د.هاني النقراشي: ليس صحيحا أنه أسوأ وزير كهرباء
عضو المجلس الاستشاري العلمي لرئيس الجمهورية
قد يعتقد أن 100 مليون مصري ومصرية يصبّون عليه كل يوم 120 لعنة بواقع لعنة في كل دقيقة من انقطاع الكهرباء… ولكن هذا غير صحيح لأن الشعب المصري رؤوف وصبور وحبّوب.
ولكن الشعب المصري يتساءل:
ماذا كان سيحدث لو فرضنا جدلا أنه أمر بتطبيق مخطط خميسة ابتداء من فبراير 2015 عندما قال “دي نعملها”؟
حسب تخطيط الانشاءات:
من مارس سنة 2015 إلى نهاية 2016 عمل المناقصات والتصميمات للأجزاء التي ستنتج في مصر مع دراسة التوسعات للسنوات القادمة وتدريب أول أطقم العاملين
نهاية 2017 تبدأ أول محطة 50 ميجاوات الإمداد الكهربي للشبكة دون تكلفة ميزانية وزارة البترول أي شيء
في نهاية 2018 تبدأ محطتان جديدتان كل منهما 50 م.و الإمداد للشبكة
في نهاية 2019 تبدأ 4 محطات جديدة الإمداد للشبكة.
فيكون الوفر في شراء الوقود الذي تحققه هذه المحطات السبع يغطي تكلفة محطة جديدة لأن فوائد البنوك في هذه الفترة كانت منخفضة جدا.
وهذه إحدى الفرص الذهبية التي ضاعت منا …
على هذا المنوال، أي مضاعفة تصنيع المحطات كل سنة إن أمكن، وكل محطة تبدأ في الامداد الكهربائي أثناء تصنيع وتركيب أخواتها دون أن تحتاج لأنبوب لنقل الغاز أو المازوت ولا تحتاج لمجرى مائي لتبريد مكثفها لأن تبريدها هوائي.
في منتصف 2024 سيكون لدينا 88 محطة وتتصل كل شهر أو شهرين محطة جديدة 50 م.و بالشبكة ليكون إجمالي إمدادها أكثر قليلا من 4000 م.و نهارا وليلا دون تجديد أو تقوية للشبكة لأنها ستتصل بشبكات التوزيع مباشرة ويكون أغلب هذه المحطات المنفردة قد أخذ مكانه في إحدى شبكات خميسة.
ويكون تعليم أطقم التصنيع والتركيب في الموقع والتشغيل والصيانة يجري بنفس وتيرة التصنيع فيكون عندنا في 2024 جيشا من الأفراد الذين يحفظون مكان كل مسمار وصامولة في هذه المحطات النمطية.
القدرات المضافة للشبكة في ظرف هذه السنوات الثمانية هي الزيادة العادية والمتوقعة في استهلاك الكهرباء نتيجة للزيادة السكانية وزيادة النشاط الاقتصادي. بمعنى أن المحطات الغازية العاملة في الشبكة ستكون مستمرة في العمل.
أما من سنة 2025 فيبدأ اختيار المحطات التي يتحتم خروجها من الخدمة بسبب طول عمرها أو تناقص كفاءتها.
في هذا المجال يجب التنويه أن كل هذه المحطات يجب أن تبنى في الصحراء وتكون الحكومة هي مالكة المحطات ومالكة الصحراء ليكون المخطط مقبولا اجتماعيا.
كذلك يجب التنويه أن كل هذه المحطات تعتمد على تربينة بخارية تعطي حركة دوارة متوافقة مع دوران التربينات المائية في السد العالي وسد أسوان لضمان استقرار الشبكة.

كل ذلك يساهم تدريجيا في تحقيق مميزات خميسة
- سعر كهربائها ميسور
- استعمالها نظيف
- استخدامها مأمون
- إمدادها مضمون
- مستقبلها مستدام
ندعوا الله أن يوفقنا ويوفق الحكومة الجديدة في تحقيق هذا المخطط قبل أن تضيع منا ثماني سنوات أخرى في مناقشة موضوعات فرعية مثل جدوى أو ضرر التوقيت الصيفي ومواعيد اغلاق المحلات





