أخبارالتنمية المستدامةالزراعة

مخلفات العنب.. ثروة ضائعة تتحول إلى سماد عضوي غني بالنيتروجين

سماد الفيرمي من مخلفات العنب.. حل بيئي واقتصادي لتحديات الزراعة في مصر

كتب: محمد كامل

تمثل المساحة المزروعة من العنب في مصر ما بين 180 إلى 200 ألف فدان، مما ينتج عنها أطنان من المخلفات الزراعية، والتي تشمل الأوراق، ناتج التقليم، التالف من المحصول، وناتج التصنيع وغيرها.

يمكن الاستفادة من هذه المخلفات في بعض الصناعات، كما يمكن استخدامها لإنتاج السماد العضوي من خلال تغذية الدود الفيرمي (فيرمي كومبوست).

مخلفات العنب

شرح الدكتور نبيل ثابت، وكيل معهد البحوث الزراعية والبيولوجية بالمركز القومي للبحوث، أهمية مخلفات أشجار العنب في الصناعات وإنتاج الفيرمي كومبوست، ودورها في تحسين جودة النباتات، ومقاومة التغيرات المناخية، والتصدي للأمراض، وذلك لاحتوائها على عناصر غذائية مهمة للنبات.

وقسم ثابت مخلفات أشجار العنب إلى ثلاثة أقسام:

مخلفات حقلية: وتشمل الأوراق والأفرع، وهي مخلفات غنية بالنيتروجين.

– مخلفات ناتجة عن الاستهلاك الآدمي: وتشمل ساق العنقود وقشرة الحبة.

– مخلفات التصنيع: وتشمل بذور العنب والتفل الناتج عن عمليات العصر.

وأضاف ثابت، أن المخلفات تُستخدم في تغذية الدود وإنتاج الفيرمي كومبوست بعد الانتهاء من مراحل استخدامها في الصناعات الوسيطة مثل صناعة الأدوية ومستحضرات التجميل، وإنتاج البايوجاز، باعتبارها مواد سكرية تخضع لعملية تخمر وتحلل جزئي، مما يقلل الوقت المستغرق في إنتاج سماد الفيرمي.

إنتاج الفيرمي كومبوست

وأشار إلى أن المخلفات من هذه الصناعات تُستخدم في إنتاج سماد الفيرمي كومبوست حتى يصبح غنيًا ببعض العناصر المطلوبة للنباتات، فعلى سبيل المثال: عند تغذية الدود على الأوراق والأفرع الغنية بالنيتروجين، ينتج سماد يحتوي على النيتروجين الذي يساعد النبات في تحسين النمو الخضري، وعند استخدام مخلفات بذور العنب، ينتج سماد غني بمواد تساعد النبات في مقاومة التغيرات المناخية مثل الجفاف وارتفاع درجات الحرارة والملوحة.

فوائد السماد العضوي للتربة

وأكد ثابت، أن الكومبوست بشكل عام يُعد من المواد المحسنة لتركيب التربة، فهو يعمل على حبس الغازات المتصاعدة، وخاصة ثاني أكسيد الكربون الذي يسبب الاحتباس الحراري والتغير المناخي، كما يزيد من كفاءة احتباس المياه في التربة، مما يقلل ترشيح المياه إلى الطبقات السفلية.

لذلك، من فوائد سماد الفيرمي أنه يحسن خصوبة التربة، ويزيد كفاءة استخدام المياه، ويقلل من استخدام الأسمدة والمبيدات، مما يحافظ على البيئة من التلوث، ويساعد النبات على التكيف مع التغيرات المناخية، وبالتالي مقاومة الأمراض.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading