النباتات الداخلية تُحسن جودة الهواء والراحة الحرارية في المنازل والمكاتب
أدلة جديدة تؤكد قدرة النباتات الداخلية على تعزيز صحة المباني ومقاومتها للحرارة
كشفت دراسة حديثة قادها المركز العالمي لأبحاث الهواء النظيف بجامعة ساري (GCARE) أن النباتات الداخلية، سواء كانت نباتات منزلية بسيطة أو أنظمة أكبر مثل الجدران الخضراء الداخلية والأبراج المائية (Hydroponic Towers)، تمتلك القدرة على تحسين جودة الهواء، رفع الرطوبة، وتعزيز الراحة الحرارية داخل المنازل وأماكن العمل، بالإضافة إلى دعم مقاومة المباني للتغير المناخي.
وأظهرت نتائج الدراسة، المنشورة في مجلة Building and Environment، أن أنظمة التهيئة الخضراء الكبيرة يمكن أن تجعل المساحات الداخلية أشد برودة بمقدار يصل إلى 2°، دون تغيير درجات الحرارة الفعلية، مع شعور مرتادي المكان بزيادة الراحة.
كما لوحظ أن بعض الأنظمة تساعد على خفض الجسيمات الدقيقة والمواد العضوية المتطايرة، إلا أن قوة هذه التأثيرات تعتمد على كثافة النباتات، الإضاءة، وتصميم النظام العام. وتشير الأدلة الأولية إلى أن النباتات الداخلية قد تثري الميكروبيوم الداخلي عبر إدخال ميكروبات بيئية مفيدة.

شارك في البحث 35 خبيراً من المملكة المتحدة، أوروبا، الولايات المتحدة، أستراليا، الهند والبرازيل، ضمن مشروع GREENIN Micro Network Plus، الذي يهدف إلى استكشاف كيف يمكن تصميم المساحات الداخلية لتحقيق أفضل جودة هواء وراحة للمستخدمين في ظل التغير المناخي.
وأوضح البروفيسور براشانت كومار أن فوائد النباتات الداخلية لا تحدث بالصدفة، بل تعتمد على اختيار الأنظمة المناسبة، تطبيقها بشكل صحيح، وتوفير الإضاءة والصيانة الملائمة. ويشير إلى أن التعامل مع النباتات الداخلية كجزء من البنية البيئية للمباني، وليس مجرد ديكور، يمثل خطوة أساسية لتحقيق أقصى استفادة.

كما أكدت الدراسة على الحاجة لمزيد من البحث العملي طويل الأمد في المباني الحقيقية، مع مراعاة الإضاءة، التهوية، عدد المستخدمين والصيانة، لتقييم الأداء الفعلي للنباتات الداخلية على المدى الطويل. بحسب الدكتورة تيجانا بلانوسا، النباتات الداخلية طريقة رائعة لجلب فوائد الطبيعة إلى الأماكن الحضرية، بما في ذلك المنازل والمدارس، خاصة في الأماكن التي يصعب الوصول فيها إلى الطبيعة.

تشكل هذه الدراسة أساساً صلباً لتوجيهات التصميم المستقبلي والسياسات البيئية التي تعتمد على ما يمكن للنباتات الداخلية تحقيقه بشكل واقعي في تحسين جودة الهواء، الراحة، والصحة النفسية للمستخدمين.





