أهم الموضوعاتأخبار

45 مليون إنسان على حافة الجوع.. الحرب تفجّر أزمة غذاء عالمية والأسعار قد تقفز 25%

ارتفاع أسعار الطاقة يهدد الأمن الغذائي العالمي ويزيد أعداد الجوعى

مع استمرار الحرب وتداعياتها الاقتصادية، تتصاعد المخاوف من أزمة غذائية عالمية قد تدفع عشرات الملايين من البشر في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب آسيا إلى خطر الجوع، في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وتعثر سلاسل الإمداد.

وتتكشف أبعاد أزمة تتفاقم بعيدًا عن خطوط المواجهة، لكنها تمس حياة مئات الملايين حول العالم، حيث يبرز الأمن الغذائي كأحد أكثر الملفات تأثرًا بالحرب.

مؤشرات تحت الضغط

يُقاس الأمن الغذائي عالميًا عبر مجموعة من المؤشرات الأساسية، في مقدمتها أسعار الغذاء، خصوصًا الحبوب، وكلفة الطاقة والمدخلات الزراعية، إلى جانب استقرار الإمدادات وقدرة الأفراد على الوصول إلى الغذاء. وأي اضطراب في هذه المؤشرات ينعكس سريعًا على الأسواق، ويؤدي إلى ارتفاع الأسعار وتزايد أعداد الجوعى.

وتشير تقديرات برنامج الأغذية العالمي إلى أن كل ارتفاع بنسبة 1% في أسعار النفط يؤدي إلى زيادة أسعار الغذاء بنحو 0.2%، كما يرفع كلفة الأسمدة والنقل والشحن.

ومن شأن هذه الضغوط أن تدفع أسعار الغذاء عالميًا إلى الارتفاع بنسبة تتراوح بين 20% و25%، ما قد يضع نحو 45 مليون إنسان أمام خطر الجوع في حال استمرار الحرب.

مضيق هرمز

وحذّر مسؤول أممي من أن أي إغلاق محتمل لمضيق هرمز قد يفاقم الأزمة الغذائية، نظرًا لدوره الحيوي في نقل الطاقة عالميًا. وقد انعكست التهديدات في المضيق بالفعل على سلاسل التوريد والإمداد، ما يلقي بظلال ثقيلة على توفر الغذاء وإمكانية وصوله إلى المستهلكين.

وتزداد حدة المخاطر في دول تعاني أصلًا من أزمات إنسانية، مثل السودان وجنوب السودان واليمن وأفغانستان والصومال، حيث تتقاطع المجاعة مع النزاعات وضعف البنى الاقتصادية.

ولا تتوزع تداعيات الأزمة بالتساوي على دول العالم، إذ تتركز بشكل أكبر في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفريقيا جنوب الصحراء وجنوب آسيا، حيث تعاني هذه المناطق من هشاشة غذائية مزمنة. وفي هذه الدول، يؤدي ارتفاع الأسعار إلى تقليص القدرة الشرائية، ما يزيد من صعوبة الحصول على الغذاء ويضاعف أعداد المحتاجين.

ولا يقتصر تأثير الحرب على أسعار الوقود، بل يمتد إلى القطاع الزراعي، إذ يعتمد إنتاج الأسمدة النيتروجينية، مثل اليوريا والأمونيا ونترات الأمونيوم، على الغاز بنسبة تتجاوز 70%، ما يجعل أسعار الغذاء شديدة التأثر بارتفاع أسعار الطاقة.

تحذيرات وحلول عاجلة

في مواجهة هذه التحديات، تدعو المؤسسات الدولية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة، تشمل الحفاظ على انسياب التجارة وتأمين مسارات الإمداد، خصوصًا للمساعدات الإنسانية، إلى جانب تعزيز المخزونات الغذائية. كما تؤكد ضرورة دعم المزارعين، وخفض كلفة الإنتاج، ومساندة الفئات الأكثر تضررًا.

وتحذّر منظمات أممية ودولية من أن استمرار الحرب واضطراب أسواق الطاقة قد يهددان، على المدى البعيد، بنية النظام الغذائي العالمي، ما ينذر بأزمة ممتدة تتجاوز آثارها المرحلة الحالية.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading