من إزالة الغابات إلى استعادة الأراضي الرطبة.. كيف تراجعت انبعاثات استخدام الأراضي؟

انبعاثات استخدام الأراضي تتراجع 32% خلال القرن الحالي.. ما سر التحول العالمي؟

شهدت الانبعاثات الناتجة عن تغير استخدام الأراضي، بما يشمل إزالة الغابات وتدهور الأراضي الحرجية وفقدان الأراضي الخثية، اتجاهًا لافتًا نحو الانخفاض منذ أواخر تسعينيات القرن الماضي، في تطور يتناقض مع استمرار ارتفاع الانبعاثات الناتجة عن حرق الوقود الأحفوري وصناعة الأسمنت.

ويشير أحدث تقرير لـالميزانية العالمية للكربون (Global Carbon Budget) إلى وجود انخفاض ذي دلالة إحصائية في انبعاثات تغير استخدام الأراضي منذ أواخر تسعينيات القرن الماضي، مع تسارع هذا التراجع خلال السنوات الأخيرة، ولا سيما بعد عام 2015.

وبحسب تقديرات التقرير، انخفضت انبعاثات استخدام الأراضي في عام 2025 بنحو 32% مقارنة بمتوسطها خلال العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، بينما تشير البيانات الأولية إلى وصولها إلى نحو 4.1 مليار طن من ثاني أكسيد الكربون خلال العام نفسه.

انخفضت انبعاثات استخدام الأراضي بنحو 32% منذ مطلع القرن

ما المقصود بانبعاثات استخدام الأراضي؟

تشمل انبعاثات استخدام الأراضي، أو ما يُعرف بانبعاثات استخدام الأراضي وتغير استخدام الأراضي والغابات (LULUCF)، الكربون المنطلق إلى الغلاف الجوي نتيجة أنشطة من بينها إزالة الغابات، وتدهور الغطاء الحرجي، وتجفيف الأراضي الخثية وإحراقها، وقطع الأشجار واستخدام الأخشاب.

وتعد هذه الانبعاثات أحد مكونات الميزانية العالمية للكربون، التي تجمع سنويًا بيانات العلماء حول مصادر انبعاثات ثاني أكسيد الكربون ومصارفه، بهدف تتبع التغيرات التي تطرأ على دورة الكربون العالمية.

وخلال العقود الأربعة التي سبقت عام 1999، ظلت صافي انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الناتجة عن تغير استخدام الأراضي مستقرة نسبيًا عند نحو 6.6 مليار طن من ثاني أكسيد الكربون سنويًا.

لكن الاتجاه تغير منذ أواخر تسعينيات القرن الماضي، إذ بدأت الانبعاثات في الانخفاض بصورة واضحة. وبلغ متوسط الانبعاثات خلال الفترة من 2015 إلى 2024 نحو 5 مليارات طن من ثاني أكسيد الكربون سنويًا، أي أقل بنحو 23% من متوسط الفترة 1995-2004، وأقل بنحو 19% من متوسط الفترة 2005-2014.

استخدام المزيد من الأراضي للزراعة

الوقود الأحفوري يسير في الاتجاه المعاكس

في الوقت الذي تراجعت فيه انبعاثات استخدام الأراضي، واصلت انبعاثات الوقود الأحفوري والأسمنت الارتفاع على مدار العقود الماضية.

فقد ارتفع متوسط الانبعاثات الناتجة عن الوقود الأحفوري والأسمنت من نحو 11 مليار طن من ثاني أكسيد الكربون سنويًا خلال ستينيات القرن الماضي إلى نحو 35.9 مليار طن سنويًا خلال الفترة 2015-2024.

وتشير البيانات الأولية لعام 2025 إلى وصول انبعاثات الوقود الأحفوري والأسمنت إلى مستوى قياسي جديد بلغ نحو 38.1 مليار طن من ثاني أكسيد الكربون، مقابل انخفاض انبعاثات استخدام الأراضي إلى نحو 4.1 مليار طن.

