أخبارالاقتصاد الأخضر

أول قمة خليجية أوروبية في بروكسل ومحاولة إحياء مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين الخليج وأوروبا

غزة والحرب الإسرائيلية في المنطقة على رأس أولويات القمة الخليجية الأوروبية.. أوكرانيا وإيران ضمن ملفات الحوار بين الطرفين

تستضيف العاصمة البلجيكية بروكسل اليوم، القمة الخليجية الأوروبية على مستوى القادة والرؤساء، وهي الأولى من نوعها منذ تدشين العلاقات بين الجانبين الخليجي والأوروبي عام ١٩٨٩، وتأتي في خضم ظروف دولية وإقليمية معقدة يعيشها العالم بأسره.

وتشهد القمة المنتظرة مشاركة لعدد ٣٣ قادة وزعماء ورؤساء وزراء الدول الأعضاء، لتسلط الضوء على الدور المتنامي لدول الخليج على الساحة العالمية وعلى رأسها السعودية.

وقد شهدت العلاقات الخليجية الأوروبية نموا خلال السنوات الأخيرة عبر الشراكات الاستراتيجية بين الجانبين ولا سيما بين الاتحاد الأوروبي والسعودية وهو ما تؤكده البيانات الاقتصادية المتعددة.

اتفاقية التجارة الحرة 

وستكون القمة فرصة لبث الحياة في المفاوضات الخليجية الأوروبية بشأن اتفاقية التجارة الحرة بين الطرفين، والتي بدأت في نهاية القرن الماضي، وأعلنت دول الخليج تعليقها عام ٢٠٠٨؛ نظرًا لعدم وجود أي تقدم في المفاوضات وتمسك الجانب الأوروبي بمواقفه السابقة حيال النقاط العالقة؛ وفقًا لما يورده موقع مجلس التعاون لدول الخليج العربية على موقعه الرسمي.

ملفات القمة 

ومن المنتظر أن تتناول القمة عددًا من القضايا المهمة على الساحة الدولية، ومنها ملفات سياسية وأمنية واقتصادية، وستناقش تعزيز أطر الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، بالإضافة إلى مناقشة التطورات الإقليمية والدولية التي تشهدها المنطقة وتبادل وجهات النظر حيالها، وفي مقدمتها ما يتعرض له الفلسطينيون في قطاع غزة وباقي الأراضي الفلسطينية من انتهاكات خطيرة ومتواصلة من قِبَل قوات الاحتلال الإسرائيلية.

كما ستحاول القمة إيجاد لغة مشتركة بشأن المسائل الجيوسياسية الكبرى، مثل الحرب الروسية على أوكرانيا، والأوضاع الجارية في البحر الأحمر، ولبنان، وإيران.

وستتناول القمة كذلك مجال زيادة التجارة والاستثمار ومجال تعزيز التعاون في مجال الطاقة ومكافحة تغير المناخ بين الجانبين، والعديد من المجالات الأخرى والمشتركة بين الجانبين الخليجي والأوروبي.

وستعمل القمة على توطيد الدور البارز لدول المجلس الخليجي كشريك دولي في تعزيز التنمية المستدامة، وأمن واستقرار المنطقة.

التبادل التجاري بين الخليج والاتحاد الأوروبي  

يُذكر أن الاتحاد الأوروبي يُعَد ثاني أكبر شريك تجاري لدول الخليج، وقد بلغ حجم التعاون بين الطرفين ١٧٠ مليار يورو في عام ٢٠٢٣.

ومنذ عام ٢٠٢٠ ضاعفت دول الاتحاد الأوروبي من استيراد النفط الخليجي بنحو 3 مرات، بعد تقليص أوروبا اعتمادها على موارد الطاقة الروسية بسبب الصراع في أوكرانيا.

الاتحاد الأوروبي الشريك التجاري الثاني للسعودية حيث قارب حجم التبادل التجاري بين السعودية والاتحاد الأوروبي 80 مليار دولار في 2023.

وبلغت قيمة صادرات السعودية إلى الاتحاد الأوروبي 38.4 مليار دولار، فيما بلغت الواردات منه في العام ذاته نحو 40.4 مليار دولار.

أول غرفة تجارة أوروبية في منطقة الخليج

وقد تم تأسيس أول غرفة تجارة أوروبية بمنطقة الخليج في الرياض، بهدف تحسين الوصول إلى أسواق الأعمال الأوروبية، ومعالجة التحديات القائمة والمساهمة في الازدهار الاقتصادي على المدى الطويل في المملكة والخليج.

ويحتل الاتحاد الاوروبي المركز الأول من حيث الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى السعودية، حيث تستثمر نحو 500 شركة أوروبية في المملكة في قطاعات مختلفة، ويبلغ إجمالي العاملين الأوروبيين في السعودية نحو 20 ألف شخص.

كذلك تتيح رؤية 2030 مع الاتفاق الأخضر الأوروبي فرصا للتعاون بين السعودية والاتحاد الأوروبي فيما يتعلق بالتصدي للتغير المناخي وتسريع التحول إلى الطاقة النظيفة، إلى جانب سلاسل التوريد المستدامة والتحول الأخضر.

ولا تقتصر أهمية العلاقات الأوروبية السعودية على ذلك، وإنما في ظل التطور المستمر لقطاع السياحة في المملكة، هناك تزايد واضح في عدد السياح الأوروبيين إلى المملكة.

فيما تعتبر دول الاتحاد الأوروبي وجهة دائمة للسياح الخليجيين خاصة مع إطلاق نظام تدرج التأشيرات Visa Cascade وهو أحد الأطر المتقدمة في مرحلة ما قبل الإعفاء من التأشيرة.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading