أدوات علمية جديدة لمكافحة تلوث الهواء وتخفيف حرارة المدن في نيبال وإثيوبيا ومالاوي

حلولًا خضراء لتقليل التلوث وتبريد المدن الأفريقية والآسيوية.. تشجير حضري مخصص

تُقدر ملوثات الهواء بأنها تتسبب في نحو 48,881 حالة وفاة بين البالغين سنويًا في نيبال، وأكثر من 25,000 وفاة في إثيوبيا، إلى جانب أضرار صحية كبيرة في المدن سريعة النمو في مالاوي.

ولمواجهة هذا التحدي، طور باحثون من جامعة سري ثلاثة أدلة إرشادية جديدة قائمة على الأدلة العلمية، بالشراكة مع خبراء محليين في الدول الثلاث، بهدف مساعدة المخططين وصناع القرار على استخدام التشجير الحضري للحد من التعرض للتلوث، وتبريد الشوارع الحارة، وتقليل مخاطر الفيضانات.

مكافحة تلوث الهواء

أدلة التشجير الحضري الإرشادية

تم تطوير “أدلة التشجير الحضري الإرشادية” من قبل المركز العالمي لأبحاث الهواء النظيف (GCARE) بجامعة سري، ضمن شبكة RECLAIM Network Plus، وبمشاركة علماء محليين ومسؤولين حكوميين وجامعات في كل دولة.

وتُعد هذه الأدلة امتدادًا لإصدار بريطاني سابق نُشر في ديسمبر 2025، لكنها مخصصة الآن لثلاث مناطق تختلف فيها التحديات البيئية، مع تسارع التوسع العمراني، وتزايد الانبعاثات المرورية، وارتفاع درجات الحرارة، وحرق الكتلة الحيوية.

ويغطي دليل نيبال تلوث الهواء وفقدان التنوع البيولوجي وارتفاع حرارة المدن، بينما يركز دليل إثيوبيا على تلوث الهواء والصحة العامة وحرارة المدن، في حين يتناول دليل مالاوي تلوث الهواء ومخاطر الفيضانات وارتفاع درجات الحرارة.

وقال البروفيسور براشانت كومار، إن التشجير الحضري يكون أكثر فاعلية عندما يُصمم بما يتناسب مع طبيعة كل مدينة، موضحًا أن التحديات في نيبال وإثيوبيا ومالاوي تختلف عن المملكة المتحدة، وبالتالي فإن الحلول يجب أن تراعي المناخ المحلي وتوفر المياه وأنواع النباتات واستخدام السكان للمساحات العامة.

وتشير الدراسات إلى أن تلوث الهواء في نيبال يتسبب في نحو 48,881 حالة وفاة سنويًا.

وفي أديس أبابا تصل تركيزات الجسيمات الدقيقة PM₂.₅ إلى نحو 32.8 ميكروجرام/م³، أي أكثر من ستة أضعاف إرشادات منظمة الصحة العالمية.

وفي مالاوي، يعتمد نحو 97% من الأسر على الوقود الحيوي في الطهي، ما يزيد من مستويات التلوث في المدن.

مكافحة تلوث الهواء

الزراعة المختلطة وخفض التلوث

وتوضح الأدلة، أن الأسوار النباتية الكثيفة بارتفاع يقارب مترين يمكن أن تقلل التلوث على الطرق بنسبة تصل إلى 63%، بينما يمكن للزراعة المختلطة بين الأشجار والأسوار النباتية أن تخفض التلوث بنسبة تصل إلى 52% في المناطق المفتوحة.

كما يمكن للحدائق الحضرية وزيادة الغطاء الشجري خفض درجات حرارة سطح الأرض بمقدار يتراوح بين 2 و4 درجات مئوية خلال فترات الصيف، مع تسجيل آثار تبريد ملحوظة في وادي كاتماندو وبعض المناطق الخضراء في أديس أبابا.

وحذرت الأدلة من أخطاء شائعة، مثل زراعة الأشجار في الشوارع الضيقة، حيث قد تؤدي إلى احتجاز الهواء الملوث بدلًا من تحسين جودته.

وأكدت الجهات المشاركة في الدول الثلاث أن هذه الأدلة ستسهم في دعم التخطيط البيئي وتعزيز قدرات المدن على مواجهة التغيرات المناخية، وتحسين جودة الحياة، وزيادة المساحات الخضراء بشكل مستدام.

Exit mobile version