أظهرت دراسة مستقبلية واسعة أن تناول المزيد من الخضراوات الورقية لا يقلل بشكل ملموس من خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.
يعيد هذا الاستنتاج تعريف ما يمكن أن يعد به العصير الأخضر، مفرقًا بين السيطرة قصيرة المدى على مستوى السكر في الدم وبين الوقاية طويلة المدى من المرض.
الأدلة من سنغافورة
تتبع الباحثون نحو 45,000 شخص في منتصف العمر وكبار السن لسنوات عديدة، حيث أصيب آلاف منهم بالسكري من النوع الثاني.
حلل باحثو الجامعة الوطنية في سنغافورة (NUS) أكثر من 5,000 حالة جديدة، ووجدوا أنه لا يوجد انخفاض كبير في الخطر بين من تناولوا أكثر الخضراوات الورقية.
حتى عند دراسة الخضراوات الورقية الداكنة والصليبية بشكل منفصل، لم يترجم الاستهلاك الأعلى إلى تأثير وقائي واضح على المدى الطويل.
البيانات المجمعة من مجموعات أخرى أظهرت أن أي فائدة كانت ضئيلة وغير مؤكدة إحصائيًا، ما يتيح التمييز بين إدارة ارتفاعات السكر اليومية والوقاية من السكري نفسه.
أسباب ارتفاع السكر بعد الوجبات
بعد تناول مشروب سكري، يقوم الجهاز الهضمي بتفكيك السكريات والنشويات بسرعة، مما يؤدي إلى ارتفاع سكر الدم في دقائق.
للتعامل مع هذا الارتفاع، يفرز البنكرياس الإنسولين، وهو هرمون يساعد الخلايا على امتصاص السكر من الدم.
عندما تستجيب الخلايا بشكل ضعيف للإنسولين، يظل سكر الدم مرتفعًا لفترة أطول. لذلك، تعتبر أنماط الأكل اليومية أكثر أهمية من أي وجبة واحدة.
دور الألياف في تباطؤ امتصاص السكر
توفر الألياف الموجودة في العصائر الخضراء، وهي أجزاء النباتات التي لا يهضمها الجسم، تباطؤًا في وصول السكر إلى الدم.
توصي مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) بأن الألياف غير ممتصة، وبالتالي لا تسبب ارتفاعات مفاجئة في السكر. بعض الألياف تتكتل في الأمعاء وتبطئ عملية الهضم، ما يوزع امتصاص الكربوهيدرات على فترة أطول.
مع هذا التباطؤ، يكون العصير فعالًا أكثر عند استبداله بمشروب سكري، وليس عند إضافته كسعرات حرارية إضافية.
المحافظة على الألياف عند الخلط
قالت ناتالي روميتو، أخصائية التغذية المسجلة في Cleveland Clinic: “ما يدخل الخلاط يخرج في المشروب، لذا تبقى الكثير من قوة الألياف”.
وبالمقارنة مع العصير المستخلص، يحافظ الخلاط على الألياف التي تبطئ امتصاص السكر، ما يجعله خيارًا أفضل لمراقبة مستوى السكر.
فوائد مكونات العصير
-
التفاح الأخضر: يحتوي على مضادات الأكسدة (البوليفينولات) التي تبطئ امتصاص السكر، لكنه يحتوي على سكريات طبيعية يجب مراقبتها. يفضل استخدام تفاحة صغيرة بدلًا من اثنتين.
-
السبانخ: مصدر للمغنيسيوم مع القليل من السكر، ما يدعم استقرار السكر في الدم. الدراسات تشير إلى ارتباط المغنيسيوم بتقليل خطر السكري، دون إثبات سبب مباشر.
-
الخيار: يضيف ماءً وقوامًا، ما يعطي شعورًا بالشبع مع قليل من الكربوهيدرات، ويقلل تركيز السكر الكلي في العصير.
وصفة عصير لمدة دقيقتين
مزج كوب سبانخ، نصف خيار، تفاحة خضراء، نصف ليمونة، وماء، وشربه فور التحضير للحفاظ على سماكة الألياف.
إضافة بروتين مثل الزبادي الطبيعي يحول العصير إلى وجبة خفيفة تبقيك ممتلئًا حتى منتصف الصباح.
حدود العصير الأخضر
الدراسات الطويلة تتابع نتائج المرض، وليس التغيرات اللحظية بعد الإفطار.
تناول العصير مع وجبات عالية السكر أو العصائر الأخرى يمكن أن يغير تأثيره.
الحفاظ على الخضراوات عالية والسكر المضاف منخفض يجعل الروتين مستدامًا، لكن الوقاية الطويلة المدى تعتمد أيضًا على الوزن والنوم والنشاط البدني.
