هشام سعد الشربيني: مستقبل النقل الأخضر والعودة إلى الماضي
المستشار الفني بالشركة العربية لصناعة الصلب
تساهم العديد من القطاعات الاقتصادية في انبعاث غازات الاحتباس الحراري، والمتمثلة في قطاع النقل وقطاع توليد الطاقة وقطاع الصناعة، وقطاع الزراعة والقطاع التجاري والقطاع السكاني، حيث يشارك قطاع النقل بنسبه ٢٩٫١%، وقطاع توليد الطاقة بنسبه ٢٧٫٧٪، أما القطاع الصناعي فيشارك بنسبه ٢٢٫٤٪، ويشارك القطاع الزراعي والتجاري والسكاني في باقي النسبة.
وحيث تمثل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون أهم تلك الانبعاثات، وذلك نتيجة عمليات وتقنيات محددة تعتمد على الوقود الأحفوري (فحم … بنزين وغاز)، كما يمكن القول، إنه لا يمكن معالجتها بشكل جماعي ـو بنفس طريقه الحل، فعلى سبيل المثال، لا يمكن التخفيف من انبعاثات الكربون الناتجة عن توليد الطاقة الكهربائية على أساس الوقود الأحفوري (الفحم أو الغاز) بنفس طريقة انبعاثات الكربون المتعلقة بتصنيع الحديد والأسمنت.
التعامل مع انبعاثات قطاع النقل
وبالنظر إلي قطاع النقل، والذي يمثل طبقا للإحصائيات حوالي ٢٩٫١ ٪ من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، حيث يمثل النقل البري ثلاثة أرباع هذه الحصة، يمثل النقل الجوي والبحري ١١٪ على التوالي، نجد أن كل وسيلة من وسائل النقل تعتبر وسائل رئيسية وإستراتيجية، وان عمليات التخفيف الخاصة بها تختلف من وسيله لأخري، فطبقا للإحصائيات تمثل وسائل النقل (السيارات) ٤٠٪ من نسبه قطاع النقل .
وهنا نسترجع على حد سواء الماضي القريب والماضي البعيد، حيث كانت وسائل النقل الجماعي مثل الترام والترولي باص والتي تعتمد بنسبه ١٠٠٪ على الطاقة الكهربائية، وهي اللازمة للتشغيل، وليس الوقود الأحفوري … تمثل الوسائل الرئيسية للمواطن.


كما تعد عربات “الحنطور” و”الدرجات” من الوسائل التي يمكن استخدامها في المدن الخضراء والمدن السياحية المهمة والمنتشرة بكثرة في المناطق الأثرية والمنتزهات.

إن العودة إلي الماضي يمكن أن تكون أحد الوسائل الجوهرية لنجاح الوصول إلى المستقبل الأخضر.





