مرحلة مهملة في تدوير البطاريات قد تمثل 38% من الأثر البيئي للعملية
المعالجة الأولية لبطاريات الليثيوم عنصر حاسم في كفاءة إعادة التدوير
كشفت دراسة علمية جديدة أن مرحلة المعالجة الأولية في إعادة تدوير بطاريات الليثيوم-أيون تمثل عنصرًا حاسمًا في تحديد الأثر البيئي وكفاءة استعادة المعادن القيمة، رغم أنها غالبًا ما تُهمل في استراتيجيات إعادة التدوير.

وأوضحت الدراسة أن هذه المرحلة قد تمثل ما يصل إلى 38% من إجمالي الأثر البيئي لعملية إعادة التدوير، كما تؤثر بشكل كبير في كمية المعادن التي يمكن استعادتها أو فقدانها أثناء المعالجة.
وتُعد المعالجة الأولية الخطوة الأولى في معالجة البطاريات المستهلكة، حيث يتم خلالها تحويل البطاريات إلى مادة تعرف باسم “الكتلة السوداء”، وهي خليط يحتوي على معادن مهمة مثل الليثيوم والنيكل والكوبالت، قبل استخراجها في مراحل لاحقة من عملية التدوير.
وأشار الباحثون إلى أن العديد من استراتيجيات إعادة تدوير البطاريات تركز على مراحل الاستخلاص النهائية، بينما يتم تجاهل أهمية المعالجة الأولية التي تحدد إلى حد كبير كفاءة المراحل اللاحقة.
وقارنت الدراسة بين ثلاث طرق صناعية رئيسية للمعالجة الأولية، وهي المعالجة الميكانيكية والحرارية والكيميائية، وكشفت النتائج عن وجود توازنات مختلفة بين الأداء البيئي وكفاءة استعادة المعادن وتعقيد العمليات التشغيلية.
وأوضح الباحثون أن القرارات التي تُتخذ في بداية عملية التدوير قد تؤثر في أداء النظام ككل، وفي كمية النفايات أو المعادن المفقودة مع مرور الوقت.
ومع اتجاه العديد من الدول إلى الاستثمار في تطوير صناعات إعادة تدوير البطاريات، تؤكد الدراسة أهمية اعتماد قرارات مبنية على الأدلة العلمية عند تصميم أنظمة التدوير، لضمان تحقيق أعلى كفاءة ممكنة وتقليل الأثر البيئي.
كما تشير النتائج إلى أن إعادة تدوير بطاريات الليثيوم-أيون لا تمثل مجرد تحدٍ تقني، بل هي تحدٍ في تصميم الأنظمة الصناعية، حيث تؤثر خيارات المعالجة الأولية في كفاءة استعادة المعادن وفي النتائج البيئية للعملية لعقود مقبلة.