وتكشف هذه الأرقام عن مفارقة مهمة في مسار الانبعاثات العالمية: فبينما لا تزال الانبعاثات المرتبطة بالطاقة والصناعة ترتفع، ساهم انخفاض الانبعاثات المرتبطة بتغير استخدام الأراضي في الحد جزئيًا من الزيادة الإجمالية في انبعاثات الأنشطة البشرية.

انبعاثات الوقود الأحفوري والأسمنت الارتفاع على مدار العقود الماضية.

لماذا تراجعت انبعاثات استخدام الأراضي؟

يعزو تقرير الميزانية العالمية للكربون هذا الانخفاض، منذ أواخر تسعينيات القرن الماضي، بصورة أساسية إلى تراجع الانبعاثات الناتجة عن إزالة الغابات، وخاصة إزالة الغابات الدائمة.

ويقصد بإزالة الغابات الدائمة إزالة الأشجار بصورة كاملة لتحويل الأراضي إلى استخدامات أخرى، مثل الزراعة والتعدين وبناء المدن والمناطق السكنية.

كما ساهمت زيادة قدرة الغابات على إزالة ثاني أكسيد الكربون من الغلاف الجوي، نتيجة نمو الغابات وتجددها، في خفض صافي انبعاثات استخدام الأراضي خلال القرن الحالي.

وشهدت الفترة التي أعقبت عام 2015 انخفاضًا أكثر حدة، نتيجة مجموعة من العوامل، من بينها تراجع انبعاثات إزالة الغابات على المدى الطويل في العديد من الدول، إلى جانب انتهاء موجة حرائق الأراضي الخثية الاستثنائية المرتبطة بظروف عام 2015.

كما ساهم انتهاء ظروف ظاهرة النينيو في انخفاض الانبعاثات بين عامي 2024 و2025، بعدما كانت الظروف المناخية المرتبطة بالظاهرة قد ساهمت في جفاف الأراضي الخثية في المناطق المدارية وزيادة مخاطر اندلاع الحرائق.

انبعاثات استخدام الأراضي تتراجع بنحو الثلث منذ مطلع القرن.. الغابات تقود التحول المناخي

الغابات تمتص ثلثي انبعاثات إزالة الغابات

تلعب استعادة الغابات والتشجير وإعادة التشجير دورًا متزايدًا في الحد من الانبعاثات الناتجة عن تغير استخدام الأراضي.

ويشير تقرير الميزانية العالمية للكربون إلى أن امتصاص ثاني أكسيد الكربون من خلال إعادة التشجير والتشجير واستعادة الغابات عوّض نحو ثلثي الانبعاثات الناتجة عن إزالة الغابات خلال الفترة 2015-2024.

وخلال تلك الفترة، تسببت إزالة الغابات في إطلاق متوسط بلغ نحو 6.96 مليار طن من ثاني أكسيد الكربون سنويًا، في حين أزالت الغابات النامية نحو 4.76 مليار طن من ثاني أكسيد الكربون سنويًا من الغلاف الجوي.

ومن إجمالي عمليات إزالة الكربون المرتبطة بنمو الغابات، جاء نحو 2.2 مليار طن سنويًا من التشجير وإعادة التشجير، بينما نتج نحو 2.56 مليار طن سنويًا عن تجدد الغابات في الأراضي التي كانت تستخدم سابقًا في الزراعة المتنقلة.

وتشير هذه الأرقام إلى الدور المتزايد للغابات باعتبارها أحد أهم الحلول الطبيعية لامتصاص الكربون، رغم أن قدرتها على تعويض الانبعاثات ليست بديلًا عن خفض الانبعاثات الناتجة عن الوقود الأحفوري.

