أسعار تصدير البرتقال المصري تسجل أرقامًا قياسية مع نهاية الموسم
ارتفاع سعر طن البرتقال إلى 1000 دولار وسط نقص الكميات وتزايد الطلب الدولي
سجلت أسعار تصدير البرتقال المصري هذا الموسم مستويات قياسية، حيث تراوح سعر الطن بين 800 و1000 دولار في عدة أسواق، على خلفية استمرار وصول طلبات دولية رغم اقتراب نهاية الموسم، مع نقص واضح في الكميات المتاحة للتصدير محليًا.
قال رئيس شركة السادات أجرو فروت، هيثم السعدني، إن أسعار تصدير البرتقال هذا العام شهدت طفرات كبيرة وقياسية، مع ارتفاع سعر المحصول محليًا إلى مستويات غير مسبوقة.
وارتفع سعر البرتقال المصري هذا العام بنحو 4.7 مرات، ليصل إلى مستوى 20 جنيهاً للكيلوجغرام من المزرعة، مقابل ما لا يتجاوز 3.5 جنيهات في الموسم الماضي، بحسب السعدني.
يبدأ موسم تصدير البرتقال في ديسمبر من كل عام، وينتهي في يونيو من العام التالي.
لماذا ارتفعت أسعار البرتقال؟
عزا رئيس لجنة الموالح بالمجلس التصديري للحاصلات الزراعية، محمد خليل، ارتفاع سعر البرتقال في مصر إلى نمو الطلب المحلي من قطاع تصنيع العصائر، وسط التوسع في إقامة منشآت تصنيع جديدة في الفترة الأخيرة.
وأوضح أن أسعار العصائر عالميًا تشهد زيادة كبيرة مؤخرًا، وباعتبار أن مصر واحدة من أكبر المصدرين حول العالم، فإن القيمة المضافة من العصير ستصاحبها عوائد أفضل على مستوى الإيرادات بالعملة الصعبة.
قفزت أسعار عصائر البرتقال عالميًا بنحو ثلاثة أضعاف خلال العامين الماضيين، لتتجاوز 5 دولارات للرطل بنهاية العام الماضي منذ بداية 2023، على خلفية نقص المعروض من البرازيل، قبل أن تهبط بنحو 50% مرة أخرى العام الجاري، بحسب بيانات موقع “تريدنج إيكونوميكس”.

وتعد البرازيل أكبر منتج للبرتقال وعصائره في العالم، حيث تنتج 13 مليون طن، ومسؤولة عن 75% من تجارة العصائر عالميًا، وفق بيانات وزارة الزراعة الأميركية.
توقع خليل أن تتراجع صادرات البرتقال هذا العام بنحو 10% على مستوى الكميات نتيجة ارتفاع الطلب المحلي، لكن عائدات التصدير لن تتأثر وربما ترتفع مع نهاية الموسم، خاصة وأن أسعار التصدير قد ارتفعت إلى مستويات كبيرة في الأسابيع الأخيرة.
وتحتل مصر المرتبة الأولى عالميًا في تصدير البرتقال الطازج منذ حوالي 2019، وبلغت صادرات العام الماضي نحو 2.4 مليون طن، ما يعد مستوى قياسيًا بإجمالي إيرادات تجاوزت 1.1 مليار دولار، وفق بيانات المجلس التصديري للحاصلات الزراعية.
وبحسب بيانات الأسعار التي حصلت عليها “العربية Business” من شركات التصدير، أخذت أسعار تصدير البرتقال في النمو بشكل قوي منذ منتصف أبريل الماضي، وارتفعت حاليًا إلى ما يتراوح بين 800 و900 دولار للطن، وترتفع في بعض الأسواق إلى 1000 دولار.

قال العضو المنتدب لشركة الكريم للحاصلات الزراعية، كريم الشوربجي، إن مصانع العصير حاليًا تحصل على الكيلوغرام من البرتقال محليًا بسعر 25-27 جنيهًا، ما يعني أن الحصول على الكميات المناسبة للتصدير وبالجودة المطلوبة سيصل السعر إلى 30 جنيهًا للكيلوغرام، وبعد إضافة تكاليف التعبئة والفرز ونولون الشحن المحلي والدولي يمكن أن يصل سعر الطن إلى 1000 دولار حتى يصل إلى العملاء، مقابل أسعار تراوحت بين 450 و500 دولار في الموسم الماضي.
أوضح أن التوجه حاليًا هو التصنيع بدلاً من التصدير الطازج، وتدرس شركة الكريم للحاصلات الزراعية الاستثمار في مصنع عصير، مشيرًا إلى إمكانية تأجير إحدى المنشآت القائمة بالفعل أو الدخول في شراكة مع مصنع قائم، لتحقيق مكاسب أعلى من الصناعة ومواكبة التحديثات الجديدة للأسواق.
أضاف أن سعر تصدير البرتقال المصري رغم ارتفاعه إلى المستويات الحالية، ما زال أقل من أسعار تصدير البرتقال من الدول المنافسة بنحو النصف، وعلى رأسها إسبانيا.





