أخبارالتنمية المستدامة

إثيوبيا تفتح وتغلق بوابات سد النهضة.. والسودان يدفع الثمن بفيضانات غير مسبوقة

تحذيرات حكومية: أراضي طرح النهر مهددة بالغرق خلال الأيام المقبلة.. إجراءات إثيوبيا السبب الرئيسي

شرح الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، خلال اجتماع مجلس الوزراء، برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، تداعيات فيضان نهر النيل الذي بدأ منذ عدة أيام بزيادة كبيرة في كميات المياه المتدفقة، والتي أثرت بصورة سلبية على الأشقاء في السودان.
واستعرض الوزير الاستعدادات التي قامت بها الوزارة لمواجهة هذه الأحداث، مشيرًا إلى أنه تم إرسال خطابات منذ فترة لجميع المحافظين لتنبيه أي متعدين على أراضي طرح النهر بضرورة إخلائها، لأن هذه الأراضي جزء من حرم النهر.
وحذر سويلم من أن جميع أراضي طرح النهر مهددة بالغمر بالمياه خلال الفترة الحالية ضمن إجراءات مواجهة الفيضان، إذ تُعد هذه الأراضي جزءًا لا يتجزأ من القطاع المائي لنهر النيل.

مصر استعدت جيدًا لمواجهة زيادة المياه

وتجدر الإشارة إلى أن أحد أسباب هذه الزيادة في المياه يرجع إلى التصرفات الإثيوبية الأحادية التي حذرت منها مصر مرارًا.
وأوضحت السلطات المصرية أن الفيضانات التي يشهدها السودان حاليًا تعود إلى هذه الإجراءات.
من جانبه، أكد الدكتور عباس شراقي، أستاذ الموارد المائية بجامعة القاهرة، أن مصر استعدت جيدًا لمواجهة الزيادة المتدفقة من المياه، مشيرًا إلى أن السد العالي يستقبل المياه القادمة من فيضانات السودان ومن سد النهضة.
وأضاف أن الاستعدادات السنوية في مصر لاستقبال مياه الفيضان تبلغ ذروتها مع بداية السنة المائية في أول أغسطس من كل عام، حيث يستقبل السد العالي باكورة الإيراد السنوي.
وأوضح شراقي أن السد يستقبل فيضانات النيل في السودان بكفاءة عالية، حيث وصلت الكميات إلى أكثر من 700 مليون متر مكعب خلال سبتمبر.
وذكر أن وزارة الزراعة السودانية أعلنت أمس انخفاض الوارد من النيل الأزرق من 750 مليون متر مكعب إلى 382 مليون متر مكعب، ما يعني أن إثيوبيا أغلقت بعض بوابات المفيض، واكتفت ببوابتين أو ثلاث على الأكثر لتصريف الإيراد اليومي من الأمطار الحالية، والمقدر بنحو 300 مليون متر مكعب يوميًا.

إثيوبيا خفّضت تدفقات سد النهضة في اللحظات الأخيرة

وأشار أستاذ الموارد المائية إلى أن فيضانات السودان هذا العام حدثت في نهاية سبتمبر وأوائل أكتوبر، وهي المرة الأولى التي تقع خارج التوقيت المعتاد في أغسطس.
وأضاف أن إثيوبيا خفّضت تدفقات سد النهضة في اللحظات الأخيرة لتفادي انفجار سد الروصيرص السوداني محدود السعة، والذي لا يتحمل تصريفًا يوميًا يتجاوز 750 مليون متر مكعب لعدة أيام متتالية.
ورجّح استمرار فتح بوابات المفيض طوال شهر أكتوبر في حال توقف التوربينات.

الري السودانية تحذر المواطنين على ضفاف النيل

وفي السياق نفسه، حذرت وزارة الموارد المائية والري السودانية المواطنين المقيمين على ضفاف النيل من اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية ممتلكاتهم وأرواحهم، بعد بلوغ عدد من المحطات مستويات الفيضان.
وأعلنت الوزارة عبر صفحتها الرسمية على “فيسبوك” استمرار ارتفاع مناسيب النيل خلال الأسبوع الجاري، مشيرة إلى انخفاض إيراد النيل الأزرق إلى 699 مليون متر مكعب يوميًا، وتخفيض تصريف سد الروصيرص إلى 613 مليون متر مكعب.
كما ذكرت الوزارة أن تصريف سد سنار بلغ 688 مليون متر مكعب يوميًا، وسد جبل الأولياء تجاوز 130 مليون متر مكعب، وسد خشم القربة أكثر من 120 مليون متر مكعب، فيما وصل تصريف سد مروي إلى أكثر من 730 مليون متر مكعب يوميًا.
ولفتت غرفة الطوارئ المحلية في جبل أولياء إلى أن مناطق ضفاف النيل الأبيض تواجه خطرًا حقيقيًا نتيجة ارتفاع منسوب المياه، والتي اجتاحت جميع الحواجز على ضفاف النيل في عدة مناطق، منها “العسال، طيبة الحسناب، الشقيلاب، الكلاكلات”.
وقد غمرت المياه المتزايدة هذه المناطق وشقت طريقها إلى الأحياء السكنية، مهددةً منازل المواطنين بالانهيار.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading