أخبارالمدن الذكيةتغير المناخ

ارتفاع منسوب البحر والعواصف يضع الإسكندرية أمام تحديات غير مسبوقة

الإسكندرية تتعرض لموجة المد البحري.. تأثيرات تغير المناخ تتصاعد

الإسكندرية بين أمواج البحر وارتفاع الحرارة.. تحذيرات من كارثة مستقبلية

على مدار العقد الماضي، شهدت مدينة الإسكندرية الساحلية في مصر موجات عالية، أمطارًا غزيرة، وفيضانات، مما أدى إلى أضرار في الممتلكات ومخاطر على السكان.

في الأيام القليلة الماضية، وصلت ارتفاعات الأمواج إلى 3 أمتار، ما أغرق المقاهي والمطاعم على الواجهة البحرية، وهدد المباني الواقعة على بعد عشرات الأمتار من الشاطئ، هذه الأحداث جعلت السكان ينظرون إلى قرب البحر ليس كمصدر جمال أو رفاهية، بل كمصدر خطر متزايد.

واقع تغير المناخ في مصر

الإسكندرية تعد أبرز المدن المصرية المتأثرة بارتفاع مستوى البحر الناتج عن تغير المناخ، البلاد شهدت درجات حرارة أعلى، أمطارًا أكثر كثافة، وأمواجًا أقوى، ما دفع الخبراء إلى الدعوة لاتخاذ تدابير التخفيف والتكيف.

حذرت الهيئة العامة للأرصاد الجوية سكان الإسكندرية ومدن البحر الأبيض المتوسط الأخرى، فيما صارت المناقشات حول تغير المناخ قضية حيوية على مستوى الشارع، لا مجرد ظاهرة علمية.

فالحواجز الغاطسة تُقلل من قوة الأمواج الساحلية في الإسكندرية

الخطر الأكبر.. ارتفاع مستوى البحر والموارد الطبيعية

يعد دلتا النيل، حيث يعيش معظم سكان مصر وتتركز الأنشطة الزراعية، أكثر المناطق عرضة للفيضانات بسبب ارتفاع مياه البحر، مع مساحة تغطي 5.5٪ من الأراضي المصرية فقط، يُعد هذا الجزء من العالم من بين الأكثر ضعفًا تجاه ارتفاع مستوى البحر.

تأثيرات تغير المناخ تتجاوز الإسكندرية، لتشمل نقص المياه، زيادة تبخرها، تغير أنماط هطول الأمطار، وتقليل تدفق نهر النيل، المصدر الرئيسي للمياه العذبة في البلاد، هذه العوامل تضغط على الزراعة وتلزم المزارعين بتغيير تقنيات الري ومواسم الزراعة.

توقعات مستقبلية وخسائر محتملة

الإسكندرية، المدينة التي يبلغ عدد سكانها 5.6 ملايين نسمة، تواجه مستقبلًا غير مؤكد بسبب انخفاض مستوى الأرض، حيث تتراوح الارتفاعات بين 1 و2 متر فقط.

بحلول عام 2060، من المتوقع أن تتسبب الفيضانات والتآكل وتسلل مياه البحر في خسائر تتراوح بين 5.2 و17.3 مليار دولار على البنية التحتية، المساكن والزراعة. كما أن هبوط الأرض يزيد من مخاطر التآكل وتلف المباني.

الإسكندرية
الإسكندرية

جهود التكيف والتخفيف

تعمل السلطات المصرية على مواجهة التحديات، من خلال تركيب كتل خرسانية لتخفيف الأمواج، تجديد الشواطئ المتآكلة، والحفاظ على السواحل، ورغم ذلك، يشدد الخبراء على الحاجة لاتخاذ إجراءات أسرع لمواجهة الآثار المتصاعدة لتغير المناخ.

قالت إلهام محمود، أستاذة علوم المحيطات بجامعة قناة السويس: “خطط الحكومة للتكيف مع آثار تغير المناخ حتى عام 2050 واعدة، لكنها تتطلب سرعة التنفيذ لمنع توسع المخاطر وزيادة شدتها”.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading