د.زهير البلاونه: شجر السلم خطر يهدد البيئة
رئيس قسم المختبرات الزراعية في سلطة وادي الأردن- وزارة المياه والري الأردنية
تسمى شجرة الماسكيت أو بروسوبس بالسلم والاسم العلمي لها Prosopis juliflora وهي نوع من النباتات التي تتبع جنس الغاف من الفصيلة البقولية، ينمو هذا النبات الى ارتفاع يزيد عن 12م، وقد يصل قطر الساق إلى 80 سم.
ويذكر أنه نبات أجنبي أصوله من أمريكا اللاتينية، انتقل للهند وبعدها للبلاد العربية، وقد ادخل الى الأردن في نهاية الستينات من القرن الماضي بهدف التخضير ويصنف من أسوأ أنواع النبات الدخيلة على البيئة الأردنية بعد انتشر بشكل عشوائي في دول عربية عديدة، منها دول المغرب ودول الخليج ومصر والسودان والأردن، مما أثر على حياة الناس ومربي الأغنام وعلى المزارعين تحديدا وكذلك على منسوب المياه الجوفية في تلك المناطق.
تمتاز بإبرتها الشوكية الطويلة الحادة والقادرة على ثقب إطارات المركبات وإصابة الإنسان بوخز تلك الأشواك، وقد تؤدي أيضا إلى أضرار على الماشية.
نبات غازي يصعب السيطرة عليه
يصنف شجر السلم بانه نبات “غازي” أي أنه ينتشر ويغزو المناطق ذات الحرارة العالية، مما يؤثر على التنوع الحيوي فيها، ويصعب السيطرة عليه بشكل كامل، فيأخذ مكان النبات الطبيعي،كما أن جذوره قوية جدا، طويلة وعميقة تقوم بسحب المياه وصولاً إلى مجاري المياه الجوفية، يحتل هذا النبات المرتبة الأولى لأسوأ 10 أنواع نبات في black book.
تعتبر عملية الرعي هي السبب المباشر لانتشار هذه النبات اذ ان الماشية تستهوي بذور شجر السلم المتساقطة على الأرض، وهذا النوع من الرعي يساعد البذور على التهيئة للإنبات من جديد من خلال العملية الهضمية في معدة الحيوانات وتسقط البذور التي لم يتم هضمها مع الروث، ومن ثم الإنبات إلى أشجار جديدة في مواقع جديدة، وحينما تتوافر المياه الجارية أو القليل من هطول المطري وخاصة بالقرب ولا تتأثر بنقص المياه ويمكن لها ان تنمو في الأراضي الجيرية او الرملية او الصخرية او شديدة الملوحة.
انتشار البعوض
وبسبب إزهارها طوال العام تقريبًا؛ فإنها تعتبر من العوامل المساعدة في انتشار البعوض لأنه وفي فترات الجفاف لا يجد مصدر غذاء دائم (السكر بشكل أساسي)، ومع أن الإناث تمتص الدماء من الثدييات؛ إلا أن ذلك للحاجة لهذه الدماء لإنتاج البيض، أما السكر (من المصادر النباتية) فتقبل عليه الإناث والذكور لتوفير الطاقة للبعوض لبقية الأنشطة الحيوية في أجسامها.
تقف أشجار السلم الحرجية عائقا أمام السياحة لانها اعتادت النمو في الأودية والمجاري المائية و افتراشها لجانبي الطريق في كثير من المواقع السياحية ذات الأهمية الاستراتيجية ، نتيجة لكثافة أغصانها واحتلالها لمساحات كبيرة من بعض الأرضي ، وصعوبة الجلوس بجانبها أو تحت أغصانها.
الزراعة في الصحراء بعيدا عن المواقع السياحية والزراعية
اقترح أن تزرع هذه الشجرة في مناطق صحراوية بعيدة عن الأراضي الزراعية وبعيدة عن المواقع السياحية، ويستعاض عنها بزراعة شجر النبق والسدر والبان العربي وهي أشجار أصلية ذات أهمية بيئية كبيرة، وليس لها أضرار بل على العكس لها فوائد طبية واقتصادية.





