12 أسبوعًا من الأكل النباتي.. نتائج مذهلة لمرضى السكري من النوع الأول
استبعاد اللحوم يثبت فعاليته في السيطرة على السكري وفقدان الوزن
النظام النباتي الكامل يقلل الحاجة للأنسولين ويحسن امتصاص الجلوكوز
أظهرت تجربة قصيرة استمرت اثني عشر أسبوعًا أن البالغين المصابين بداء السكري من النوع الأول الذين استبدلوا كل الأطعمة الحيوانية بنظام غذائي قائم على النباتات، فقدوا الوزن وتحسنت حساسية الأنسولين لديهم.
وأشارت الدكتورة هانا كاهليوفا، مديرة الأبحاث السريرية في لجنة الأطباء للطب المسؤول، إلى أن “اختيار برجر نباتي بدلاً من برجر الجبن، وغيره من البدائل الغذائية القائمة على النباتات، يمكن أن يساعد الأشخاص المصابين بداء السكري من النوع الأول الذين يرغبون في إنقاص الوزن وتحسين استجابة أجسامهم للأنسولين”.
لماذا لا يزال النظام الغذائي مهمًا في مرض السكري من النوع الأول؟
إزالة اللحوم هي الأهم
تم تصنيف كل طعام مُسجّل وفقًا لنظام NOVA المكوّن من أربع فئات، وهو أسلوب شائع لتصنيف الأطعمة من المنتجات الخام (الفئة 1) إلى الوجبات الخفيفة فائقة التصنيع (الفئة 4).
وعلى عكس الاعتقاد السائد، لم تُقلل المجموعة النباتية من أصناف الفئة الرابعة؛ إذ ظلت الحبوب، وحليب النباتات، وبدائل اللحوم كما هي تقريبًا.
كان التغيير الرئيس هو الاستبعاد شبه الكامل للأغذية الحيوانية في جميع فئات NOVA، في حين ارتفع استهلاك الأغذية النباتية من الفئة 1 بنحو ثلاثة أرباع رطل يوميًا، ما سد الفجوة الناتجة عن غياب اللحوم ومنتجات الألبان.

المجموعة النباتية فقدت الوزن
في المتوسط، فقدت المجموعة النباتية 11 رطلًا، بينما لم يتغير وزن المجموعة الأخرى إلا قليلًا. وأظهرت النمذجة الإحصائية أن كل خمس أونصات من الطعام الحيواني غير المُصنّع تُنبئ بانخفاض قدره رطلان على الميزان.
وقد حدث هذا الفقدان في الوزن دون حساب السعرات الحرارية أو تقييد الكربوهيدرات، مما يسلّط الضوء على ميزة الكثافة الطاقية المنخفضة للوجبات النباتية قليلة الدسم.
وأظهرت دراسة سابقة أجريت على بالغين يعانون من زيادة الوزن، ارتفاعًا تلقائيًا في معدل حرق السعرات الحرارية بعد تناول الطعام عند اتباع نظام غذائي نباتي مماثل، مما أدى إلى تعزيز عملية التمثيل الغذائي “بعد العشاء” بنسبة 14%.
النظام النباتي يُحسّن رعاية مرضى السكري
ارتفعت نسبة الكربوهيدرات إلى الأنسولين بمقدار ست نقاط لدى المجموعة النباتية، مما يشير إلى أن العضلات امتصت كمية أكبر من الجلوكوز من الدم مع الحاجة إلى كميات أقل من الأنسولين.
وأكدت الدكتورة كاهليوفا أن “استبدال جميع المنتجات الحيوانية بالأغذية النباتية، سواءً كانت فواكه وخضراوات غير مُصنّعة أو حبوبًا فائقة التصنيع، أو حليبًا نباتيًا وبدائل لحوم، هو مفتاح النجاح”.
فالجرعات المنخفضة تُقلل من خطر نقص سكر الدم، وقد تُبسّط تحديد الجرعات خلال ممارسة الرياضة أو في حالات المرض.

تناول كميات أقل من اللحوم يُساعد في علاج السكري
لم يكن انخفاض الوزن وزيادة حساسية الأنسولين مرتبطين بمنع تام للأطعمة المصنعة، بل ارتبطا مباشرة بالتخلص من المنتجات الحيوانية، لا سيما غير المُصنعة مثل صدور الدجاج والبيض والزبادي العادي.
فكل تخفيض بمقدار خمس أونصات في أطعمة NOVA من الفئة الأولى ذات الأصل الحيواني أدى إلى فقدان نحو كيلوجرامين وتحسُّن في استخدام الجلوكوز بالعضلات، وهو ما يعدّ مفاجئًا نظرًا للترويج الواسع لهذه الأطعمة كجزء من النظام الغذائي الصحي.
نُشرت الدراسة في مجلة Nutrition, Metabolism & Cardiovascular Diseases .
الأطعمة المصنعة والنظام الغذائي لمرضى السكري
ترتبط الدراسات الرصدية بين تناول كميات كبيرة من المعجنات المعلّبة واللحوم المصنعة وارتفاع خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني، إلا أن هذه التحليلات لا تُفرّق بين المصادر النباتية والحيوانية.
وأظهرت مراجعة أجريت عام 2023 على ثلاث مجموعات أن الخبز والحبوب فائقة المعالجة تُشكّل خطرًا أقل للإصابة بالسكري مقارنة بلحم الخنزير المقدد أو المشروبات المحلّاة بالسكر.
وتدعم التجربة الحالية هذا التمييز، مشيرة إلى أن مصدر الطعام قد يكون أكثر أهمية من مدى تصنيعه.
فالعديد من بدائل اللحوم النباتية توفر بروتينًا مشابهًا للدجاج، ولكن دون كوليسترول ونسبة دهون مشبعة أقل بكثير.

هناك حاجة إلى مزيد من الأدلة
قد تُؤدي سجلات الطعام التي يبلّغ عنها المشاركون ذاتيًا إلى تقديرات غير دقيقة لحجم الحصة، كما أن استخدام أجهزة مراقبة الجلوكوز المستمرة كان اختياريًا، مما يحدّ من الدقة.
وانسحب نحو ثلث المتطوعين، وهو تذكير بصعوبة تتبُّع الوجبات بدقة لفترة طويلة في الحياة الواقعية.
كانت العينة صغيرة، حضرية، وذات دوافع عالية، ما يجعل تعميم النتائج على المراهقين أو البالغين ذوي الدعم الغذائي المحدود أمرًا صعبًا.
ولا تزال هناك حاجة لتجارب أطول للتأكد من استمرار الفوائد بعد مرور 12 أسبوعًا.
لكن الخلاصة الحالية بسيطة: إن استبدال الأغذية الحيوانية بالنباتية بالكامل، حتى مع الأطعمة الجاهزة، يُساعد على تقليل الوزن وتحسين عمل الأنسولين لدى البالغين المصابين بالسكري من النوع الأول.







I simply could not go away your web site prior to suggesting that I really enjoyed the standard info a person supply on your guests Is going to be back incessantly to investigate crosscheck new posts