ألمانيا تمنع شركات النفط من الحصول على قسائم ثاني أكسيد الكربون بسبب مخاوف الاحتيال في الصين
الخبراء يحذرون من أن تكاليف هذه القضية قد تؤدي إلى ارتفاع أسعار الوقود بالنسبة للمستهلكين
أعلنت وكالة البيئة الألمانية يوم الجمعة أنها رفضت اعتمادات كربونية لنحو 215 ألف طن من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون من شركات النفط بسبب الاشتباه في وجود احتيال يتعلق بمشاريع المناخ في الصين.
وكان الهدف من هذه المشاريع مساعدة شركات النفط على تحقيق أهداف الاتحاد الأوروبي لخفض الغازات المسببة للاحتباس الحراري، وهو ما يتطلب منها جعل وقودها أكثر ملاءمة للبيئة.
وعادة ما تحقق الشركات هذه الأهداف باستخدام الوقود الحيوي النباتي أو من خلال مشاريع “خفض الانبعاثات الأولية”. وتسمح مشاريع خفض الانبعاثات الأولية للشركات بكسب الاعتمادات من خلال تمويل المبادرات التي تعمل على خفض الانبعاثات أثناء إنتاج النفط، مثل وقف حرق الغاز.
كشفت الوكالة عن مخالفات في ثمانية مشاريع مناخية في الصين قامت شركات النفط بتمويلها للحصول على أرصدة ثاني أكسيد الكربون.
وقد ظهرت المخاوف لأول مرة منذ أكثر من عام، عندما ظهرت الشكوك حول ما إذا كانت بعض هذه المشاريع موجودة بالفعل أو تلبي المعايير المطلوبة.
وأثارت هذه القضية انتقادات من جانب منتجي الوقود الحيوي، الذين يزعمون أنهم تعرضوا لظلم غير عادل بسبب مشاريع الطاقة المتجددة الأقل تكلفة ولكن المشكوك فيها.
تم سحب سبعة من أصل ثمانية طلبات للحصول على موافقة على المشاريع بعد الإشارة إلى مشاكل قانونية وفنية. وتقوم الوكالة الآن بمراجعة 13 مشروعًا إضافيًا.
ومن المتوقع أن يتم التخلص التدريجي من اعتمادات الكربون المتنازع عليها، والتي كانت متاحة منذ عام 2018، بحلول عام 2025. ومن بين 21 مشروعًا إجماليًا قيد المراجعة، لم تمنح سوى خمسة مشاريع الموافقة الكاملة على عمليات التفتيش في الموقع.
ولم يتضح بعد الأثر المالي لهذه القضية، لكن الخبراء يحذرون من أن تكاليف هذه القضية قد تؤدي إلى ارتفاع أسعار الوقود بالنسبة للمستهلكين.





