أخبارالاقتصاد الأخضر

وزير الري: مصر توظف الذكاء الاصطناعي والتوأمة الرقمية لتطوير إدارة المياه.. وترعة الإسماعيلية نموذجًا

أسبوع القاهرة التاسع للمياه ينطلق برسالة مصرية: نهر واحد وحوض واحد ومستقبل واحد

سويلم خلال افتتاح أسبوع القاهرة التاسع للمياه: «نهر واحد وحوض واحد ومستقبل واحد».. والتنمية والأمن المائي حق للجميع

أكد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، أن مصر تتجه إلى توظيف التقنيات الحديثة، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي والتوأمة الرقمية وإنترنت الأشياء، لتطوير إدارة الموارد المائية ورفع كفاءة توزيع المياه، مشيرًا إلى تجربة ترعة الإسماعيلية باعتبارها نموذجًا لتطبيق حلول تجمع بين تأهيل البنية التحتية والإدارة الذكية والمتابعة اللحظية للتصرفات المائية.

جاء ذلك خلال كلمته في افتتاح فعاليات أسبوع القاهرة التاسع للمياه 2026، اليوم الأحد 25 أكتوبر، تحت عنوان «المياه حافزًا للسلام والازدهار المشترك وكوكب مستدام»، والذي يستمر حتى 29 أكتوبر الجاري، تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي.

افتتاح فعاليات أسبوع القاهرة التاسع للمياه 2026
افتتاح فعاليات أسبوع القاهرة التاسع للمياه 2026

وشهد حفل الافتتاح كلمة مسجلة للرئيس عبد الفتاح السيسي، وكلمة للدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، إلى جانب كلمة وزير الموارد المائية والري، بمشاركة 21 وزيرًا، وعدد من المبعوثين الدوليين المعنيين بالمياه، ورئيس المجلس العالمي للمياه، ووفود رفيعة المستوى وممثلين عن المؤسسات الدولية والعلمية ومنظمات المجتمع المدني.

السيسي يفتتح أسبوع القاهرة للمياه ويؤكد رفض مصر التفريط في أمنها المائي
السيسي يفتتح أسبوع القاهرة للمياه ويؤكد رفض مصر التفريط في أمنها المائي

التوأمة الرقمية والذكاء الاصطناعي لتطوير ترعة الإسماعيلية

استعرض سويلم تجربة ترعة الإسماعيلية، التي واجهت تحديات في إدارة المياه وتوزيعها، موضحًا أن الوزارة درست أسباب هذه التحديات ونفذت مجموعة من الإجراءات شملت التكريك والتأهيل وتطوير نظم الري، إلى جانب تطبيق أساليب حديثة للإدارة المستدامة للمياه.

وأوضح أن جهود التطوير تضمنت إنشاء توأم رقمي للترعة بالاستعانة بطائرات الدرون، بما يتيح متابعة حالتها وتحليل البيانات واختبار سيناريوهات القرارات قبل تنفيذها على أرض الواقع.

كما يجري توظيف تقنيات إنترنت الأشياء والقياس بالكاميرات لتوفير بيانات لحظية عن التصرفات المائية، بما يدعم اتخاذ القرارات التشغيلية، ويرفع كفاءة إدارة المنظومة، ويساعد على تحسين وصول المياه إلى المنتفعين.

وتعكس هذه التجربة توجهًا نحو توسيع الاعتماد على البيانات والتقنيات الرقمية في إدارة شبكات الري، بما يتيح رصد المشكلات بصورة أسرع، وتحسين توزيع المياه، ودعم الاستخدام الأكثر كفاءة للموارد المتاحة.

 من الدرون إلى التوأم الرقمي.. مصر تطور إدارة ترعة الإسماعيلية بالتكنولوجيا الذكية
من الدرون إلى التوأم الرقمي.. مصر تطور إدارة ترعة الإسماعيلية بالتكنولوجيا الذكية

الجيل الثاني لمنظومة المياه المصرية

أكد وزير الري أن جهود تطوير إدارة المياه في مصر تأتي ضمن توجهات الجيل الثاني لمنظومة المياه المصرية «2.0»، التي تستهدف رفع كفاءة استخدام الموارد المائية، والتوسع في معالجة مياه الصرف وإعادة استخدامها، وتطوير البنية التحتية، وتعزيز حماية الشواطئ.

وتكتسب هذه الجهود أهمية في ظل الضغوط المتزايدة على الموارد المائية، والحاجة إلى تحقيق التوازن بين متطلبات التنمية والأنشطة الزراعية والاقتصادية، وبين الحفاظ على استدامة المياه وتحسين كفاءة استخدامها.

ويمثل دمج التكنولوجيا في إدارة المياه أحد المسارات التي يمكن أن تساعد على تحسين التخطيط والتشغيل، شريطة استكمال تطوير البنية الأساسية، وضمان جودة البيانات، وتقييم النتائج الفعلية لهذه التطبيقات على أرض الواقع.

