أهم الموضوعاتأخبارالطاقة

3 خيارات أمام مصر لمواجهة ارتفاع أسعار الطاقة.. وتحذير من تخفيف الأحمال 8 ساعات

مدبولي: الدولة تتحمل النصيب الأكبر من تكلفة الطاقة.. تحمل زيادة أسعار الطاقة بالكامل يرفع الدين.. وتقليص الإمدادات يفرض تخفيف الأحمال

رئيس الوزراء: سعر برميل النفط ارتفع من 75 إلى 110 دولارات.. نستهدف رفع مساهمة الطاقة المتجددة إلى 45% بحلول 2028 و50% في 2030

كشف الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، عن ثلاثة خيارات رئيسية أمام الدولة للتعامل مع الارتفاعات العالمية في أسعار الطاقة، موضحًا تداعيات كل خيار على المواطنين والموازنة العامة والدين العام، في ظل ارتفاع سعر برميل النفط من 75 دولارًا، وهو السعر المحدد في الموازنة العامة للدولة، إلى نحو 110 دولارات للبرميل.

جاء ذلك خلال كلمة رئيس الوزراء في جلسة «مسيرة الطاقة المصرية: إنجازات وطنية وآفاق المستقبل»، ضمن فعاليات اليوم الرابع من «منتدى مصر 2026»، الذي يُعقد بتشريف الرئيس عبد الفتاح السيسي.

وأكد مدبولي أن الظروف الاستثنائية وغير المسبوقة التي يشهدها العالم تفرض على الدولة التعامل مع المتغيرات الاقتصادية الراهنة بمنتهى الدقة والمسؤولية، مشيرًا إلى أن الزيادة في أسعار النفط لا تقتصر تداعياتها على الوقود المستخدم في وسائل النقل، وإنما تمتد أيضًا إلى الغاز الطبيعي المستخدم في إنتاج الطاقة، بما يفرض أعباء مالية إضافية على الدولة.

مدبولي: الدولة تتحمل النصيب الأكبر من تكلفة الطاقة
مدبولي: الدولة تتحمل النصيب الأكبر من تكلفة الطاقة

مدبولي يشرح 3 خيارات لمواجهة ارتفاع أسعار الطاقة

وأوضح رئيس الوزراء أن التعامل مع ارتفاع أسعار الطاقة يضع أمام الدولة ثلاثة خيارات رئيسية.

الخيار الأول: تحميل المواطن الزيادة كاملة

يتمثل الخيار الأول في تحميل المواطن كامل الزيادة في التكلفة، على غرار ما اتخذته العديد من الدول، سواء النامية أو المتقدمة اقتصاديًا، وهو ما يعني انتقال الأعباء الناتجة عن ارتفاع الأسعار العالمية إلى المستهلكين بصورة مباشرة.

الخيار الثاني: تحمل الدولة الزيادة بالكامل

يقوم الخيار الثاني على تحمل الدولة الزيادة في التكلفة بالكامل، وهو ما يتطلب توافر موارد مالية كافية، أو اللجوء إلى الاقتراض لتغطية الأعباء الإضافية.

وأشار مدبولي إلى أن الاقتراض لا يمثل حلًا خاليًا من التكلفة، إذ تترتب عليه فوائد والتزامات مالية إضافية تزيد من حجم الدين العام، وتحمّل الموازنات المستقبلية أعباء إضافية.

وأوضح أن الاقتراض في الوقت الراهن قد يضاعف الالتزامات المالية على الدولة خلال السنوات المقبلة، مشيرًا إلى أن المبلغ المقترض قد تتضاعف قيمته المستحقة إلى نحو المثل خلال سبع سنوات نتيجة تراكم أعباء الفوائد، وفقًا للمثال الذي طرحه خلال كلمته.

وأضاف أن اللجوء إلى هذا الخيار قد يعرّض الحكومة لانتقادات من بعض الخبراء الاقتصاديين بسبب ارتفاع الدين العام، دون الأخذ في الاعتبار حجم الأعباء التي تتحملها الدولة لتخفيف تأثير الزيادات العالمية في أسعار الطاقة على المواطنين.

