أهم الموضوعاتأخبارصحة الكوكب

Cop30 يحذر: تغير المناخ يدفع أوبئة حمى الضنك والصفراء إلى مناطق جديدة

أمراض المناخ تمدّد نفوذها.. موجات جديدة من الحمى الصفراء والضنك تجتاح أمريكا الجنوبية

خبراء: الذكاء المناخي للبعوض يتفوق على البشر… والأمراض تنتشر مع ارتفاع الحرارة

يشهد جنوب أمريكا ارتفاعًا كبيرًا في حالات الحمى الصفراء وحمى الضنك، في مؤشر جديد على تزايد التهديدات الصحية المرتبطة بأزمة المناخ، مع امتداد الأمراض المنقولة بالبعوض وموجات الحر القاتلة إلى مناطق معتدلة مثل أوروبا، وفق ما أكده خبراء خلال قمة المناخ Cop30.

وسُجلت 356 حالة حمى صفراء و152 وفاة هذا العام في أمريكا الجنوبية، معظمها في منطقة الأمازون، بحسب بيانات منظمة الصحة للبلدان الأمريكية.

وباستثناء الارتفاع الكبير في عامي 2017 و2018، يعد هذا الرقم من أعلى معدلات الإصابة منذ عام 1960.
وتأتي هذه الموجة عقب عام كان من الأسوأ في تاريخ البرازيل فيما يتعلق بحمى الضنك؛ إذ تم الإبلاغ عن نحو 6.5 مليون إصابة و5 آلاف وفاة في عام 2024.

وشهدت أوروبا أيضًا عامًا قياسيًا لحمى الضنك، حيث تم تسجيل 304 حالات، وهو رقم يفوق إجمالي الحالات المسجلة خلال الخمسة عشر عامًا السابقة مجتمعة.

بعوض Wolbachia الناقل لحمى الضنك في البرازيل
بعوض Wolbachia الناقل لحمى الضنك في البرازيل

وينتقل كل من الحمى الصفراء والضنك عبر بعوض الأيديس الذي يزدهر في الأجواء الدافئة والمياه الراكدة.

وتشير الأبحاث إلى أن أزمة المناخ تساهم في تفاقم نحو نصف الأمراض البشرية المعروفة، فيما تتوسع نطاقات انتشار البعوض الناقل بسرعة مع ارتفاع درجات الحرارة واشتداد الأمطار.

وتزامن هذا الارتفاع في الأمراض المنقولة بالبعوض في منطقة الأمازون مع انعقاد مفاوضات الأمم المتحدة حول المناخ في مدينة بيليم البرازيلية القريبة من مصب نهر الأمازون.

ولم يكن ملف الصحة حاضرًا بقوة في قمم المناخ حتى سنوات قليلة مضت، إلا أن الأمم المتحدة خصصت يوم الخميس ليكون “يوم الصحة” خلال Cop30، وأطلقت خطة “بيليم للصحة” الهادفة إلى دعم الدول في مواجهة الأمراض المتفاقمة بفعل تغير المناخ، من خلال تحسين نظم الرصد وتبادل الخبرات وتعزيز القدرات، مع تعهد 35 مؤسسة خيرية بتقديم 300 مليون دولار لدعم المبادرة.

انتشار حمى الضنك في آسيا وأمريكا الجنوبية وإفريقيا
انتشار حمى الضنك في آسيا وأمريكا الجنوبية وإفريقيا

وقال سيمون ستيل، رئيس المناخ في الأمم المتحدة، إن العالم يعيش واقعًا يؤكد أن أزمة المناخ هي أيضًا أزمة صحية، مضيفًا أن ارتفاع درجات الحرارة والفيضانات والجفاف والعواصف تتسبب في خسائر بشرية، وتغذي انتشار الأمراض وسوء التغذية، وتضغط بشدة على النظم الصحية.

وحذر خبراء الصحة من أن مواجهة الأمراض المتزايدة تتطلب جهودًا أكبر، خاصة مع استمرار ارتفاع درجات الحرارة وتزايد الكوارث المناخية.

وقال آل جور، نائب الرئيس الأمريكي الأسبق، إن الأدلة الحديثة التي تشير إلى أن ارتفاع الحرارة يقتل شخصًا كل دقيقة عالميًا تؤكد إخفاق الحكومات في الحد من الأضرار المباشرة لأزمة المناخ.

ويرى الخبراء أن عدة عوامل تساهم في توسيع نطاق الأمراض، من بينها إزالة الغابات لصالح الزراعة والإسكان، مما يزيد من احتكاك البشر بالحيوانات التي تحمل أمراضًا حيوانية المنشأ.


وتوضح ماريا جيفارا، الأمين الطبي الدولي في “أطباء بلا حدود”، أن الفيروسات والبكتيريا تتكيف بسرعة كبيرة، على عكس استجابة البشر البطيئة، مؤكدة أن المنظمة تدخلت مؤخرًا في مواجهات تفشيات للحمى الصفراء في البرازيل والكونغو بعد موجات الجفاف والفيضانات.

أعراض وطرق مواجهة حمى الضنك

وقالت راشيل فيسينتي من جامعة إسبيريتو سانتو البرازيلية، إن وفرة الأمطار وارتفاع درجات الحرارة تزيد من لدغات البعوض وتسهم في تكاثر الفيروسات داخله، مضيفة أن قرب السكان من بؤر التكاثر، خاصة في المدن، يجعل الوضع أكثر تعقيدًا. واعتبرت أن ما يحدث “عاصفة مثالية” ليست مقتصرة على المناطق الاستوائية، مع ظهور بؤر للمرض في أوروبا نتيجة ارتفاع الحرارة الملحوظ.

وشدد الخبراء على ضرورة تعزيز التعاون الدولي لبناء القدرة على الصمود، لأن جميع الدول باتت مطالبة بالاستعداد لمثل هذه الأمراض، وليس الدول الاستوائية وحدها.

مقالات ذات صلة

‫2 تعليقات

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة