مصري يتصدر الاتحاد الدولي للتعليم والبحث العلمي بقيادة جديدة نحو العالمية
محمد عبد الفتاح رئيسًا للاتحاد الدولي للتعليم والبحث العلمي لمدة خمس سنوات
انتُخب الدكتور محمد عبد الفتاح رئيسًا للاتحاد الدولي للتعليم والبحث العلمي، تتويجًا لمسيرة طويلة من العمل الأكاديمي والبحثي.
ويمثل الاتحاد الدولي للتعليم والبحث العلمي أحد الكيانات الدولية الرائدة في دعم وتطوير منظومات التعليم والبحث العلمي على مستوى العالم منذ تأسيسه عام 2005، مع اتخاذ المملكة المتحدة مقرًا رئيسيًا له.
يلعب الاتحاد دورًا محوريًا في بناء المعرفة وتعزيز التعاون الأكاديمي عالميًا. ومنذ انطلاقه، اضطلع بدور استراتيجي في تعزيز جودة التعليم، دعم البحث العلمي التطبيقي، وبناء جسور التعاون بين المؤسسات الأكاديمية والبحثية في مختلف القارات.
ويعكس انتخاب الدكتور عبد الفتاح الثقة الدولية في قدرته على قيادة الاتحاد نحو مرحلة أكثر تأثيرًا وانتشارًا، تتواكب مع التحولات العالمية المتسارعة في مجالات التعليم والبحث والابتكار. تمت الانتخابات في الثاني من ديسمبر 2025، وتستمر فترة رئاسته لمدة خمس سنوات اعتبارًا من الأول من يناير 2026، وأسفرت عن تشكيل مجلس إدارة جديد يمثل جميع قارات العالم.
وتنبع أهمية الاتحاد من كونه منصة دولية جامعة تجمع الجامعات، مراكز البحث، الهيئات العلمية، والخبراء من مختلف الدول، بهدف توحيد الجهود لمواجهة التحديات المشتركة التي تواجه التعليم والبحث العلمي في القرن الحادي والعشرين.
فالتحولات الرقمية، وتسارع الابتكار التكنولوجي، والتغيرات الاقتصادية والبيئية العالمية، فرضت ضرورة وجود كيان دولي قادر على تنسيق الرؤى، تبادل الخبرات، ودعم السياسات التعليمية والبحثية المستدامة.
ويضطلع الاتحاد بدور محوري في ربط البحث العلمي باحتياجات التنمية، وسوق العمل، والاقتصاد المعرفي، بما يضمن ألا يظل البحث العلمي حبيس الأدراج، بل أداة فاعلة للتنمية الاجتماعية والاقتصادية.

مشاركات الاتحاد على المستوى الدولي
شارك الاتحاد منذ تأسيسه في عدد كبير من المؤتمرات والمنتديات والملتقيات الدولية المتخصصة، سواء بصفته منظمًا رئيسيًا أو شريكًا علميًا. وشملت مشاركاته التعاون مع جامعات مرموقة، منظمات دولية، ومراكز بحثية في أوروبا، إفريقيا، آسيا، والشرق الأوسط، بهدف دعم الحوار العلمي العابر للحدود.
ساهم الاتحاد في:
-
المؤتمرات الدولية للتعليم العالي وضمان الجودة
-
المنتديات العالمية للبحث العلمي والابتكار
-
ورش العمل الإقليمية حول تطوير المناهج وبناء القدرات البحثية
-
الفعاليات الدولية المعنية بالتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي في التعليم
تعكس هذه المشاركات حضورًا دوليًا فاعلًا للاتحاد ودوره في التأثير على السياسات التعليمية والبحثية وتبادل أفضل الممارسات بين الدول والمؤسسات.
أنشطة الاتحاد وبرامجه الرئيسية
يعمل الاتحاد من خلال حزمة متكاملة من الأنشطة والبرامج، أبرزها:
-
دعم جودة التعليم: تطوير أطر ومعايير لتحسين جودة التعليم العالي، وتبادل الخبرات في مجالات الاعتماد الأكاديمي وتقييم البرامج التعليمية وفق المعايير الدولية.
-
تعزيز البحث العلمي التطبيقي: دعم البحوث التي تخدم قضايا المجتمع مثل الصحة، الطاقة، البيئة، والتغير المناخي، وتحويل مخرجات البحث إلى حلول عملية.
-
بناء القدرات الأكاديمية والبحثية: برامج تدريبية وورش عمل لأعضاء هيئة التدريس، الباحثين الشباب، طلبة الدراسات العليا، والقيادات الأكاديمية، في مجالات البحث العلمي، النشر الدولي، أخلاقيات البحث، وإدارة المشاريع البحثية.
-
التحول الرقمي في التعليم والبحث: دعم التكنولوجيا الحديثة والتعليم الإلكتروني والذكاء الاصطناعي لتحسين أساليب التدريس وكفاءة البحث العلمي.
-
دعم الابتكار وريادة الأعمال: تشجيع الابتكار داخل الجامعات وربط البحث العلمي بريادة الأعمال ونقل التكنولوجيا لخلق فرص اقتصادية جديدة.
القضايا الاستراتيجية للاتحاد
يتعامل الاتحاد مع مجموعة من القضايا العالمية ذات الأولوية، منها:
-
تحقيق العدالة وتكافؤ الفرص في التعليم
-
دعم التعليم في الدول النامية والمناطق المتأثرة بالنزاعات
-
أخلاقيات البحث العلمي والنزاهة الأكاديمية
-
تمويل البحث العلمي والابتكار
-
دور التعليم والبحث في مواجهة التغير المناخي وتحقيق الاستدامة
-
ربط التعليم بأهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة
مرحلة جديدة برئاسة الدكتور محمد عبد الفتاح
يمثل توليه رئاسة الاتحاد مرحلة جديدة من العمل المؤسسي المنظم، بهدف:
-
توسيع نطاق الشراكات الدولية
-
تعزيز حضور الاتحاد في المحافل العالمية
-
تطوير برامج عملية ذات أثر ملموس
-
دعم التكامل بين التعليم والبحث العلمي والتنمية المستدامة
ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة نشاطًا متزايدًا للاتحاد، ومبادرات جديدة تعزز دوره كمنصة دولية فاعلة تخدم المجتمعات الأكاديمية والبحثية حول العالم.
على مدار ما يقرب من عقدين، أثبت الاتحاد أنه أحد الركائز الأساسية لدعم المعرفة، تطوير التعليم، وتعزيز البحث العلمي على المستوى الدولي. ومع القيادة الجديدة، تتعزز الآمال في أن يواصل الاتحاد أداء رسالته، ويسهم بفاعلية في بناء مستقبل معرفي أكثر عدالة، ابتكارًا، واستدامة، يخدم الإنسان في كل مكان.





