أمواج تسونامي “عابرة للقارات”.. إجلاءات وإغلاق موانئ بعد زلزال كامتشاتكا
عشرات الهزات الارتدادية.. وتسونامي يجتاح بلدات روسية ويهدد سواحل أمريكا وآسيا
اجتاحت موجات تسونامي هائلة سواحل المحيط الهادئ، بعد زلزال عنيف بلغت قوته 8.8 درجات ضرب قبالة أرخبيل كامتشاتكا في أقصى شرق روسيا، حسب ما أعلنه معهد الجيوفيزياء الأميركي.
وأعلنت السلطات الروسية أن موجات التسونامي ضربت بلدة سيفيرو-كوريلسك في أرخبيل كوريل، وغمرت الشوارع وأغرقت معملًا محليًا للأسماك، ما دفع إلى إجلاء سكان البلدة البالغ عددهم نحو 2000 شخص.
كما رُصدت أمواج بارتفاع يتراوح بين 3 و4 أمتار في مناطق مختلفة من كامتشاتكا، وبلغت الموجات اليابانية في منطقة أيواتي نحو 3 أمتار، وسط تحذيرات من وكالة الأرصاد اليابانية بارتفاع يصل إلى 3 أمتار على طول السواحل المطلة على المحيط.

ارتفاع الأمواج إلى 5 أمتار
وفي مشهد يعكس القوة الهائلة لهذه الظاهرة، رُصد تسونامي يصل ارتفاعه إلى 5 أمتار، ما أدى إلى تحذيرات وإغلاق موانئ في ولاية هاواي، ودعوات بالإخلاء الفوري للمناطق الساحلية.
وأكد حاكم هاواي أن الفيضانات أصبحت حتمية، بينما أغلقت السلطات الأمريكية شواطئ في كاليفورنيا، ورفعت مستوى التحذير في مناطق سانتا باربارا ولوس أنجلوس.

أمواج التسونامي الناجمة عن الزلازل تختلف جذريًا عن الأمواج العادية؛ إذ تنطلق من أعماق البحار بسرعة تتجاوز 800 كيلومتر في الساعة، ولا تفقد الكثير من طاقتها.
وعندما تقترب من السواحل، يتقلص عمق البحر مما يضغط الطاقة الهائلة ويحولها إلى أمواج شاهقة قد تتجاوز 20 مترًا، كما حدث في موجات سابقة ضربت تشيلي في 1960، وجنوب شرق آسيا في 2004، واليابان في 2011.
الهزات الارتدادية ما تزال مستمرة شمال المحيط الهادئ، حيث تم تسجيل أكثر من 100 زلزال بقوة تتراوح بين 5 و6 درجات، في ظاهرة غير مسبوقة تاريخيًا.

اجتياح المياه لبلدات ساحلية في كامتشاتكا
ووثقت وسائل إعلام روسية لحظات اجتياح المياه لبلدات ساحلية في كامتشاتكا، بينما غرقت الخيام والمعدات في مخيم بعثة تابعة للجمعية الجغرافية الروسية في جزيرة شومشو، إثر تسونامي جارف.
وأكدت السلطات الروسية أن نظم الإنذار عملت بكفاءة، مشيرة إلى أنه لم تُسجل أي خسائر بشرية، في حين أعلنت حالة الطوارئ في منطقة سخالين التي تشمل جزر كوريل الشمالية.

موجات تسونامي
وتجدر الإشارة إلى أن موجات تسونامي قد تنجم أيضًا عن انهيارات بحرية أو ثوران براكين، كما حدث في بابوا غينيا الجديدة عام 1998 (أكثر من 2000 قتيل)، وعند انفجار بركان كراكاتوا عام 1883 (36400 قتيل).
وقد تحدث موجات مد صغيرة نتيجة تغيرات جوية مفاجئة.
ظاهرة التسونامي ليست حكرًا على المحيط الهادئ، فقد وثقت سجلات تاريخية وقوع تسونامي في البحر المتوسط عام 365 ميلادية، ضرب مدينة الإسكندرية في مصر، حسب روايات المؤرخ الروماني أميانوس مارسيلوس.






