أخبارصحة الكوكب

إسفنجة المطبخ قد تنشر البكتيريا أكثر مما تنظف

لا تثق في رائحتها.. إسفنجة المطبخ قد تخفي ملايين البكتيريا المسببة للتسمم الغذائي

كشفت دراسة ألمانية حديثة أن إسفنجة المطبخ ليست مجرد أداة للتنظيف، بل قد تتحول إلى مستودع طويل الأمد للبكتيريا المسببة للأمراض المنقولة عبر الغذاء، حتى وإن بدت نظيفة وخالية من الروائح.

وخلال الدراسة، المنشورة في دورية Journal of Food Protection، قام باحثون من المعهد الاتحادي الألماني لتقييم المخاطر بتلويث إسفنجات مطبخ تحتوي بالفعل على مجتمع بكتيري طبيعي يشبه الموجود في الإسفنجات المستخدمة داخل المنازل، ثم راقبوا تطور البكتيريا على مدار 14 يومًا.

وشملت التجارب ثلاثة من أشهر مسببات التسمم الغذائي، هي: السالمونيلا، والإشريكية القولونية، والمكورات العنقودية الذهبية، بهدف تقييم قدرتها على البقاء والتكاثر داخل إسفنجات المطبخ.

وأظهرت النتائج أن جميع هذه البكتيريا ظلت حية داخل الإسفنجة لمدة أسبوعين على الأقل، حتى عندما كانت أعدادها الأولية منخفضة للغاية.

والأكثر إثارة للقلق أن بكتيريا الإشريكية القولونية والسالمونيلا تكاثرت بسرعة كبيرة، ووصلت إلى مستويات مرتفعة داخل الإسفنجة.

إسفنجة المطبخ
إسفنجة المطبخ

الجفاف لا يقضي على البكتيريا

وعلى خلاف الاعتقاد الشائع بأن ترك الإسفنجة لتجف يساهم في القضاء على الجراثيم، أظهرت الدراسة أن البكتيريا بقيت مستقرة حتى بعد ثلاثة أيام من الجفاف، بل استمرت بعض الأنواع في التكاثر رغم انخفاض الرطوبة.

وتشير هذه النتائج إلى أن الإسفنجة التي تبدو جافة قد تظل ملوثة وقادرة على نقل مسببات الأمراض إلى الأسطح المختلفة.

انتقال العدوى إلى أسطح المطبخ

وعندما ضغط الباحثون الإسفنجة الملوثة على سطح يحاكي أسطح المطابخ، انتقلت أعداد كبيرة من البكتيريا إليه، ما يؤكد سهولة انتقال الملوثات أثناء الاستخدام اليومي.

ويضرب الباحثون مثالًا على ذلك باستخدام الإسفنجة لتنظيف لوح تقطيع يحتوي على بقايا دجاج نيئ، فتنتقل بكتيريا السالمونيلا إلى الإسفنجة، ثم تُستخدم لاحقًا لمسح رخامة المطبخ، لتنتقل البكتيريا إليها، ومنها إلى أطعمة جاهزة للأكل مثل السلطة أو الخبز، وهو ما قد يؤدي إلى الإصابة بالتسمم الغذائي دون معرفة مصدر العدوى.

إسفنجة المطبخ
إسفنجة المطبخ

الرائحة والمظهر ليسا دليلًا على النظافة

ومن أبرز نتائج الدراسة أن الباحثين لم يجدوا أي علاقة بين رائحة الإسفنجة أو تغير لونها وبين حجم التلوث البكتيري، إذ ظلت بعض الإسفنجات عديمة الرائحة وذات مظهر طبيعي رغم احتوائها على أعداد كبيرة من البكتيريا.

ولذلك، أكد الباحثون أن الاعتماد على الرائحة أو المظهر لتحديد موعد استبدال الإسفنجة قد يكون مضللًا.

لماذا تعد الإسفنجة بيئة مثالية للبكتيريا؟

أرجعت الدراسة قدرة إسفنجة المطبخ على احتضان البكتيريا إلى عدة عوامل، أبرزها:

  • احتفاظها بالرطوبة لفترات طويلة.
  • تراكم بقايا الطعام داخلها.
  • احتواؤها على مسام وشقوق دقيقة توفر حماية للبكتيريا.
  • امتلاكها مساحة سطح كبيرة تساعد على نمو المستعمرات البكتيرية.
إسفنجة المطبخ
إسفنجة المطبخ

توصيات للحد من المخاطر

أوصى الباحثون بضرورة تغيير إسفنجة المطبخ بصورة منتظمة، وعدم الاعتماد على الرائحة أو الشكل لتقييم نظافتها، مع التفكير في استخدام بدائل مثل الفرش أو الأقمشة التي تجف بسرعة أكبر.

كما شددوا على أهمية تعقيم الإسفنجة بانتظام باستخدام الماء المغلي أو غسالة الأطباق أو المطهرات المناسبة، للحد من انتقال البكتيريا وتقليل مخاطر الإصابة بالأمراض المنقولة عبر الغذاء.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة