أغنى سبعة رجال في أفريقيا يمتلكون ثروة تفوق ما يملكه أفقر 700 مليون شخص في القارة.. 52 مليار دولار
فرض ضريبة 5 % على أغنى الأثرياء في أفريقيا قد يوفر 11.9 مليار دولار سنوياً

الاقتصاديات الإفريقية المتلاعبة تفيد الأثرياء وتكافح الحكومات لتوفير الخدمات العامة الحيوية
على الصعيد العالمي، تضاعفت ثروات أغنى خمسة مليارديرات في العالم منذ بداية هذا العقد، في حين أصبح 60% من البشر أكثر فقراً.، وفقا لتقرير منظمة أوكسفام حول عدم المساواة وقوة الشركات العالمية.
لسنوات عديدة، دقت منظمة أوكسفام ناقوس الخطر بشأن اتساع فجوة عدم المساواة الشديدة، وفي عام 2024، يكمن الخطر الحقيقي في أن تصبح هذه الحالات المتطرفة غير العادية هي الوضع الطبيعي الجديد.
وتعمل قوة الشركات والاحتكارات كآلة لا تتزعزع، وتعمل باستمرار على توليد التفاوت بين الناس.
ويحذر فاتي نزي حسن، مدير منظمة أوكسفام في أفريقيا، من أنه إذا تركت الشركات دون رادع، فسوف تستمر في توسيع فجوة عدم المساواة، مضيفا” اقتصاداتنا المتلاعبة تفيد الأثرياء بينما تكافح الحكومات لتوفير الخدمات العامة الحيوية، مثل الرعاية الصحية والتعليم للأفارقة في جميع أنحاء القارة، ويجب على الحكومات تكثيف جهودها وضمان توقف الشركات عن الضغط على العمال، والتهرب من الضرائب، ونهب كوكبنا في سعيها، لتحقيق أرباح ضخمة”.
عدم المساواة في الثروة في أكبر اقتصادات أفريقيا
ووفقاً للتقرير، فإن أليكو دانجوتي، أغنى رجل في أفريقيا، يمتلك “شبه احتكار” للأسمنت في نيجيريا، وقد شهدت شركة Dangote Cement ، المملوكة له، بعضًا من أعلى هوامش الربح على مستوى العالم للأسمنت (45%)، مع الحفاظ على معدل ضريبة قدره 1% على مدار 15 عامًا.
وفي نيجيريا، صاحبة أكبر اقتصاد في أفريقيا، يمتلك دانجوتي ثروة أكبر من النصف الأدنى من النيجيريين (109 مليون شخص)، وزاد دانجوتي وعبد الصمد رابيو، ثاني أغنى رجل في البلاد، ثرواتهما بنسبة 29% منذ عام 2020، بينما أصبح أدنى 99 % من السكان أكثر فقرا.
وبالمثل، ارتفعت الثروة المجمعة للمليارديرات في جنوب أفريقيا بمقدار الثلث منذ عام 2020، على النقيض من انخفاض الثروة بالنسبة لأفقر 99%.
ويمتلك أغنى أربعة مليارديرات في البلاد ثروة تعادل ما يملكه 60% من السكان الأفقر (36 مليون شخص).
يمتلك أغنى 125 كينيًا أكثر من ضعف ثروة النصف الأدنى، أي ما يعادل 27 مليون شخص، وبالإضافة إلى ذلك، تمتلك شريحة الواحد في المائة من السكان في كينيا 57.6 % من إجمالي الثروة المالية في البلاد.
إغلاق شريط نهب الموارد المفتوح
وفي زيمبابوي، شهد الملياردير الوحيد نمو ثروته بنسبة 40 % تقريبًا منذ عام 2020، وشدد نزي حسن على أن ” الحكومات الأفريقية لا تحتاج إلى السحر لخلق أفريقيا أكثر مساواةـ إنها تحتاج فقط إلى القيام بعملهاـ ويجب عليها إغلاق شريط نهب الموارد المفتوح، وتفكيك الاحتكارات، وفرض الضرائب على الأثرياء”، واستخدام هذه الموارد للاستثمار في سياسات القضاء على عدم المساواة.
اقترح المدير القطري بالإنابة لمنظمة أوكسفام في نيجيريا، تيجاني حمزة أحمد، أن فرض ضريبة تصل إلى 5 % على فاحشي الثراء في أفريقيا يمكن أن يولد مبلغا سنويا قدره 11.9 مليار دولار، وهو ما يكفي تقريبا لتغطية الاحتياجات الإنسانية لعام 2023 لشرق أفريقيا وجنوب أفريقيا.
ودعا مدير منظمة أوكسفام إلى الشفافية في عملية منح الحوافز الضريبية، وحث الحكومة على إنشاء لوحة تحكم لوصول الجمهور إلى البيانات المتعلقة بالحوافز الضريبية.