منتدى مصر 2026
منتدى مصر 2026

الخيار الثالث: شراء كميات من الطاقة في حدود الموارد المتاحة

أما الخيار الثالث، فيتمثل في الإبقاء على المخصصات المالية المحددة في الموازنة، وشراء المنتجات البترولية وفقًا للأسعار الجديدة وفي حدود الموارد المتاحة.

وحذر رئيس الوزراء من أن هذا السيناريو قد يؤدي إلى تلبية نحو 50% أو 60% فقط من احتياجات المواطنين، بما يترتب عليه نقص إمدادات الوقود وعدم توافر الكميات المطلوبة في محطات التموين.

وأضاف أن استمرار نقص الموارد اللازمة لتلبية احتياجات الطاقة قد يفرض اتخاذ إجراءات أكثر صعوبة، من بينها تخفيف الأحمال الكهربائية لفترات تتراوح بين ست وثماني ساعات يوميًا، وفقًا لما أشار إليه الرئيس عبد الفتاح السيسي.

وأكد مدبولي أن المفاضلة بين الخيارات الثلاثة تقتضي تحقيق التوازن بين حماية المواطنين من تداعيات ارتفاع الأسعار العالمية، والحفاظ على استقرار الاقتصاد الوطني، وتجنب تحميل الأجيال المقبلة أعباء مالية إضافية، مع مراعاة الأولويات والاحتياجات الأساسية للدولة والمواطنين.

مدبولي: تدبير اعتمادات شحنات الطاقة يستغرق أيامًا أسبوعيًا

وأوضح رئيس الوزراء أن من أصعب التحديات التي تواجه المجموعة الاقتصادية، بالتنسيق مع محافظ البنك المركزي، الاجتماع أسبوعيًا لتدبير الاعتمادات المالية اللازمة لتوفير شحنات الطاقة التي تحتاج إليها الدولة.

وأشار إلى أن تكلفة هذه الشحنات شهدت ارتفاعًا كبيرًا، رغم الجهود المبذولة لترشيد الاستهلاك وزيادة مساهمة الطاقة الجديدة والمتجددة في مزيج الطاقة المصري.

وأضاف أن قيمة الشحنات التي كانت الدولة تستوردها قبل عامين بتكلفة معينة أصبحت تعادل ضعف تلك التكلفة حاليًا، وهو ما يعكس حجم الضغوط المالية الناجمة عن ارتفاع الأسعار العالمية.

ولفت مدبولي إلى أن الاجتماعات المخصصة لتدبير احتياجات الطاقة لا تقتصر على يوم واحد، بل قد تمتد إلى يومين أو ثلاثة أيام أسبوعيًا، موضحًا أن هذه الجهود لا تظهر في وسائل الإعلام، رغم أهميتها في تنسيق تدبير الموارد المالية اللازمة، سواء بالجنيه المصري أو الدولار، لتلبية احتياجات الدولة.

رئيس الوزراء مصطفى مدبولي خلال جلسة «مسيرة الطاقة المصرية: إنجازات وطنية وآفاق المستقبل» بمنتدى مصر 2026،
رئيس الوزراء مصطفى مدبولي خلال جلسة «مسيرة الطاقة المصرية: إنجازات وطنية وآفاق المستقبل» بمنتدى مصر 2026،

مصر تستهدف رفع مساهمة الطاقة المتجددة إلى 45% بحلول 2028

وفي إطار مواجهة تداعيات أزمة الطاقة، أوضح مدبولي أن الخطة الأصلية كانت تستهدف وصول مساهمة الطاقة الجديدة والمتجددة في مزيج الطاقة المصري إلى 42% بحلول عام 2030، من خلال التوسع في مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة النووية، إلى جانب استخدام تقنيات تخزين الكهرباء بالبطاريات.

وأشار إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي وجّه بضرورة استشراف المستقبل وتسريع وتيرة التوسع في هذه المشروعات، وهو ما أدى إلى تقديم المستهدف الزمني لزيادة مساهمة الطاقة الجديدة والمتجددة إلى 45% بحلول عام 2028.

