أمطار غزيرة وفيضانات تهدد الأندلس والبرتغال مع استمرار العاصفة «ليوناردو»
العاصفة «ليوناردو» تضرب المغرب وإسبانيا والبرتغال… وإجلاء أكثر من 100 ألف شخص
ضربت العاصفة «ليوناردو» المغرب وإسبانيا والبرتغال خلال الأيام الماضية، ما دفع السلطات في الدول الثلاث إلى إعلان حالات التأهب القصوى وإجلاء عشرات الآلاف من السكان احترازيًا، وسط أمطار استثنائية وارتفاع مستويات الأنهار والسدود.
أفادت وزارة الداخلية المغربية أن أكثر من 140 آلاف شخص تم إجلاؤهم من عدة مناطق شمال غرب البلاد، خصوصًا في مدينة القصر الكبير وبلدات مجاورة في سهول اللوكوس والغرب عند مصب نهري اللوكوس وسبو. وأوضحت الوزارة أن عمليات الإجلاء بدأت منذ الجمعة الماضية، وتمت على مراحل لضمان سلامة السكان.
وأضافت السلطات أن عمليات تفريغ سد وادي المخازن جارية بعد وصول مستوى امتلائه إلى 146٪ من طاقته، وهو مستوى تاريخي، لتقليل المخاطر على المجاري المائية المحيطة. وأكدت وزارة التربية الوطنية تعليق الدروس في المناطق المعرضة للخطر واعتماد التعليم عن بعد، مع توفير المساعدات والإيواء للمواطنين في مخيمات مؤقتة وأماكن أقاربهم.

إسبانيا: أضرار في الأندلس وإجلاء آلاف السكان
في إسبانيا، اجتاحت العاصفة جنوب البلاد، خاصة منطقة الأندلس، وأجبرت السلطات على إجلاء نحو 3000 شخص من المناطق المنخفضة، وإغلاق المدارس والطرق الحيوية، وتعليق بعض رحلات القطارات، تحسبًا لتفاقم المخاطر الناتجة عن الانهيارات الأرضية وسقوط الأشجار. وشاركت وحدة الطوارئ التابعة للجيش في عمليات الإخلاء.

البرتغال: أمطار غزيرة وتساقط الثلوج مستمران
أعلنت وكالة الأرصاد الجوية البرتغالية حالة الإنذار البرتقالي على طول الساحل والمناطق الشمالية والوسطى، مع توقع استمرار الأمطار الغزيرة والرياح القوية وتساقط الثلوج حتى السبت. وأدت الفيضانات إلى عزل عدد من القرى وقطع حركة المرور على الطرق والسكك الحديدية بسبب الانهيارات الأرضية وسقوط الأشجار.

تأثير تغير المناخ
يرى خبراء المناخ أن النشاط البشري يزيد من شدة وتواتر الظواهر الجوية المتطرفة، مثل العواصف وموجات الحر، ويطيل أمدها. ويأتي هذا في وقت تعافى فيه المغرب والبرتغال وإسبانيا من سلسلة من العواصف خلال الأسابيع الأخيرة، أبرزها العاصفة «كريستين» في البرتغال التي أودت بحياة خمسة أشخاص وأصابت نحو 400 آخرين، وفيضانات أكتوبر 2024 في إسبانيا التي أسفرت عن وفاة أكثر من 230 شخصًا.
سابقات محلية
في ديسمبر 2025، شهدت مدينة آسفي المغربية فيضانات مفاجئة أودت بحياة 37 شخصًا، في أكبر حصيلة خلال العقد الأخير، مما يعكس هشاشة البنية التحتية في مواجهة الفيضانات الشديدة.





