ارتفاع درجة حرارة المحيطات يمهد الطريق لموجات جفاف خطيرة.. يمكن التنبؤ بها في شرق أفريقيا
تمكن باحثون من التنبؤ بحالات الجفاف باستخدام نماذج مصممة خصيصًا بناءً على درجات حرارة سطح البحر
أصبحت حالات الجفاف المتكررة – التي تتخللها الفيضانات – هي القاعدة الجديدة في شرق شرق أفريقيا على مدى السنوات القليلة الماضية، مما أدى إلى أزمة أمن غذائي هائلة.
وفي عام 2020، دخل القرن الأفريقي أطول وأشد موجة جفاف منذ أكثر من 70 عامًا، وكان عام 2022 هو أكثر فترات الجفاف الربيعية جفافًا على الإطلاق.
وعانى أكثر من 20 مليون شخص من الجوع الشديد بسبب فشل المحاصيل، ونفوق أكثر من 9 ملايين من الماشية.
وفيما يوصف بمفارقة مناخ شرق أفريقيا، لم تتوقع نماذج تغير المناخ حالات الجفاف هذه، بل توقعت بدلاً من ذلك زيادة هطول الأمطار في فصل الربيع.
ومع ذلك، تمكن الباحثون في شبكة أنظمة الإنذار المبكر بالمجاعة (FEWS NET) من التنبؤ بحالات الجفاف هذه باستخدام تنبؤات مصممة خصيصًا بناءً على درجات حرارة سطح البحر.
على الرغم من أن تحديد الارتباط بدرجات حرارة المحيط الهادئ قد أدى إلى تحسين التوقعات، مما أعطى وكالات الإغاثة الإنسانية الفرصة للحد من الخسائر في الأرواح وسبل العيش، إلا أن العلماء في السابق لم يفهموا بشكل كامل سبب وجود هذا الارتباط. وفي دراسة حديثة نشرت في مجلة Earth’s Future ، قام كريس فانك وزملاؤه بدراسة سبب هذا الارتباط.
أحداث النينيا والجفاف
أصبحت أحداث النينيا أكثر ارتباطًا بموجات الجفاف منذ أن ارتفعت درجة حرارة غرب المحيط الهادئ بشكل كبير في عام 1998.
وقد بحث الباحثون أكثر في البيانات حول درجات حرارة سطح البحر ورصد هطول الأمطار، ولاحظوا أن ارتفاع درجات الحرارة في غرب المحيط الهادئ يتسبب في جفاف المحيط من الشرق إلى المحيط. التدرج في درجة حرارة سطح البحر الغربي ليصبح أكثر تطرفا.
وفي فصل الربيع، عندما تشهد منطقة شرق أفريقيا عادة موسم الأمطار، تؤدي ظاهرة النينيا الناجمة عن تغير المناخ إلى تضخيم هذه الظاهرة.
تعمل هذه التدرجات على تكثيف نمط تدفق الهواء المعروف باسم دوران ووكر، والذي يميل إلى دفع الحرارة العالية والرطوبة بالقرب من إندونيسيا ولكنه يقلل الرطوبة في شرق إفريقيا.
تحسين فهم العلماء كيفية تغير المناخ تقلبات أكثر تطرفًا
وأظهر الباحثون أن النماذج المناخية تتنبأ باستمرار التدرج في درجة حرارة سطح البحر من شرق إلى غرب المحيط الهادئ في العقود المقبلة، لذلك من المحتمل أن تستمر حالات الجفاف متكررة في شرق أفريقيا.
لكن تحديد العلاقة بين درجة حرارة سطح البحر وهطول الأمطار قد سمح بالفعل لعلماء شبكة نظم الإنذار المبكر بالمجاعة بالتنبؤ بالعديد من أسوأ فترات الجفاف، بالإضافة إلى توقع هطول أمطار غزيرة وفيضانات في عام 2023.
تعمل هذه الدراسة على تحسين فهم العلماء لكيفية تغير المناخ تقلبات أكثر تطرفًا، ولكن يمكن التنبؤ بها، في الدورة الدموية لوكر.