وأضاف رئيس الوزراء أن الرئيس وجّه أيضًا بالعمل من خلال الجهات والأذرع التي أُنشئت لمساعدة الدولة، ومنها صندوق تحيا مصر وجهاز مستقبل مصر، لرفع النسبة المستهدفة إلى 50% بحلول عام 2030، بدلًا من مستهدف 42% الوارد في الخطة الأولية.

وتعكس هذه المستهدفات توجه الدولة نحو تنويع مصادر الطاقة، وتقليل التعرض لتقلبات أسعار الوقود في الأسواق العالمية، وتعزيز قدرة منظومة الكهرباء على تلبية الطلب المتزايد.

 

200 مليار جنيه لتأهيل شبكات الكهرباء

وكشف مدبولي عن حجم الاستثمارات المطلوبة لتأهيل شبكات الكهرباء، موضحًا أن الرئيس عبد الفتاح السيسي استفسر عن تكلفة إنشاء محطات للطاقة الشمسية وطاقة الرياح، في إطار التوسع في مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة.

وأوضح أن تكلفة تنفيذ الشبكات المطلوبة لاستيعاب التوسع في الطاقة الجديدة والمتجددة، والوصول إلى نسبة 45% بحلول عام 2028، تبلغ نحو 200 مليار جنيه، مؤكدًا أن الدولة وفرت المخصصات المالية اللازمة وأدرجتها ضمن خطتها لتنفيذ هذه المشروعات.

وأضاف أن هناك برنامجًا آخر يمتد حتى عام 2030، يستهدف الوصول إلى مساهمة تبلغ 50% للطاقة الجديدة والمتجددة في

مدبولي: الدولة تتحمل النصيب الأكبر من تكلفة الطاقة
مدبولي: الدولة تتحمل النصيب الأكبر من تكلفة الطاقة

مزيج الطاقة، ويجري العمل على تنفيذه بالتعاون مع الجهات المعنية وأذرع الدولة المختلفة، بما يدعم استقرار منظومة الطاقة ويعزز قدرتها على تلبية الاحتياجات المتزايدة.

وأكد رئيس الوزراء أن استعراض هذه الأرقام يستهدف إطلاع المواطنين على حجم الجهود التي تبذلها الدولة لتأمين احتياجاتهم الأساسية، وضمان استمرار إمدادات الكهرباء، وتوافر الوقود في محطات التموين دون تكدسات، فضلًا عن استمرار توافر السلع في الأسواق.

مدبولي: الدولة تتحمل النصيب الأكبر من تكلفة الطاقة
مدبولي: الدولة تتحمل النصيب الأكبر من تكلفة الطاقة

مدبولي: الدولة تتحمل النصيب الأكبر من تكلفة الطاقة

وفي ختام حديثه عن أعباء الطاقة، طرح رئيس الوزراء تساؤلًا بشأن مدى تحميل المواطن التكلفة الحقيقية للطاقة، موضحًا أن المقارنة بين التكلفة الفعلية لإنتاج لتر البنزين أو كيلووات الكهرباء والسعر الذي يتحمله المواطن تكشف حجم الأعباء التي تتحملها الدولة.

وأكد مدبولي، دون الخوض في تفاصيل الأرقام، أن الدولة لا تزال تتحمل النصيب الأكبر من تكلفة توفير الطاقة للمواطن المصري، وستواصل ذلك خلال الفترة القصيرة المقبلة.

وتبرز تصريحات رئيس الوزراء حجم التحدي الذي تواجهه مصر في تأمين احتياجاتها من الطاقة وسط ارتفاع الأسعار العالمية، في وقت تسعى فيه الدولة إلى الحد من الأعباء على المواطنين، والحفاظ على الاستقرار المالي، وتسريع التوسع في مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة، بالتوازي مع تطوير الشبكات والبنية التحتية اللازمة لاستيعابها.

مقالات ذات صلة

Comments

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة