تقرير يحذر: التحول الكامل للطاقة المتجددة يهدد ملايين الأفدنة من المزارع والغابات
دراسة علمية: التوسع في الطاقة النظيفة قد يلتهم الأراضي الزراعية والمناطق البرية
دراسة: الوصول إلى الحياد الكربوني بطاقة الرياح والشمس يتطلب مساحات هائلة من الأراضي
كشفت دراسة حديثة نُشرت في دورية نيتشر أن تحقيق أهداف الحياد الكربوني عبر الاعتماد على طاقتي الرياح والشمس سيحتاج إلى مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية والبرية، تفوق بكثير ما كان متوقعًا.
وأوضحت أن انخفاض كثافة الطاقة المنتَجة من مصادر الرياح والشمس يجعل بصمتها البيئية كبيرة، الأمر الذي يفرض تحديات في تخصيص الأراضي اللازمة لإقامة المشروعات.
وأجرى البحث فريق من مختبر شمال غرب المحيط الهادئ التابع لوزارة الطاقة الأمريكية، ووجد أن سيناريو “الاعتماد العالي على الطاقة المتجددة” في غرب الولايات المتحدة سيستلزم مساحات أكبر بنسبة 30% مقارنة بسيناريو “العمل كالمعتاد”، على أن تكون 75% من هذه المساحات قريبة من مناطق طبيعية غير مطورة.

الطاقة الشمسية وطاقة الرياح
وقالت الدراسة، إن نحو 85% من القدرات الجديدة لإنتاج الكهرباء بحلول عام 2050، سواء في سيناريو مرتفع أو منخفض للاعتماد على الطاقة المتجددة، ستأتي من الطاقة الشمسية الكهروضوئية وطاقة الرياح البرية.
وأشارت النتائج إلى أن تحقيق هذا التوسع سيتطلب أكثر من 23 ألف كيلومتر مربع من الأراضي في السيناريو المعتدل، أي ما يعادل مساحة تفوق ولاية نيوجيرسي، بينما سيحتاج السيناريو الأعلى إلى نحو 7 آلاف كيلومتر مربع إضافية.

ولا تشمل هذه الأرقام الأراضي اللازمة لتعدين المعادن النادرة أو التوسعات في شبكات النقل الكهربائية.
ويرى محللون أن هذه التقديرات تتجاهل التحولات السياسية الأخيرة في الولايات المتحدة، حيث تسعى الإدارة الحالية إلى إعادة التوازن بين الطاقة التقليدية والنووية من جهة، والطاقة المتجددة من جهة أخرى.

تحويل ملايين الأفدنة إلى مواقع للطاقة
وتؤكد الدراسة، أن الاعتماد الكلي على الرياح والشمس لتحقيق الحياد الكربوني قد يؤدي إلى تحويل ملايين الأفدنة من الأراضي الزراعية والغابات إلى مواقع للطاقة الصناعية، مما قد يهدد التنوع الحيوي ويغير أنماط استخدام الأراضي.

وفي حين يراها البعض دليلاً على ضرورة تنويع مصادر الطاقة، يرى آخرون أن توسع الصين في استخدام الوقود الأحفوري يقابله اندفاع غربي نحو الطاقة المتجددة، قد يؤدي إلى فقدان التوازن الاقتصادي والبيئي على المدى الطويل.






