اختراق في تخزين الطاقة.. ابتكار ياباني لزيادة كفاءة البطاريات المعدنية وخفض التكاليف
طريقة جديدة تنتج محفزات منخفضة التكلفة للبطاريات المعدنية –الهوائية
ابتكر فريق بحثي ياباني من معهد Shibaura للتكنولوجيا بقيادة البروفيسور akahiro Ishizaki، بالتعاون مع الأستاذ المساعد Sangwoo Chae من جامعة ناجويا، طريقة مبتكرة لإنتاج محفزات ثنائية الوظيفة للبطاريات المعدنية–الهوائية باستخدام عملية البلازما المحلولة (SPP).
هذه الطريقة الجديدة تمكّن من تصنيع مركبات هيدروكسيد كوبالت–قصدير CoSn(OH)₆ مثبتة على كربون داعم في خطوة واحدة، دون الحاجة إلى درجات حرارة مرتفعة أو ضغط عالي، وباستخدام مواد متوفرة وغير مكلفة، وهو ما يمثل تحولًا جذريًا مقارنة بالأساليب التقليدية المعقدة والمتعددة المراحل.
خلفية وأهمية الابتكار
تعد البطاريات المعدنية–الهوائية من أكثر التقنيات الواعدة لتخزين الطاقة، إذ تعتمد على تحويل الأكسجين الجوي إلى كهرباء بطريقة كيميائية، ما يتيح كثافة طاقة نظرية تصل إلى 12 ضعف بطاريات الليثيوم–أيون، مع معدلات انبعاث صفرية أثناء التشغيل.
ورغم هذه الإمكانات الهائلة، تواجه هذه التقنية تحديات كبيرة، أبرزها:
- اعتماد المحفزات عالية الأداء على معادن ثمينة مثل البلاتين والروديوم، مما يزيد التكلفة بشكل كبير.
- غالبية المحفزات التقليدية تعمل على تفاعل كهربائي واحد فقط (إما ORR أو OER)، ما يقلل الكفاءة الإجمالية للبطارية.
- تعقيد عمليات التصنيع وارتفاع تكاليفها يعيق الإنتاج على نطاق واسع.

الابتكار العلمي
يتيح استخدام SPP إنتاج محفزات ثنائية الوظيفة بكفاءة عالية، ففي هذه الطريقة، تُنشأ جسيمات CoSn(OH)₆ بشكل متجانس على سطح الكربون، ما يزيد من عدد المواقع النشطة ويعزز التوصيل الكهربائي، بالإضافة إلى التحكم الدقيق بحجم الجسيمات وخصائص السطح.
اختبارات الأداء أظهرت أن أفضل محفز، باستخدام Ketjen Black كدعامة كربونية، حقق:
- أداء أفضل من محفز روديوم أوكسيد التقليدي في تفاعل تطور الأكسجين (OER) مع جهد أقل لتحقيق كثافة التيار نفسها.
- أداء مقارب للبلاتين في تفاعل اختزال الأكسجين (ORR)، باستخدام مواد وفيرة وغير مكلفة.
- استقرار طويل الأمد لأكثر من 12 ساعة دون تدهور في الأداء، وهو عامل حاسم لتطبيقات الحياة العملية.
الميزة الأساسية لهذا الابتكار تكمن في القدرة على إتمام كلا التفاعلين الكهربائيين في محفز واحد، مع فجوة جهدية منخفضة تبلغ 0.835 فولت، ما يعزز كفاءة تحويل الطاقة ويقلل من الحاجة إلى محفزات متعددة، بالتالي تبسيط النظام وتقليل التكلفة الإجمالية.
الآثار الصناعية والبيئية
تفتح هذه التقنية آفاقًا واسعة لتطوير بطاريات كهربائية منخفضة التكلفة وعالية الكفاءة للسيارات الكهربائية، مع قدرة على زيادة المدى التشغيلي وتقليل زمن الشحن.
كما يمكن أن تُستخدم لتخزين الطاقة على مستوى الشبكات الكهربائية، لدعم التكامل الفعال للطاقة المتجددة مثل الشمسية والرياح.
من ناحية صناعية، تتيح هذه الطريقة إنتاج المحفزات في خطوة واحدة، عند درجة حرارة الغرفة وتحت ظروف جوية عادية، ما يقلل من استهلاك الطاقة ويخفض البصمة البيئية مقارنة بالأساليب التقليدية. الاعتماد على مواد متوفرة ورخيصة يمكّن من خفض تكاليف التصنيع بشكل كبير ويجعل هذه التقنية قابلة للتوسع على نطاق تجاري واسع.

خلاصة
يمثل هذا العمل خطوة مهمة نحو تخزين الطاقة النظيفة بفعالية اقتصادية وبيئية، ويعد نموذجًا للابتكارات التي قد تغير مستقبل التنقل والطاقة المتجددة، مساهماً في الحد من الاعتماد على الوقود الأحفوري وتحقيق أهداف الاستدامة العالمية.





