هل يبدأ “عصر ما بعد الوقود الأحفوري” من كولومبيا؟

مؤتمر غير مسبوق يعيد فتح ملف الوقود الأحفوري خارج مفاوضات الأمم المتحدة

تستضيف مدينة سانتا مارتا في كولومبيا أول مؤتمر دولي مخصص لبحث الانتقال بعيدًا عن الوقود الأحفوري، بمشاركة أكثر من 50 دولة والاتحاد الأوروبي.

ويهدف الاجتماع إلى إطلاق مسار عملي لتسريع التحول الطاقي نحو الطاقة النظيفة، في ظل تعثر مفاوضات الأمم المتحدة المناخية لعقود في حسم ملف الوقود الأحفوري، الذي يُعد المحرك الرئيسي لأزمة تغير المناخ.

أبرز محاور المؤتمر

1) لماذا هذا المؤتمر مهم الآن؟

يأتي المؤتمر بعد عقود من المفاوضات المناخية داخل الأمم المتحدة دون إدراج صريح للوقود الأحفوري في الاتفاقيات الأساسية، رغم الاعتراف بدوره الرئيسي في أزمة المناخ.
حتى اتفاق باريس 2015 لم يذكر الفحم والنفط والغاز بشكل مباشر، بسبب ضغوط سياسية من الدول المنتجة.

2) من COP28 إلى سانتا مارتا

3) طبيعة المؤتمر في كولومبيا

المؤتمر ليس مفاوضات رسمية مثل COP، بل منصة “ميني-متعددة الأطراف” تضم:

نشطاء يطالبون بمحاسبة شركات الوقود الأحفوري أمام المحكمة العليا في نيويورك 2019

المحاور الثلاثة الأساسية للنقاش

المحور الأول: التخلص من الاعتماد الاقتصادي على الوقود الأحفوري

يركز على:

الهدف: جعل التحول الطاقي عادلًا وقابلًا للتنفيذ دون انهيار اقتصادي.

المحور الثاني: إعادة تشكيل العرض والطلب على الطاقة

من جانب العرض:

من جانب الطلب:

المحور الثالث: التعاون الدولي والدبلوماسية المناخية

يركز على أدوات القانون الدولي، خصوصًا:

القضية الأساسية:
اعتبار هذه الآلية عائقًا أمام التحول الطاقي لأنها قد تُستخدم لإضعاف السياسات البيئية.

مطالب بتحمل تكاليف التأمين المرتفعة جراء الكوارث المناخية

تطور سياسي مهم

أعلن الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو انسحاب بلاده من نظام ISDS، بعد دعوات دولية يقودها خبراء بارزون، من بينهم الاقتصادي جوزيف ستيغليتز، لدعم “تحالف دولي لإنهاء هذه الآلية”.

 ماذا بعد مؤتمر سانتا مارتا؟

هل هو بديل عن COP؟

لا، المؤتمر لا يهدف إلى استبدال مفاوضات الأمم المتحدة، بل إلى:

التأثير المحتمل:

أهمية التحالفات المناخية الصغيرة (Minilateralism)

يشير المقال إلى أن التحالفات الأصغر بين الدول بدأت تلعب دورًا متزايدًا، مثل:

وتراهن دول مثل كندا على هذا النهج لبناء نظام عالمي أكثر مرونة في مواجهة الأزمات المناخية وأسواق الطاقة.

الخلاصة

يمثل مؤتمر سانتا مارتا محاولة جديدة لكسر الجمود في مفاوضات المناخ الدولية، عبر انتقال النقاش من الإطار الأممي التقليدي إلى تحالفات أصغر وأكثر مرونة.

وبينما لا يحمل المؤتمر قرارات ملزمة، فإنه قد يشكل نقطة تحول في كيفية إدارة ملف الوقود الأحفوري عالميًا خلال السنوات المقبلة.

Exit mobile version