تصعيد إقليمي متسارع.. حرب متعددة الجبهات بين واشنطن وتل أبيب وطهران وبيروت
دونالد ترامب: الحرب على إيران قد تمتد 5 أسابيع.. وضربات واسعة على طهران وبيروت
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في تصريحات لصحيفة نيويورك تايمز، إن الجيش الأميركي يعتزم مواصلة هجومه على إيران لمدة تتراوح بين أربعة وخمسة أسابيع إذا لزم الأمر، مؤكداً أن البنتاغون يحتفظ بقوات وصواريخ وقنابل كافية لمواصلة العمليات العسكرية.
وأضاف أن الولايات المتحدة تمتلك كميات كبيرة من الذخيرة مخزنة في أنحاء العالم، ولن يكون من الصعب الاستمرار في الهجمات. وأشار إلى أن ما فعلته واشنطن في فنزويلا يُعد “السيناريو الأمثل لإيران”، معرباً عن أمله في أن تسلّم قوات النخبة الإيرانية، بما في ذلك الحرس الثوري، أسلحتها إلى الشعب الإيراني.
وكشف ترامب أن لديه “ثلاثة خيارات جيدة للغاية” بشأن قيادة إيران، لكنه رفض الإفصاح عنها في الوقت الحالي، مؤكداً أن قرار الإطاحة بالحكومة الإيرانية من عدمه متروك للشعب الإيراني.

الجيش الإسرائيلي ينفذ ضربات جديدة “واسعة النطاق” على إيران
وفي سياق متصل، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ ضربات جديدة “واسعة النطاق” على إيران فجر الإثنين، موضحاً في بيان أن موجة إضافية من الغارات بدأت في قلب العاصمة طهران بهدف تحقيق التفوق الجوي وتهيئة الطريق لمزيد من العمليات.
وأفادت وسائل إعلام إيرانية بوقوع غارات مكثفة استهدفت طهران ومدناً إيرانية أخرى، فيما ذكرت القناة 14 الإسرائيلية أن سلاح الجو هاجم أهدافاً في سبع مدن كبرى، تركزت في هذا التوقيت على قوات “الباسيج” الإيرانية.
وقال ترامب، في كلمة ألقاها الأحد، إن العمليات العسكرية ضد إيران “ستستمر حتى تحقيق جميع الأهداف”، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة ضربت مئات الأهداف، بما في ذلك منشآت تابعة للحرس الثوري وأنظمة دفاع جوي وتسع سفن ومقراً تابعاً للبحرية.
وأكد مقتل ثلاثة جنود أميركيين خلال العمليات، مرجحاً سقوط مزيد من الخسائر، ودعا الإيرانيين إلى “اغتنام هذه اللحظة واستعادة بلادهم”، مشدداً على أن الولايات المتحدة تقف إلى جانبهم.

تصعيد على الجبهة اللبنانية
في موازاة ذلك، أعلن الجيش الإسرائيلي البدء في استهداف مواقع تابعة لـحزب الله في أنحاء لبنان، رداً على إطلاق مقذوفات من جنوب لبنان باتجاه شمال إسرائيل.
وقال الجيش إن صافرات الإنذار دوّت في مناطق عدة شمالي إسرائيل، مشيراً إلى اعتراض مقذوف أُطلق من لبنان، بينما سقطت مقذوفات أخرى في مناطق مفتوحة من دون تسجيل إصابات أو أضرار.
وأفادت وسائل إعلام لبنانية بأن إسرائيل شنّت أكثر من عشر غارات على الضاحية الجنوبية لبيروت، وسط سماع دوي انفجارات في العاصمة.
من جانبه، أعلن حزب الله استهداف موقع “مشمار الكرمل” جنوب مدينة حيفا بدفعة من الصواريخ والمسيّرات، مؤكداً أن الهجوم يأتي “ثأراً لدم المرشد الأعلى علي خامنئي ودفاعاً عن لبنان وشعبه”، واصفاً رده بأنه “دفاعي مشروع”.

مواقف رسمية لبنانية وإسرائيلية
قال رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام إن إطلاق الصواريخ من جنوب لبنان عمل “غير مسؤول ومشبوه”، أياً تكن الجهة التي تقف وراءه، محذراً من أنه يعرّض أمن لبنان وسلامته للخطر ويمنح إسرائيل ذرائع لمواصلة اعتداءاتها.
وشدد على أن الحكومة لن تسمح بجرّ البلاد إلى مغامرات جديدة، وستتخذ الإجراءات اللازمة لتوقيف الفاعلين وحماية اللبنانيين.

في المقابل، أعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير أنه صدّق على الخطة الهجومية للمراحل المقبلة، مؤكداً أن مسؤولية التصعيد تقع على حزب الله، وأن أي جهة تهدد أمن إسرائيل “ستدفع ثمناً باهظاً”.
ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار التوتر منذ هجمات السابع من أكتوبر 2023، ورغم سريان وقف لإطلاق النار منذ نوفمبر 2024، لا تزال الضربات المتبادلة بين إسرائيل وحزب الله تتجدد بين الحين والآخر، في مشهد ينذر باتساع رقعة المواجهة إقليمياً.