الغابات تمتص ثلثي انبعاثات إزالة الغابات

البرازيل وإندونيسيا والصين.. ثلاث قصص مختلفة

كانت البرازيل وجمهورية الكونغو الديمقراطية وإندونيسيا أكبر المساهمين في انبعاثات استخدام الأراضي خلال الفترة 2015-2024، إذ شكلت الدول الثلاث مجتمعة نحو 57% من إجمالي الانبعاثات العالمية المرتبطة باستخدام الأراضي.

لكن مسارات الدول الثلاث تختلف بصورة كبيرة.

ففي البرازيل، ساهم انخفاض إزالة الغابات في خفض الانبعاثات العالمية بصورة واضحة، بينما شهدت إندونيسيا انخفاضًا كبيرًا في الانبعاثات خلال العقد الأخير، في الوقت الذي لعبت فيه الصين دورًا بارزًا في زيادة امتصاص الكربون من خلال التشجير وإعادة التشجير.

ويشير البروفيسور بيير فريدلينغشتاين، مدير مكتب الميزانية العالمية للكربون وأستاذ بجامعة إكستر، إلى أن انخفاض الانبعاثات منذ العقد الأول من القرن الحالي كان مدفوعًا بصورة رئيسية بتراجع إزالة الغابات في البرازيل.

ويعود ذلك، من بين عوامل أخرى، إلى سياسات حماية الغابات التي تبنتها البلاد، بما في ذلك خطة عام 2004 لمنع والسيطرة على إزالة الغابات في الأمازون، ووقف شراء وتمويل فول الصويا المنتج في مناطق أزيلت غاباتها، إلى جانب توسيع نطاق المناطق المحمية.

البرازيل وإندونيسيا والصين.. ثلاث قصص مختلفة

إندونيسيا تستعيد الأراضي الخثية

شهدت إندونيسيا أيضًا تراجعًا لافتًا في انبعاثات استخدام الأراضي خلال السنوات الماضية، وساهمت استعادة الأراضي الخثية وإعادة ترطيبها في هذا الاتجاه.

وتشير التقديرات إلى أن إندونيسيا أعادت ترطيب مساحات كبيرة من الأراضي الخثية منذ عام 2017، بما يساعد على استعادة ظروفها الطبيعية المغمورة بالمياه، ويحد من تحلل الخث وانبعاث الكربون.

وتعد الأراضي الخثية من مخازن الكربون المهمة، لكن تجفيفها وتحويلها للزراعة أو استخراج الخث أو استخدامات أخرى يجعلها مصدرًا كبيرًا للانبعاثات.

كما شهدت إندونيسيا عددًا أقل من الارتفاعات الحادة في الانبعاثات الناتجة عن حرائق الأراضي المرتبطة بالأنشطة البشرية خلال العقد الأخير.

إندونيسيا تستعيد الأراضي الخثية

جمهورية الكونغو الديمقراطية تسير في اتجاه مختلف

على عكس البرازيل وإندونيسيا، لم تشهد جمهورية الكونغو الديمقراطية الاتجاه نفسه في انبعاثات استخدام الأراضي.

فقد ارتفعت الانبعاثات المرتبطة باستخدام الأراضي في البلاد ثم ظلت عند مستويات مرتفعة خلال العقدين الماضيين، ويرتبط ذلك جزئيًا بالنمو السكاني والتوسع في الزراعة الصغيرة وزراعة الكفاف.

ويختلف الوضع في الكونغو الديمقراطية عن البرازيل وإندونيسيا، حيث تلعب الزراعة المرتبطة بالتجارة الدولية دورًا أكبر في دفع إزالة الغابات، ما يجعل القواعد التجارية الدولية الرامية إلى الحد من إزالة الغابات أكثر تأثيرًا في هاتين الدولتين.

جمهورية الكونغو الديمقراطية تسير في اتجاه مختلف

الصين تتحول إلى «بالوعة كربون»

تقدم الصين نموذجًا مختلفًا، إذ ساهمت برامج واسعة لإعادة التشجير وتحسين إدارة الأراضي في زيادة قدرة الغابات على امتصاص ثاني أكسيد الكربون.

ومنذ تسعينيات القرن الماضي، نفذت الصين مجموعة من سياسات استعادة الغابات وإعادة تأهيل الأراضي، أسهمت في استعادة عشرات الملايين من الهكتارات من الغابات.

وأظهرت أبحاث أن هذه السياسات أدت إلى زيادة امتصاص الكربون وتحول الأراضي الصينية من مصدر للكربون إلى بالوعة للكربون، أي أنها أصبحت تمتص من الغلاف الجوي كمية من ثاني أكسيد الكربون أكبر مما تطلقه في بعض حسابات تغير استخدام الأراضي.

كما تعد الصين والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة من أكبر المناطق التي تسجل إزالة للكربون من خلال التشجير وإعادة التشجير، إذ بلغ إجمالي ما تمتصه هذه المناطق نحو 1.1 مليار طن من ثاني أكسيد الكربون سنويًا خلال الفترة 2015-2024.

الصين تتحول إلى «بالوعة كربون»

لماذا يصعب قياس انبعاثات استخدام الأراضي؟

رغم الاتجاه الواضح نحو انخفاض الانبعاثات، يحذر العلماء من أن تقدير انبعاثات استخدام الأراضي أكثر تعقيدًا من حساب العديد من مصادر الانبعاثات الأخرى.

ويقدر تقرير الميزانية العالمية للكربون نطاق عدم اليقين في متوسط الانبعاثات السنوية لاستخدام الأراضي خلال الفترة 2015-2024 بنحو 2.6 مليار طن من ثاني أكسيد الكربون سنويًا، أي أكثر من نصف متوسط الانبعاثات المقدرة خلال تلك الفترة، والبالغ نحو 5 مليارات طن سنويًا.

ويعتمد العلماء في تقدير الانبعاثات على ثلاثة نماذج رئيسية لحساب استخدام الأراضي، هي BLUE وOSCAR وLUCE، والتي تجمع بين بيانات الأقمار الصناعية والمعلومات الإحصائية المتعلقة بتغطية الأراضي والتغيرات في استخدامها.

الصين تستعيد الغابات والبرازيل تقلل إزالة الأمازون.. أسباب تراجع انبعاثات الأراضي

وتكمن المشكلة في أن العلماء يستطيعون قياس تبادل ثاني أكسيد الكربون بين سطح الأرض والغلاف الجوي، لكن تحديد ما إذا كان هذا التبادل ناتجًا مباشرة عن نشاط بشري أو عن عوامل مناخية وبيئية طبيعية يتطلب استخدام النمذجة العلمية.

كما تختلف النماذج في طريقة تعاملها مع بعض العناصر، خصوصًا الزراعة المتنقلة وحصاد الأخشاب وإدارة الغابات، ما يؤدي إلى اختلافات في تقديرات الانبعاثات وعمليات الامتصاص.

لماذا يصعب قياس انبعاثات استخدام الأراضي؟

الحرائق تكشف تعقيد الصورة

تزداد صعوبة الفصل بين تأثير الإنسان والعوامل الطبيعية في المناطق التي تتعرض لحرائق الغابات والأراضي الخثية.

فحرائق إزالة الغابات والحرائق المرتبطة بتجفيف الأراضي الخثية تدخل في حسابات الانبعاثات الناتجة عن استخدام الأراضي، بينما لا تُحسب جميع الحرائق الناجمة عن الجفاف وموجات الحر بالطريقة نفسها.

وتتداخل العوامل الطبيعية والبشرية بصورة خاصة خلال سنوات النينيو، إذ يمكن للجفاف والحرارة أن يتسببا في خروج حرائق إزالة الغابات والأراضي الخثية عن السيطرة، ما يؤدي إلى ارتفاعات حادة ومؤقتة في الانبعاثات.

انبعاثات الأراضي في اتجاه معاكس للوقود الأحفوري.. انخفاض بنحو الثلث منذ مطلع القرن

وقد ساهم انتهاء ظروف النينيو في انخفاض انبعاثات استخدام الأراضي في عام 2025، إذ تشير البيانات الأولية إلى انخفاضها إلى نحو 4.1 مليار طن من ثاني أكسيد الكربون، مقارنة بمتوسط بلغ نحو 5 مليارات طن سنويًا خلال 2015-2024.

لكن تقرير الميزانية العالمية للكربون يؤكد أن الثقة في تقدير عام 2025 لا تزال منخفضة نسبيًا، لأن الرقم يعتمد جزئيًا على بيانات حرائق إزالة الغابات وتدهورها وحرائق الأراضي الخثية باعتبارها مؤشرات غير مباشرة لتغير استخدام الأراضي.

حرائق إزالة الغابات والحرائق المرتبطة بتجفيف الأراضي الخثية تدخل في حسابات الانبعاثات الناتجة عن استخدام الأراضي

هل يستمر تراجع الانبعاثات؟

يرى العلماء أن الاتجاه العام لانبعاثات استخدام الأراضي خلال القرن الحالي يسير في الاتجاه الصحيح، لكن استمرار هذا المسار ليس مضمونًا.

ويقول البروفيسور بيير فريدلينحشتاين إن الاتجاه الحالي لا يقدم ضمانًا بشأن المستقبل، رغم الأمل في ألا ينقلب مسار الانخفاض إلى الارتفاع مرة أخرى، خصوصًا مع استمرار سياسات حماية الغابات في العديد من دول العالم.

وتشير أحدث بيانات الميزانية العالمية للكربون إلى أن الانبعاثات الناتجة عن تغير استخدام الأراضي انخفضت بصورة ذات دلالة إحصائية منذ أواخر تسعينيات القرن الماضي، بمعدل يقارب 0.2 مليار طن من الكربون لكل عقد، مع انخفاض أكبر خلال العقد الأخير.

الاتجاه العام لانبعاثات استخدام الأراضي خلال القرن الحالي يسير في الاتجاه الصحيح

ومع ذلك، فإن هذا التحسن لا يعني أن أزمة الانبعاثات العالمية قد حُلت؛ فبيانات الميزانية العالمية للكربون تظهر أن الانبعاثات الناتجة عن الوقود الأحفوري والصناعة لا تزال مرتفعة، بينما يظل الهدف الأساسي هو خفض الانبعاثات من جميع المصادر، بالتوازي مع حماية الغابات واستعادة الأراضي المتدهورة وتعزيز قدرتها على تخزين الكربون.

وتكشف تجربة البرازيل وإندونيسيا والصين أن حماية الغابات، ووقف إزالة الغطاء الحرجي، وإعادة التشجير، واستعادة الأراضي الخثية يمكن أن تحدث فرقًا ملموسًا في ميزانية الكربون العالمية.

لكن العلماء يحذرون في الوقت نفسه من المبالغة في الاعتماد على الغابات كمصارف للكربون، خاصة مع تعرض النظم البيئية لضغوط متزايدة نتيجة ارتفاع درجات الحرارة والجفاف والحرائق وتغير المناخ.

وفي النهاية، فإن تراجع انبعاثات استخدام الأراضي يمثل أحد التطورات الإيجابية القليلة في مسار الانبعاثات العالمية خلال العقود الأخيرة، لكنه لا يلغي الحاجة إلى خفض انبعاثات الوقود الأحفوري والصناعة بصورة سريعة وعميقة.

فالانخفاض في انبعاثات الغابات واستخدام الأراضي يمنح العالم مساحة إضافية في مواجهة أزمة المناخ، لكنه ليس بديلًا عن التخلص التدريجي من مصادر الانبعاثات الرئيسية، وعلى رأسها الفحم والنفط والغاز.

Exit mobile version