتها، نقلت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية عن قيادة الجبهة الداخلية في الجيش الإسرائيلي قولها: إنّ حربًا مع حزب الله ستفضي إلى دمار غير مسبوق وستتسبب في سقوط آلاف القتلى في صفوف الإسرائيليين باعتبار أن الحزب يملك مئة وخمسين ألف صاروخ.
إلى ذلك، يرتفع إجمالي عدد المستوطنات التي تقرر إخلاءها خلال أسبوع إلى 43، في ظل تصاعد تبادل إطلاق النار على جانبي الحدود.
ووفقًا لصحيفة “يديعوت أحرونوت”، فقد أجلت إسرائيل حوالي 120 ألف شخص من أماكن إقامتهم في الشمال والجنوب منذ السابع من أكتوبر الجاري، مشيرة إلى أنّ هذا الأمر يتعلق بـ”خطة الإخلاء أو الإنعاش”.
