أول اجتماع لمجلس صندوق الخسائر والأضرار.. وقلق المنظمات الأهلية من قيود المشاركة
هاريسون: حرمان المشاركة الكاملة للمجتمع المدني يزيد من خطر فشل الصندوق في تحقيق العدالة المناخية
تأكيدا لقرارات مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين cop28، العام الماضي، يعقد مجلس إدارة صندوق الخسائر والأضرار، اجتماعه الأول الأسبوع المقبل، من 30 أبريل إلى 2 مايو في أبوظبي، وهو الصندوق الذي تم إقراره في مؤتمر المناخ بشرم الشيخ 2022، cop27، والاتفاق على تفعيله في قمة دبي نوفمبر الماضي.
قالت آن هاريسون، مستشارة المناخ بمنظمة العفو الدولية، تعليقا على الاجتماع الافتتاحي، “تشعر منظمة العفو الدولية وغيرها من منظمات العدالة المناخية بقلق بالغ إزاء القيود المفروضة على مشاركة منظمات المجتمع المدني في الاجتماع الأول لمجلس إدارة صندوق الخسائر والأضرار”.
وأضافت مستشارة المناخ بالمنظمة “يجب أن يشكل هذا الاجتماع الافتتاحي سابقة من خلال تعزيز مشاركة المجتمع المدني والترحيب بها، وليس الحد بشدة من مشاركته، ومن شأن المشاركة الكاملة للمجتمع المدني أن تساعد في عكس آراء المجتمعات المتنوعة والمهمشة في كثير من الأحيان والتي تتأثر حقوقها أكثر من غيرها بأزمة المناخ.
وذكرت هاريسون، أن هذا أمر ضروري إذا أراد الصندوق أن يضع حقوق الإنسان في صميم اهتماماته ويحقق أهدافه بشكل فعال لمعالجة الخسائر والأضرار الناجمة عن تغير المناخ التي تعاني منها المجتمعات، الآن وفي المستقبل، واعتبرت أن حرمان المشاركة الكاملة للمجتمع المدني يزيد من خطر فشل الصندوق في تحقيق العدالة المناخية لمن هم في أمس الحاجة إليها.
وأشارت إلى أنه “يجب على مجلس إدارة صندوق الخسائر والأضرار أيضًا أن يقوم بأنشطته وأن يُرى وهو يقوم بها بطريقة شفافة وشاملة وخاضعة للمساءلة، وهذا يعني أنه يجب تمثيل جميع أصحاب المصلحة بشكل مناسب في اجتماعات مجلس إدارتها، بما في ذلك من خلال المشاركة الافتراضية إذا لزم الأمر، ويجب بث إجراءاتها مباشرة.
بعد التأخير في تشكيله، سيعقد مجلس إدارة صندوق الخسائر والأضرار الجديد اجتماعه الأول في الفترة من 30 أبريل إلى 2 مايو في أبوظبي.
وذكرت المنظمات الأهلية أن القيود المفروضة على مشاركة المجتمع المدني أكبر من القيود المفروضة على الهيئات الأخرى بموجب اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، مثل اجتماعات مجلس إدارة صندوق المناخ الأخضر.
وكان مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين cop28، الذي تم عقده العام الماضي في دبي ، اتفق في أولى جلساته على تفعيل صندوق الخسائر والأضرار، ولكن هناك حاجة إلى المزيد من التمويل، خاصة من الدول التي تتحمل المسؤولية الأكبر عن انبعاثات الغازات الدفيئة.
للحد من الخسائر والأضرار المستقبلية الناجمة عن ظاهرة الاحتباس الحراري، يلزم التخلص التدريجي من الوقود الأحفوري بشكل كامل وسريع وعادل وممول .





