وزير خارجية مصر: 15 شخصية فلسطينية ستتولى إدارة غزة 6 أشهر تحت إشراف السلطة
سمير حليلة: موافقتي على إدارة غزة مشروطة بموافقة السلطة الفلسطينية والجهات المانحة
قال وزير الخارجية بدر عبد العاطي، اليوم الثلاثاء، إن إدارة قطاع غزة ستتولاها “15 شخصية فلسطينية من التكنوقراط تحت إشراف السلطة الفلسطينية” لفترة مؤقتة مدتها ستة أشهر، مع التأكيد على “الوحدة العضوية بين غزة والضفة الغربية”.
وجاء تصريح عبد العاطي ردًا على سؤال لمراسل سكاي نيوز عربية بشأن الأسماء المرشحة لتولي إدارة قطاع غزة، حيث أوضح أن التفاهمات القائمة تنص على صيغة انتقالية مؤقتة ضمن إطار السلطة الفلسطينية.
وأضاف وزير الخارجية، أن القاهرة تعمل مع قطر والولايات المتحدة لإحياء هدنة الستين يومًا في غزة، في إطار جهود جديدة لإنهاء الحرب بين إسرائيل وحماس.
وقال خلال مؤتمر صحفي في القاهرة: “نبذل جهدًا كبيرًا حاليًا بالتعاون الكامل مع القطريين والأمريكيين”، موضحًا أن “الهدف الرئيسي هو العودة إلى المقترح الأول – وقف إطلاق النار لستين يومًا – مع الإفراج عن بعض الرهائن والمعتقلين الفلسطينيين، وإدخال المساعدات الإنسانية والطبية إلى غزة دون عوائق أو شروط”.

ليس هناك مبرر قانوني أو أخلاقي لإخراج الفلسطينيين من أرضهم
وبشأن مطالب إلقاء حماس لسلاحها، قال عبد العاطي إن “إيجاد أفق سياسي لتجسيد الدولة الفلسطينية هو ما يضمن وحدة وحصرية السلاح بيد الدولة”.
وانتقد محاولات إسرائيل لتهجير الفلسطينيين، قائلًا: “ليس هناك مبرر قانوني أو أخلاقي لإخراج الفلسطينيين من أرضهم.. ولو حدث ذلك، لن يعودوا إليها مرة أخرى.. إسرائيل تريد منحهم تذكرة خروج فقط”.
وفي تصريحات أوسع، أشار الوزير إلى أن القاهرة “تواجه الكثير من التحديات والتهديدات من كل الاتجاهات”، مضيفًا: “لدينا مؤسسات ونتصرف كدولة مؤسسات لاحتواء تلك الصراعات في هذه المنطقة المضطربة”.
وأكد أن مصر تجري “اتصالات مكثفة مع الشركاء الدوليين كالولايات المتحدة وروسيا والصين والاتحاد الأوروبي لإيجاد حل سلمي لهذه الصراعات الحادة”، مشددًا على أنه “لا يوجد حل عسكري لها”.
وأضاف أن من بين الثوابت المصرية “عدم الانخراط في أي تحالفات أو استقطابات، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى”.

موقف سمير حليلة
قال رجل الأعمال الفلسطيني سمير حليلة، اليوم الثلاثاء، إن اسمه طُرح لتولي إدارة قطاع غزة منذ أكثر من عام، مشيرًا إلى أن موافقته على هذا المنصب “مرهونة بموافقة السلطة الفلسطينية والجهات المانحة”.
وأوضح حليلة في تصريحات لـسكاي نيوز عربية، أنه جرى “التشاور بشكل مكثف مع الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء وأطراف أخرى على صلة بالسلطة الفلسطينية”، مضيفًا: “هذا طبيعي لأنني ابن السلطة الفلسطينية”.
وأضاف: “نبحث عن حل ينقذ غزة من الحرب والإبادة”، مؤكدًا أن ترشيحه جاء “على أساس أنني مستقل ولدي خبرة إدارية”.
وأشار حليلة إلى أن حركة حماس “أعلنت من طرف واحد أنها لن تكون جزءًا من إدارة غزة بعد الحرب، وبهذا المعنى لا يوجد لديها مشكلة في تولي لجنة إدارية مستقلة بعد الحرب”.
وكان حليلة قد شغل منصب الأمين العام لحكومة أحمد قريع الثالثة، ورئيس مجلس إدارة سوق فلسطين للأوراق المالية حتى مارس الماضي.

نفي الرئاسة الفلسطينية
نفت الرئاسة الفلسطينية ما ذكرته بعض وسائل الإعلام الإسرائيلية بشأن مساعٍ لتعيين رجل أعمال فلسطيني لإدارة قطاع غزة بعلم القيادة الفلسطينية.
وقال مصدر مسؤول في الرئاسة لوكالة الأنباء الفلسطينية (وفا): “الجهة الوحيدة المخولة بإدارة قطاع غزة هي دولة فلسطين ممثلة بالحكومة أو لجنتها الإدارية المتفق عليها والتي يرأسها وزير في الحكومة”.
وشدد المصدر على أن أي تعاطٍ مع غير ذلك يعتبر خروجًا عن الخط الوطني، ويتساوق مع ما يريده الاحتلال الذي يسعى لفصل غزة عن الضفة وتهجير سكانها، مؤكدًا أن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية.
وأشار المصدر إلى أن القمة العربية في القاهرة ناقشت “الهيكل الذي سيدير غزة بعد الحرب”، واقترحت إدارة انتقالية لمدة ستة أشهر، لا تخضع للسلطة الفلسطينية أو الحكومة، وتكون لا مركزية في إدارتها. وأضاف أن إسرائيل رفضت الخطة بالكامل، كما أبدت بعض الدول العربية الممولة تحفظات على طبيعة العلاقة المقترحة.
إسرائيل “لم تُبلَغ بموافقتها”
أوضح حليلة أن إسرائيل “لم تُبلَغ بموافقتها” على شخصه، ولم يُطلب منها ذلك، معتبرًا أن نجاح أي مشروع يتطلب “مباركة الأطراف وليس موافقتها”. وأكد أن واشنطن، بالتنسيق مع مصر والسعودية، يجب أن تتفق على شخصية وهيكل مقبول قبل مناقشة الأمر مع الأطراف المعنية، بما في ذلك السلطة الفلسطينية وإسرائيل والأردن.
واختتم قائلًا: “أنا جزء من الشرعية الفلسطينية، ولا يمكن إدارة غزة كمشروع منفصل، فهي جزء من السيادة الفلسطينية ويجب التعامل مع الملف بحكمة”، مضيفًا أن معظم الأطراف لا تعارض الفكرة، لكن التحدي يكمن في ضمان إدارة العملية بشكل صحيح من قبل الولايات المتحدة والدول العربية.