«نهر واحد وحوض واحد ومستقبل واحد».. رسالة مصر لدول حوض النيل

وفي ما يتعلق بالتعاون الإقليمي، أكد سويلم أن رسالة مصر إلى شعوب حوض النيل تقوم على مبدأ «نهر واحد، وحوض واحد، ومستقبل واحد»، مشددًا على أن التنمية والأمن المائي حق للجميع، وأن تحقيقهما يتطلب الإرادة والثقة والتعاون بين دول الحوض.

وأشار إلى استعداد مصر لتبادل الخبرات مع الدول الشقيقة وتعزيز فرص التنمية المشتركة، مؤكدًا أهمية استمرار الحوار والتشاور للتوصل إلى إطار توافقي يراعي مصالح جميع الدول، ويدعم التنمية دون إضرار، ويعزز التكامل الإقليمي.

وتعكس هذه الرسالة أهمية التعاون في مواجهة تحديات المياه، من خلال مقاربات تجمع بين احتياجات التنمية الوطنية والمصالح المشتركة لدول الحوض.

«نهر واحد وحوض واحد ومستقبل واحد».. رسالة مصر لدول حوض النيل
«نهر واحد وحوض واحد ومستقبل واحد».. رسالة مصر لدول حوض النيل
«نهر واحد وحوض واحد ومستقبل واحد».. رسالة مصر لدول حوض النيل
«نهر واحد وحوض واحد ومستقبل واحد».. رسالة مصر لدول حوض النيل
سويلم من أسبوع القاهرة للمياه: الذكاء الاصطناعي يعيد رسم مستقبل إدارة المياه في مصر
سويلم من أسبوع القاهرة للمياه: الذكاء الاصطناعي يعيد رسم مستقبل إدارة المياه في مصر

الأمطار والطاقة النظيفة.. فرص للتنمية المشتركة

لفت وزير الموارد المائية والري إلى الإمكانات التي يمتلكها حوض النيل في مجالات الأمطار والأراضي الزراعية والطاقة الشمسية وطاقة الرياح، مؤكدًا أهمية تحويل هذه الموارد إلى فرص عملية تدعم الرخاء المشترك.

وأوضح أن مجالات التعاون الممكنة تشمل حصاد مياه الأمطار، وتعزيز الزراعة المطرية، والاستفادة من المياه الخضراء، إلى جانب التوسع في مشروعات الطاقة النظيفة والربط الكهربائي الإقليمي.

ويمكن لهذه المسارات، إذا دعمتها مشروعات مشتركة وتمويل مناسب وتنسيق بين الدول، أن تسهم في تعزيز الأمن الغذائي والطاقة والتنمية الاقتصادية، بالتوازي مع تحسين إدارة الموارد المائية.

تعاون عربي وأفريقي ودولي لدعم مشروعات المياه

وعلى الصعيدين العربي والأفريقي، أكد سويلم حرص مصر على دعم العمل المشترك وبناء القدرات وحشد التمويل لمشروعات المياه، من خلال دورها في مجلس وزراء المياه الأفارقة ومرفق المياه الأفريقي.

وأشار كذلك إلى استضافة مصر الدورة السابعة عشرة للمجلس الوزاري العربي للمياه والمؤتمر العربي السابع للمياه بالتزامن مع أسبوع القاهرة التاسع للمياه.

وعلى المستوى الدولي، لفت إلى التعاون مع اليابان في الرئاسة المشتركة للحوار التفاعلي «المياه من أجل الكوكب» ضمن مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026، مؤكدًا أهمية العمل مع الشركاء الدوليين لتحويل الإرادة السياسية إلى مشروعات ونتائج ملموسة تدعم السلام والتنمية المستدامة.

1. من تأهيل الترع إلى الذكاء الاصطناعي.. كيف تطور مصر منظومة إدارة المياه؟
1. من تأهيل الترع إلى الذكاء الاصطناعي.. كيف تطور مصر منظومة إدارة المياه؟

من الحوار إلى التنفيذ

تجمع رسائل أسبوع القاهرة التاسع للمياه بين مسارين رئيسيين: تطوير الإدارة المحلية للموارد المائية باستخدام التكنولوجيا، وتعزيز التعاون الإقليمي والدولي لدعم الأمن المائي والتنمية المشتركة.

ويبقى التحدي الأساسي هو ترجمة هذه التوجهات إلى نتائج قابلة للقياس، سواء من خلال تحسين كفاءة توزيع المياه وتقليل الفاقد، أو توسيع الاستفادة من المعالجة وإعادة الاستخدام، أو دفع مشروعات التعاون التي تحقق منافع ملموسة لشعوب المنطقة.

وتؤكد مصر، من خلال استضافة الأسبوع، أهمية جعل المياه مدخلًا للتعاون والتنمية، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى حلول مستدامة توازن بين متطلبات الإنسان والاقتصاد وحماية البيئة.

مقالات ذات صلة

Comments

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة