مولد كهرباء يعمل برطوبة الهواء يوفر طاقة مستقرة حتى في الجو الجاف
باحثون يحولون رطوبة الهواء إلى كهرباء طويلة الأمد وصديقة للبيئة للأجهزة الذكية
مع تزايد استخدام الذكاء الاصطناعي (AI) والأجهزة الذكية، يزداد الطلب على مصادر طاقة موثوقة.
تُعدّ مصادر الطاقة المتجددة مثل الشمس والرياح واعدة، لكنها تعتمد على ظروف بيئية محددة.
طور فريق بحثي بقيادة الأستاذ الدكتور دونج-ميونج شين من قسم الهندسة الميكانيكية في جامعة هونج كونج (HKU) مولد كهرباء جديد يُفعّل بالرطوبة (MEG)، يوفر طريقة صديقة للبيئة لتوليد الكهرباء مباشرة من رطوبة الهواء.
نُشرت نتائج الدراسة في مجلة Advanced Functional Materials .
كيف تعمل تقنية MEG
تولد مولدات الكهرباء بالرطوبة تدفقًا للأيونات (الجسيمات المشحونة) داخل هيدروجيل متخصص، مما ينتج الكهرباء بشكل طبيعي. إلا أن الإصدارات الحالية تواجه مشاكل: مدة تشغيل محدودة (أقل من 16 ساعة)، مقاومة داخلية عالية، واعتماد على الرطوبة العالية.
تغلب فريق الدكتور شين على هذه التحديات بتطوير هيدروجيل كاتيوني بتركيز ملحي متدرج، ما يقلل من فقد الطاقة ويزيد الناتج الكهربائي حتى في ظروف الرطوبة المنخفضة.
يتم تصنيع الهيدروجيل عبر عملية جلطة تشمل بوليمر كاتيوني وملدن وملح، مع مرحلتين تسخين تسبّبان فصل الملح وتدفقه أثناء الجلطة، مكوّنة تدرجًا تركيزيًا داخل الهيدروجيل.
يلعب هذا التدرج دورًا رئيسيًا في أداء الكهرباء المتميز عبر نطاق واسع من الرطوبة: 42.1 ميلي واط/م² عند رطوبة 80٪، و13.8 ميلي واط/م² حتى عند رطوبة 30٪، ما يغطي نحو 97٪ من سطح الأرض وفق خرائط الرطوبة العالمية لعام 2023.
الأداء والتطبيقات المحتملة
يحتوي الهيدروجيل على أيونات حرة كثيرة تشكّل مسارات موصلة، مما يقلل المقاومة الداخلية إلى 2–4 كيلوأوم، مماثلة لمستوى الأجهزة التجارية (~1 كيلوأوم)، ما يمكّن MEG من تشغيل الأجهزة الصغيرة مباشرة دون الحاجة لمكونات إضافية مثل الترانزستورات أو المقاومات.
يحافظ MEG على جهد الدائرة المفتوحة ثابتًا لمدة 50 يومًا دون ملاحظة أي تدهور في الظروف البيئية (~50٪ رطوبة).
ونجح الفريق في اختبار الجهاز على إلكترونيات مثل النوافذ الذكية التي تتطلب جهدًا عاليًا (~40 فولت) في بيئة رطبة.
قال الباحث الأول، إيونجونج كيم: “نعتقد أن هذا الابتكار يعزز بشكل كبير إمكانية إنشاء أنظمة ذاتية التزويد بالطاقة في البيئات الحقيقية.”
وأضاف شين: “إزالة الحاجة للطاقة الخارجية تتيح تصغير حجم الأجهزة وزيادة عمرها الافتراضي، من المستشعرات الداخلية إلى الأجهزة القابلة للارتداء والإلكترونيات المدمجة في المباني.”





