أهم الموضوعاتأخبارالاقتصاد الأخضر

عودة الدورة الزراعية واستنباط أصناف جديدة وسعر مناسب للتعاقد والميكنة والتصنيع المحلي روشتة النهوض بـالذهب الأبيض

انخفاض المساحات المزروعة بالقطن من 2 مليون فدان إلى أن أصبحت حوالي 320 ألف فدان فقط

كتب: محمد كامل

يعد محصول القطن من المحاصيل الاستراتيجية الهامة التي لا غني عنها، فهو من المحاصيل التي تمثل عائد اقتصادي كبير للدولة المصرية منذ عهود قديمة، وإن كان قد تعرض للعديد من المشكلات التي أدت الى انخفاض المساحات المزروعة من محصول القطن “الذهب الأبيض”، وأصبح لدى مصر أزمة في الاكتفاء الذاتي من الزراعة والصناعة.

يقول الدكتور طاهر فايد، أستاذ المحاصيل الزراعية بكلية الزراعة جامعة عين شمس، إن محصول القطن من المحاصيل الاستراتيجية الهام التي تحتاج إلى إعادة النظر في شأنها، خاصة، وأنه السنوات الماضية واجه المحصول العديد من المشكلات والتي تنحصر في أن البعض عزف عن زراعة القطن نتيجة لتضارب أسعار التعاقد مع الفلاحين، بالإضافة إلى أن عمليات جني المحصول مكلفة جدا، حيث أن سعر جني قنطار القطن 1000 جنيه يتحمله المزارع، كذلك أيضا ارتفاع سعر السماد والتقاوي.

محصول القطن

عدم دعم الولايات المتحدة الأمريكية للأبحاث المصرية  

وأضاف د. فايد أن من ضمن المشكلات أيضا عدم دعم الولايات المتحدة الأمريكية للأبحاث المصرية في مجال القطن لاستنباط أصناف جديدة، موضحاً أن كل هذه المشكلات كانت سببا في انخفاض المساحات المزروعة من محصول القطن، والتي كانت تمثل في السنوات القديمة 2 مليون فدان إلى أن أصبحت في 2021 حوالي 320 ألف فدان.

القطن
القطن

 أنواع قصير التيلة لا تعوض “طويل التيلة”

وأوضح، أن مصر كانت من أولى الدول التي تزرع القطن عالي الجودة، وأفضل أنواع القطن في العالم، مثل القطن طويل التيلة، الذي اشتهرت به مصر ،ولكن لأسباب غير معروفة قررت الدولة العزوف عن زراعته، ولم يعد موجودا، وهناك أصناف أخرى كانت تجود زراعتها في الأراضي المصرية، مشيراً إلى أن ما يقوم به معهد بحوث القطن في استنباط أصناف جديده من القطن قصير التيلة شيء متميز، ولكن نحتاج العودة الى صنف طويل التيلة لما له من أهمية كبيرة.

أهم الحلول

وطرح د. فايد مجموعة من الحلول للنهوض بمحصول القطن مجددا، وتبدأ بزيادة المساحات المزروعة، حيث شدد على : ضرورة عودة الدورة الزراعية لمحصول القطن، لضمان إنتاج موسمي، بالإضافة إلى التوسع في المناطق المستصلحة حديثا وزراعة صنف طويل التيلة، موضحاً أن جذور نباتات القطن تزيد من خصوبة وقوام التربة، وبالتالي يعمل على إصلاحها وتهيئتها لأي محاصيل أخري.

وتابع فايد استنباط أصناف جديدة أكثر إنتاجية وتتحمل الملوحة، بجانب استخدام الجني الألي بتوافر المعدات، مما يقلل التكلفة على المزارع، كذلك وضع سعر مناسب لقنطار القطن، ثم البدء في التصنيع بدلا من التصدير الخام.

وأوضح د.فايد أنه على سبيل المثال أن قنطار القطن يستخرج منه 50 كيلو شعر، وأن نصف كيلو جرام من الشعر يصنع “قميص”، ولو افترضنا أن سعر القميص الواحد 300 جنيه بما يعني أن 300x 100 = 30000 جنيه للقنطار في حين أن الفدان ينتج 10 قنطار من القطن.

القطن

النهضة الزراعية والصناعية

لذلك يري فايد ضرورة اللجوء إلى التوسع في المساحة والعودة إلى زراعة محصول القطن لعودة النهضة الزراعية والصناعية، لتجني ثمارها الأجيال القادمة، بدلا من الاستيراد للملابس من الخارج، وبدلا من التصدير للمواد الخام فيمكن تصنيعها وتصديرها ملابس أفضل بكثير، ويصبح العائد الاقتصادي مضاعف.

واختتم د. فايد بالمطالبة بأن يكون هناك قرارات سريعة للنهوض بالذهب الأبيض، لما فيه خير ليس للزراعة والإنتاج فقط ، بل في النهضة الصناعية وتوفير مليارات الدولارات التي يتم بها استيراد الملابس والمنتجات القطنية أو المنسوجات الأخرى التي يمكن توفيرها محليا.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading