أطلقت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) في الأردن، بتمويل من اليابان، وبالتعاون مع وزارة الزراعة، مشروعاً يهدف إلى معالجة التحديات الملحة المتمثلة في تغير المناخ وأزمات الموارد الطبيعية في المناطق الساخنة للاجئين في شمال الأردن.
ويركز المشروع، الذي يحمل عنوان “الاستجابة الطارئة لتغير المناخ وأزمات الموارد الطبيعية في مناطق اللاجئين الساخنة في الأردن”، على الحد من مخاطر الكوارث، والحلول المجتمعية، وإعادة تأهيل الغابات، بحسب بيان لصحيفة جوردان تايمز.
وحضر الورشة، التي عقدت بحضور السفير الياباني في الأردن جيرو أوكوياما وعدد من ممثلي الجهات المعنية بالمشروع والشركاء الحكوميين، وزير الزراعة خالد الحنيفات.
سيتم تنفيذ المشروع في مخيم الزعتري للاجئين وعجلون وجرش، ويستهدف 150 مستفيدًا، بما في ذلك اللاجئين السوريين وأفراد المجتمع المضيف.
وتشمل الأنشطة الرئيسية إعادة تأهيل مناطق الغابات من خلال برامج النقد مقابل العمل، وبناء القدرات في مجال إدارة مخاطر الكوارث، وإنشاء آليات الاستجابة للكوارث القائمة على المجتمع، حسب البيان.
وقال أوكوياما في البيان: “نهدف من خلال هذا المشروع إلى بناء مجتمعات أقوى وأكثر مرونة. وآمل أنه من خلال مشاركة اللاجئين والمجتمعات المضيفة في أنشطة إعادة تأهيل الغابات وإدارة الحد من المخاطر، يمكننا تعزيز الأمن الغذائي وحماية سبل عيش أولئك الذين يعيشون بالقرب من الغابات”.
أكد أمين عام وزارة الزراعة محمد الحياري حرص الحكومة على تخفيف آثار التغيرات المناخية على القطاع الزراعي من خلال العمل على إقامة مشاريع زراعية ذكية تأخذ بعين الاعتبار التغيرات المناخية وتبتعد عن المشاريع التقليدية.
وقال ممثل منظمة الأغذية والزراعة في الأردن نبيل عساف: “يعد هذا المشروع ضروريا لتلبية الاحتياجات العاجلة للاجئين والمجتمعات المضيفة على حد سواء”.
وأضاف عساف: “من خلال الاستثمار في إعادة تأهيل الغابات وبناء قدرة المجتمع على الصمود، فإننا نهدف إلى خلق تأثير دائم والمساهمة في التنمية المستدامة في المنطقة”.
ومن المتوقع أن يساهم المشروع في تحقيق العديد من أهداف التنمية المستدامة، بما في ذلك الهدف الثاني: القضاء على الجوع وتحقيق الأمن الغذائي وتحسين التغذية وتعزيز الزراعة المستدامة.
ويسعى المشروع أيضًا إلى تحقيق الهدف الخامس عشر من أهداف التنمية المستدامة: الحياة على الأرض، وحماية النظم البيئية الأرضية واستعادتها وتعزيز الاستخدام المستدام لها، وإدارة الغابات على نحو مستدام، ومكافحة التصحر ووقف تدهور الأراضي وعكسه ووقف فقدان التنوع البيولوجي، وفقًا للبيان.
